بسياق انتخابات الهند .. “الهندوس” يحرضون على إبادة المسلمين .. وهدم المساجد برنامج “مودي”!

- ‎فيعربي ودولي

 

في الانتخابات الحالية في الهند يستعد ناردينا مودي رئيس الحكومة ورئيس حزب بهاراتيا جانتا الهندوسي وأحد حلفاء الكيان الصهيوني ورئيس الحكومة نتنياهو، إلى الفوز بولاية ثالثة، بمزيد من التحريض على المسلمين سواء بشخصه أو بمساعديه من السياسيين والدينيين من الهندوس والذين يعبر مودي عن التطرف الذي تتمتع به هذه العقيدة الوثنية من عباد البقر.

 

ويتداول بقوة خلال الانتخابات (19 أبريل : 4 يونيو 2024) إرهاصات مستقبل المسلمين بظل هذا التحريض لقطاع في الهند يشكلون بحسب تقديرات حكومية نحو 200 مليون نسمة وفي تقديرات أخرى 300 مليون نسمة ويزيدون، ومن ذلك ما يردده “ياتي نرسنغانند” الكاهن هندوسي المقرب من النظام، والناطق السابق باسم حزب مودي، والذي ظهر في مقطع يدعو فيه إلى إبادة المسلمين وتشريديهم لإقامة الإمبراطورية الهندوسية المقدسة.

 

https://twitter.com/Wk33ki/status/1791066791113801772

 

ويشتهر رئيس الوزراء الهندي مودي بأنه متدين ملتزم ويريد تحويل الهند لدولة هندوسية، وقد وصف أكثر من من 200 مليون هندي مسلم في بلاده بـ (المتسللين) أو (المندسين).

 

تدمير مساجد المسلمين

ونشرت صحيفة (التايمز) البريطانية، تقريرا كشف أن رؤية ناريندا مودي للهند الهندوسية هو تدمير مساجد المسلمين تمهيدا لطردهم أو تهميشهم على الأقل.

 

وافتتح مودي حملته الانتخابية في يناير الماضي بتدشين معبد جديد على أنقاض مسجد بابري في أيوديا وقد حول مودي المعبد الجديد إلى عنصر أساسي في حملته الانتخابية فيما يحاول أنصاره عمل نفس الشيء في مدينة فراناسي الأقدس لدى الهندوس.

 

وزعم مودي أن الإله “ما غانجا”، إله الأنهار استدعاه منذ صعوده السياسي إلى السلطة لكي يمثل فراناسي!

ولفت التقرير إلى أن “مودي” رش على نفسه ما يسمي الماء المقدس من نهر الغانج قبل أن يتقدم بالأوراق الرسمية للترشح كنائب في البرلمان عن مدينة “فراناسي”، حيث وقّت ترشيحه بتكهنات من المنجمين والكتب المقدسة لتعظيم “اختياره” كأهمية مقدسة!

 

وأنه منح الليلة التي سبقت تقديمه طلب الترشيح في أهم معبد بالمدينة، طقوسا بدأها بصلاة في المعبد، بعدما أحاط به بحر من أنصاره مرتدين زيا بلون الزعفران ورشوه ببتيلات الورد وعزف الأبواق وصوت الطبول النشاز، ليعبر بأفعاله الرمزية لحملته وإرسال رسالة أبعد من دائرته الانتخابية، حيث يبدو انتصاره مؤكدا مع آخر يوم من الاقتراع، بحسب تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية.

 

ومع تجاوز الانتخابات مرحلة النصف، في فترة تصويت على مدى 44 يوما، هناك حس بالعصبية داخل حزبه “بهارتيا جاناتا” الهندوسي المتطرف من أنهم لن يحصلوا على فوز ساحق طالما توقعوه.


استهداف المساجد


تقرير “التايمز” اشار إلى أن احتفاله في فراناسي ومسيرة الشواؤع امتدت ليومين بظل الشمس الحارقة على طريق يسلكه حجاد الهندوس إلى معبد “كاشي فيشنواث” المكرس للرب شيفا، أقوى الآلهة في الدين الهندوسي، إله الخلق وقاتل الشياطين، حسب المعتقدات الباطلة.


وأردف أنه في طريقه إلى فيشنواث، مر رئيس الوزراء بأسلاك حديدية عالية تفصل المجمع الهندوسي عن قباب ومنارات مسجد غيانفابي الذي يعود إلى القرن السابع عشر.


واستعرضت كيف أن المسجد تجول إلى ساحة معركة قضائية بين الهندوس الذين يشكلون غالبية سكان الهند، 1.4 مليار نسمة والمسلمين الذين يمثلون نسبة 14 %. ويطالب الهندوس بهدم المسجد ويزعمون أن إمبراطورا مغوليا مسلما بناه على أنقاض معبد هندوسي.


وتعكس الدعوى القضائية الأحداث التي جرت على بعد 130 ميلا في أيوديا حيث افتتح مودي معبد رام الذي أقيم على أنقاض مسجد مزقه المتطرفون الهندوس في عام 1992. وقد استخدم مودي أيوديا في حملته الانتخابية حيث أشار للمسلمين بأنهم “متسللون” في رسالته الإحيائية للقومية الهندوسية.


وفي الطريق إلى فراناسي، أكد عدد من أنصاره عن ثقتهم بأن المحاكم ستحقق ما حققه الرعاع قبل ثلاثة عقود. وبعد ثلاثة أيام من افتتاح معبد أيوديا، سمح قاض للهندوس بالصلاة في قبو مسجد غيانفابي الأرضي.


وقال فيفك، البائع المتجول الشاب والذي يبيع أيقونات هندوسية: “لا شك، سيتم تدمير المسجد بقرار من المحكمة واستبداله بمعبد”.


وزعم المحامي سانجيف شوساري، إن هدم المسجد هو “مطلب عام” و”مودي هو أعظم رئيس وزراء للهند، ونحن أمة هندوسية وجعلنا فخورين بأننا هندوس”.


ورحب مودي باستقباله في المدينة التي يطلق عليها كاشي، وهو اسمها القديم وأصبح متداولا بين القوميين الهندوس لأنه يعيد الأيام قبل المغول والبريطانيين.


جذر عداوة

ومنذ 1896 تدور المعركة على المسجد، حيث يقول سيد محمد ياسين، الأمين العام لمسجد جيانفابي بأنه يقاتل على 30 جبهة في المحاكم المحلية إلى المحكمة العليا في نيودلهي.


وهناك حالات أخرى في شمال الهند لهدم مساجد مغولية يزعم أنها بنيت على معابد قديمة، رغم القانون الذي يحمي أماكن العبادة التي كانت موجودة قبل الاستقلال عام 1947.


وقال ياسين: “يريدون السيطرة على المسجد ويستخدمون المحاكم لعمل هذا” و”كمسلمين نتلقى أحكاما لا عدالة فيها، وديني في هذا البلد يتحطم”، وأضاف أن “مودي هو من وضع الأجندة ضد المسلمين، ومن هم في السلطة يعتقدون أن هذه هي الطريقة للبقاء في الحكم، ولكنهم يمزقون النسيج الاجتماعي لبلدنا وأخشى أن يخرج الأمر يوما عن السيطرة”.


وبعد افتتاح معبد أيوديا سار الشبان الهندوس بدراجاتهم النارية وهم يهتفون أمام بيوت المسلمين في فراناسي “دفعة أخيرة، حطموا مسجد غيانفابي”.


وفي حفلة دينية في أبريل حمل رجل دين سيفا خارج المسجد وهتف “كاشي هي التالية”.


وفي الوقت الحالي يجب أن يمر المسلمون وسط إجراءات أمنية مشددة للصلاة في المسجد، وحوله مشاريع مودي مثل ممر معبد كاشي فيشواناث وهو ممر يسهل على الحجاج الهندوس الوصول من المعبد إلى نهر الغانج، وعندما افتتح عام 2021 اعتبره مودي بأنه “بعث للحضارة الهندية المجيدة”.


ويعمل مودي بتحويل الهند من دولة علمانية إلى هندوسية. وكان ممر كاشي دفعة للحكومة كي تروج للسياحة الدينية التي جذبت أكثر من 70 مليون زائر، وبزيادة عشرة أضعاف عن 2019.

 

ويلفت د.جاسم الجزاع @Dr_aljezza تعليقا على اتجاه من مودي وأنصاره إلى تغيير إسم “الهند” الى “بهارات” وفيه دلالة في العودة بقوة الى زمن الهندوسية ، هذا إن لم يكن يحمل في طياته زيادة بلاء العنصرية ضد المسلمين والإسلام الذين ارتبط وجودهم في الهند في سلسلة معارك في بلاد السند شمال الهند ومنها ظهر تداول اسم الهند بعد هذا الاحتكاك بالمسلمين ، فلا بأس منه ولكن الأمور قد تتعدى ممارسة تغيير اسم الى زيادة ” شرعية ” البطش بكل ما هو إرث هندي إسلامي ..!

 

خبير مسلم

ولصحيفة “واشنطن تايمز” قال علي خان محمود آباد، أستاذ العلوم السياسية والمؤرخ في جامعة أشوكا في نيودلهي، إن الهند تحولت من دولة يتم فيها تهميش المسلمين إلى حد كبير إلى دولة يتم فيها “استبعادهم بشكل نشط”.

 

وأكد محمود أباد أنه “بدون تمثيل، لن تتمكن من طلب الموارد من الدولة والتعبير عن نوع احتياجات المجتمع من أجل التقدم، سواء كان التعليم أو الوظائف أو الصحة أو البنية التحتية الأساسية”.

 

وكان المسلمون يمثلون 11% من سكان الهند، في منتصف الثمانينيات، وكان لديهم 9% من المقاعد في البرلمان؛ واليوم يشكلون 14% من السكان ويشغلون أقل من 5% من مقاعد البرلمان.

 

تسعة من كل عشرة أعضاء في البرلمان هم من الهندوس، الذين يشكلون 80 % من سكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.

والتمثيل السياسي للمسلمين على مستوى الدولة أفضل قليلاً. يوجد في الهند أكثر من 4 آلاف مشرع في المجالس التشريعية للولايات في 28 ولاية، ويشغل المشرعون المسلمون ما يقرب من 6٪ من هذه المقاعد.