كيلو اللحوم بـ 500 جنيه والدواجن بـ 130 ..الأسعار تواصل الارتفاع رغم الإفراج الجمركى وتراجع الأعلاف

- ‎فيتقارير

 

الأسعار تحولت إلى لغز غير مفهوم فى زمن الانقلاب الدموى بقادة عبدالفتاح السيسي ففى الوقت الذى تعلن فيه حكومة الانقلاب عن تخفيض الأسعار  يعانى المصريون من الارتفاع المتواصل فى أسعار السلع والمنتجات حتى تلك التى تزعم حكومة الانقلاب تراجع أسعارها  

من ذلك ما تعلن عنه حكومة الانقلاب من خفض أسعار الأعلاف، فى حين تواصل أسعار اللحوم والدواجن والألبان والبيض الارتفاع!

وسجل سعر الأعلاف تراجعاً، يتراوح بين 19% و23%، فيما ارتفعت أسعار اللحوم ليصل الكيلو إلى 500 جنيه، فيما عادت أسعار الدواجن للارتفاع مرة أخرى، فبعد تراجعها إلى80 جنيهاً للكيلو ارتفع سعر الكيلو إلى 120 جنيهاً.

 

أسعار الدواجن

 

حول هذه الأزمة قال أحد بائعى الأعلاف رفض ذكر اسمه إن أسعار السلع المرتبطة بالأعلاف سوف تشهد انخفاضاً خلال الفترة المقبلة.

وتوقع أن يصل سعر كيلو اللحوم إلى 270 جنيهاً، داعياً المصريين إلى البحث عن الأماكن التى تبيع بأسعار مخفضة والبحث عن مبادرات التخفيض واللجوء إلى المقاطعة حتى لو لفترة قليلة لكى تنخفض أسعار اللحوم.

وأشار بائع علف آخر إلى أن أسعار الدواجن وصلت لـ130 جنيهاً للكيلو خلال الأسابيع الماضية، ولكن سعر الكيلو انخفض لما يتراوح بين 80 و95 جنيهاً.

 

الإفراج الجمركى

 

فى هذا السياق تقدمت ألفت المزلاوى، عضو مجلس نواب السيسي بطلب إحاطة ضد رئيس الوزراء ووزير التموين بحكومة الانقلاب، متسائلة عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، رغم الإفراج عن سلع وأعلاف بنحو 780 مليون دولار.

وقالت « ألفت المزلاوى» فى تصريحات صحفية إن قرارات حكومة الانقلاب الأخيرة بالإفراج الجمركى عن السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج من الأعلاف، وتوفير البنك المركزى العملة الصعبة المطلوبة للإفراج عن هذه البضائع، لم تكن كافية للحد من ارتفاع الأسعار فى السوق.

وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية لضبط الأسعار وتوفير السلع الغذائية بأسعار معقولة معتبرة أن توفير البضائع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة يعد أمراً حيوياً لضمان استقرار الحياة اليومية وتخفيف الضغوط على الأسر .

وطالبت « ألفت المزلاوى» حكومة الانقلاب بمراقبة توزيع السلع بشكل عادل ومنظم لضمان وصولها إلى جميع فئات المجتمع بأسعار مقبولة لافتة الى ضرورة توافر استراتيجية خاصة لتوفير السلع الغذائية ومراقبة السوق فى ظل تراجع أسعار الأعلاف، وضبط الأسعار خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

وكشفت أن حكومة الانقلاب أفرجت عن 40% من البضائع والسلع بقيمة 780 مليون دولار من إجمالى 2 مليار دولار، وكان أغلبها مستلزمات إنتاج وأعلاف إلا أننا لا نلمس تأثير هذا على أرض الواقع، فلا يجد المواطن حلاً لمعاناته إلا التخلى عن سلع أساسية.

وقالت « ألفت المزلاوى» : وصول سعر كيلو اللحم إلى 500 جنيه، وكيلو البانيه إلى 250 جنيهاً يجعبنا نتساءل عن فائدة الإفراجات وتوفير العلف ومستلزماته من الذرة الصفراء للمصانع والمزارع. أين تأثيره على المواطن.. مطالبة حكومة الانقلاب بالكشف عن حلقة التداول المسئولة عن هذا الغلاء غير المبرر رغم توفير الدولار وضخه فى البنوك وتوفيره للمستورد، وتخصيص أكثر من 2 مليار دولار للبضائع المحجوزة فى الموانئ، لضخها فى السوق بهدف اتزان الأسعار.

ودعت حكومة الانقلاب الى التنسيق مع وزارتى تموين وزراعة الانقلاب والغرف التجارية بشأن الوصول إلى معقل الأزمة وحلها، ووضع خطة لزراعة وإنتاج الأعلاف بدلاً من استيرادها بنحو 18 مليار دولار سنوياً، فلا بديل عن توفيرها محلياً وبأسعار مخفضة لخفض أسعار اللحوم والدواجن .

 

مستلزمات الإنتاج

 

وقال الخبير الاقتصادى الدكتور السيد خضر إن الأزمات والصراعات الاقتصادية والتوترات التجارية العالمية من أسباب ارتفاع الأسعار على المستوى الداخلى بسبب أسعار ارتفاع مستلزمات الإنتاج وتوقف سلاسل الإمداد والتوزيع مشيرا إلى أنه مع عودة الاستقرار الجزئى عاد الاستقرار فى مستوى أسعار مستلزمات الإنتاج، لكن الأزمة تتمثل فى الجشع والاحتكار من قبل بعض التجار للسلع والخدمات والعمل على تعطيش الأسواق والسعى إلى زيادة حدة ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والبيض بشكل مخيف.

وأضاف خضر فى تصريحات صحفية : رغم أنخفاض أسعار الأعلاف ومشتقاتها إلى أكثر من 30% لم تنخفض الأسعار فى الأسواق، مرجعا ذلك الى زيادة التكاليف المرتبطة بإنتاج اللحوم والدواجن والبيض، مثل تكاليف العمالة والوقود والكهرباء والمياه والتشغيل العام .

وأوضح أنه كلما زادت هذه التكاليف، تضاف هذه الزيادة إلى الأسعار النهائية للمنتجات، وأيضاً العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المحلية والعالمية يمكن أن تؤثر فى أسعار اللحوم والفراخ والبيض، لافتا الى أن التغيرات فى سياسات الاستيراد والتصدير، وتقلبات سوق العملات يمكن أن يؤثر فى تكاليف الإنتاج والتسعير.

وأكد خضر أنه رغم كل ذلك هناك ارتفاع مفرط فى الأسعار ولا بد من اتخاذ اجراءات للتحكم فى ارتفاع أسعار اللحوم والفراخ والبيض من خلال زيادة الإنتاج المحلى للحوم والفراخ والبيض عبر تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج وتوفير الدعم والتسهيلات لهم .

 

دعم المزارعين

 

وشدد على ضرورة تقديم مزيد من التدريب والتكنولوجيا والمدخرات للمزارعين، وتعزيز الاستيراد حيث يلعب الاستيراد دوراً فى تلبية الطلب المحلى على اللحوم والفراخ والبيض، كما يمكن أن يتم التعاقد مع موردين أجانب لتوفير المنتجات بأسعار تنافسية، مطالبا بأخذ الاحتياطات لضمان جودة المنتجات المستوردة والامتثال للمعايير الصحية والفنية، والتحكم فى التكلفة .

وأوضح خضر انه يمكن لحكومة الانقلاب اتخاذ إجراءات للتحكم فى التكاليف الإنتاجية للقطاع الزراعى، مثل تقديم المدخرات الزراعية بأسعار مخفضة وتوفير الدعم المالى والتمويل للمزارعين، وكذلك تقديم التسهيلات الضريبية وتخفيض التكاليف الإدارية للقطاع الزراعى، ومراقبة الأسواق ومكافحة الاحتكار حيث يجب تعزيز جهود مراقبة الأسواق ومكافحة الاحتكار والسلوك غير القانونى بشكل صارم فى سلسلة التوريد والتوزيع.

وطالب باتخاذ إجراءات قانونية لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق لضمان العدالة والشفافية، بجانب التثقيف والتوعية للمستهلكين حول أسباب ارتفاع الأسعار وكيفية اتخاذ قرارات شراء ذكية وتوفير المعلومات حول البدائل الغذائية الأخرى والتغذية المتوازنة للمساعدة فى تحديد خيارات استهلاكية صحية واقتصادية.