الكهرباء والوقود والخبز.. حكومة الانقلاب تقرر تجويع المصريين وإلغاء الدعم خلال 18 شهرا

- ‎فيتقارير

 

 

كشف قرار حكومة الانقلاب برفع سعر رغيف الخبز من 5 قروش إلى 20 قرشا عن خطة الانقلاب لإلغاء الدعم نهائيا خلال عام ونصف، خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي ودون اعتبار لملايين الفقراء الذين لا يستطيعون الحصول على رغيف العيش.

وتزعم حكومة الانقلاب أن مخصصات الدعم في الموازنة وصلت إلى 636 مليار جنيه بموازنة العام المقبل، وبالتالي تعمل على تقليص هذه المخصصات بصورة كبيرة ضمن إصلاحات وصفتها بالضرورية، وفق تعبيرها .

خطة الانقلاب الكارثية لا تقتصر على رغيف الخبز، بل تشمل الكهرباء والمياه والوقود والسلع التموينية، ما يهدد بزيادة أعداد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر من 70 مليونا، وفق بيانات البنك الدولي إلى 100 مليون على الأقل.

 

البترول

 

حول دعم البترول أكدت مصادر مسؤولة بحكومة الانقلاب أن الحكومة تعتزم إلغاء الدعم بالكامل عن الوقود خلال 18 شهرا، مشيرة إلى أن هناك خطة يتم تنفيذها في هذا السياق بالتنسق مع صندوق النقد الدولي.

وكشفت المصادر عن تسريع حكومة الانقلاب وتيرة زيادة الأسعار بالتزامن مع دراسة منح مبلغ قطعي للأسر الفقيرة يرتفع تدريجيا مع تقليص الدعم، في علاقة عكسية، كلما قل مبلغ الدعم ترتفع قيمة المبالغ المنصرفة نقدا للمواطنين.

وزعمت أن قيمة ما ستتحمله الموازنة من قرارات لجنة تسعير الطاقة الأخيرة نحو 7 مليارات جنيه حال عدم وجود زيادة جديدة تؤدي إلى مزيد من ارتفاعات فاتورة الدعم.

وأشارت المصادر إلى أن التكلفة الإجمالية ارتفعت مرتين أحدهما، بسبب ارتفاعات أسعار الصرف والأخرى الصعود الجديد لأسعار المنتجات البترولية، ما يشكل زيادة مضاعفة مقارنة بمخصصات الدعم في الموازنة الحالية.

كما زعمت أنه بحسب مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي 2024/2025 يسجل دعم المواد البترولية 154 مليار جنيه مرتفعا عن مستوى 130 مليار جنيه في الموازنة الحالية.

 

دعم الخبز

 

كشفت مصادر بحكومة الانقلاب أن الحكومة عقدت اجتماعات كثيرة لتحديد قيمة الزيادة المقترحة على سعر بيع رغيف الخبز للمستهلك، مشيرة إلى أن المناقشات انتهت إلى رفع سعر الرغيف إلى 20 قرشا بدلا من 5 قروش.  

وزعمت المصادر أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تصل إلى 125 قرشا، متوقعة أن يدخل سعر الخبز مرحلة تحريك تدريجي على مدى عدة سنوات مقبلة إلى أن يتم الغاء الدعم تماما.

وأكدت أن الخطة تستهدف خفض مخصصات دعم الخبز لأقل من 90 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، ولكن سيتزامن مع ذلك دراسة إجراءات حمائية للفئات الأقل دخلا وفق تعبيرها.

واعترفت المصادر بأن نسب سحب رغيف الخبز تبلغ 79%، فيما يحصل المواطنون على نقاط بديلة للخبز للنسبة المتبقية، زاعمة أن عدد من يستفيد من دعم السلع التموينية يصل الى 62.2 مليون فرد بواقع 50 جنيها شهريا للمواطن لعدد 4 أفراد وما زاد 25 جنيها للفرد شهريا.

 

الكهرباء

 

حول دعم الكهرباء كشفت مصادر مسؤولة بحكومة الانقلاب، أن هناك عدة سيناريوهات قيد النظر، منها استمرار رفع الأسعار وفقا للشرائح المحددة في برنامج التخارج من الدعم بدءا من يوليو المقبل، مع الأخذ في الاعتبار تصاعد الزيادة وتوفير حماية للشرائح الأقل استهلاكًا وفق تعبيرها.

وقالت المصادر: أن “من بين السيناريوهات المطروحة تأجيل الزيادة حتى ينخفض معدل التضخم، زاعمة أن حكومة الانقلاب تستهدف خفض العجز الكلي في موازنة العام المالي المقبل (2025/2024)، إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي”.

في هذا السياق زعم محمد معيط وزير مالية الانقلاب أن هناك زيادة كبيرة في سعر برميل البترول، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الوقود لمحطات الكهرباء.

وقال معيط في تصريحات صحفية: إن “تكلفة التنازل عن خطة تخفيف الأحمال الكهربائية لمدة ساعتين يُقدر بحوالي 300 مليون دولار شهريا، معترفا بأن قطاع البترول يواجه صعوبات، تتمثل في تسليم الغاز للكهرباء بأسعار مخفضة، في حين أن التكلفة الفعلية أعلى، وهو ما يضطر الخزانة العامة إلى تحمل الفروق” وفق تعبيره.

 

تكلفة إضافية

 

ولفت إلى أن التغير في سعر الصرف فرض تكلفة إضافية على قطاعي الكهرباء والبترول، ومع ارتفاع الاستهلاك وتكلفة المواد البترولية، تزداد الأعباء على جميع الأطراف، بما في ذلك الخزانة العامة لدولة العسكر بحسب تصريحاته .

وزعم معيط أن حكومة الانقلاب تسعى لإيجاد حلول لهذه الأزمة، رغم أن الدعم المطلوب كبير جدا، مشيرا إلى أن قطاع البترول يستورد قرابة 170 مليون برميل سنويا، وهذه الكميات تشهد تقلبات واسعة في الأسعار، مما يؤثر على استراتيجيات التحوط ويزيد من الأعباء المالية.

وأشار إلى أن الأزمة تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بعجز وزارة كهرباء الانقلاب الذي يُقدر بحوالي 130 مليار جنيه، وهو الفرق بين التكاليف والتحصيل، والذي يتطلب اللجوء إلى الخزانة العامة لدولة العسكر، والثاني يتعلق بقطاع البترول الذي يورد الغاز بأسعار مخفضة، وتتحمل الخزانة العامة أي فروق في الأسعار، الأمر الذي يُضاعف العبء الاقتصادي على دولة العسكر بحسب زعمه .