كبير المتحدثين باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: حماس فكرة لايمكن القضاء عليها

- ‎فيعربي ودولي

 

في اعتراف بالهزيمة السياسية ، وفي تقويض استراتيجي لأهداف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، استبعد كبير المتحدثين باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الأدميرال دانيال هاجاري إمكانية القضاء على حركة حماس، قائلا: “أولئك الذين يعتقدون أننا قادرون على جعل حماس تختفي مخطئون” ما أثار استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عقب من خلال تصريح لمكتبه أن تدمير القدرات العسكرية والحكمية لحماس أحد أهداف الحرب، والجيش الإسرائيلي، بالطبع، ملتزم بذلك، وفق سي إن إن.

 

ولم يحدد المتحدث باسم جيش الاحتلال مَن الذين قصدهم عندما استخدم كلمة “أولئك”، مضيفا في مقابلة مع القناة 13 الإسرائيلية “حماس فكرة، حماس حزب، إنها متجذرة في قلوب الناس”.

 

ووصف المتحدث باسم جيش الاحتلال الكلام حول جعل حماس تختفي بأنه “مجرد ذر للرماد في عيون الناس”.

 

وعقب المقابلة، ذكّر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأهداف الحرب، وتدمير حماس، وهو ما رد عليه الجيش في بيان قائلا: إن “هاجاري كان يشير إلى فكرة تدمير حماس كأيديولوجية وكفكرة” وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن أي ادعاء آخر يخرج ما قاله عن سياقه.

ولا تعد هذه أول مرة يشكك فيها مسؤولون وعسكريون إسرائيليون من واقعية هدف تدمير حماس، إذ سبق واستقال الوزير في مجلس الحرب بيني جانتس في 9 يونيو الجاري، قائلا: إن “نتنياهو يمنعنا من المضي قدما نحو نصر حقيقي في غزة”.

 

وأضاف جنتس آنذاك أن “الحرب ستستمر لسنوات، وأنه لا يضمن انتصارا سهلا وسريعا، وأن الانتصار الحقيقي يتمثل بإعادة المخطوفين وأن النصر العسكري ليس كافيا، ولكن يجب الانتصار دبلوماسيا”.

 

259 يوما

 

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ259 على التوالي، فيما خاضت المقاومة الفلسطينية اشتباكات ضارية مع جنود الاحتلال غرب مدينة رفح، وأسفرت عملياتها عن مقتل جنديين في قصف نفذته كتائب القسام على محور نيتساريم وسط القطاع.

 

وتركزت الاشتباكات بين المقاومة وجنود الاحتلال في الحي السعودي وحي تل السلطان غرب مدينة رفح، وتخللها انفجارات عنيفة، تزامنا مع تواصل عمليات النسف لمباني سكنية بالحي، وإطلاق نار كثيف من الدبابات طال خيام النازحين بمنطقة مواصي رفح، وأدى لاستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين.

 

واعترف جيش الاحتلال بمقتل جنديين يحملان رتبة رقيب أول، ويتبعان اللواء الثالث، وهو أحد ألوية الاحتياط المقاتلة في جيش الاحتلال، المتمركز في محور “نتساريم” الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه.