الانقلابات ملة واحدة…ديكتاتور تونس يستلهم تجارب السيسي مع “كومبارس الانتخابات”

- ‎فيتقارير

 

في تكرار لمشاهد  حمدين صباحي، وموسى مصطفى موسى، وصولا إلى يمامة، الذي شاركوه مسرحيات الانتخابات الرئاسية في مصر منذ 2014، وفي الوقت الذي يجري القبض فيه على كل أطياف المعارضة التونسية الجادة، وكل من يستطيع أن يقدم بديلا وطنيا للمنقلب، وفتح السجون على مصراعيها لكل معارضي قيس سعيد، تفتق ذهن ديكتاتور تونس قيس سعيد  على  تقديم مرشح “كومبارس” أمامه في انتخابات الرئاسة المقبلة.

 

وأعلنت حركة الشعب التونسية اعتزامها ترشيح أحد قيادي الحركة، لخوص انتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر المقبل.

 

جاء ذلك وفق بيان للحركة، وهي ناصرية ومؤيدة لإجراءات قيس سعيد، وذلك في اختتام أعمال مجلسها الوطني في العاصمة تونس الأحد الماضي.

 

وقالت الحركة: “في اجتماعها، قرّر المجلس الوطني لحركة الشعب ترشيح أحد قياديي الحركة (لم تسمه) للانتخابات الرئاسية القادمة”.

 

وشددت على أهمية “توفير مناخ انتخابي سليم وشفّاف، يضمن تكافؤ الفرص أمام كل المرشحين، في ظل حياد الإدارة والتزام الجميع بالقانون، لضمان سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها في كل مراحلها.”.

 

وأضافت أن “المجلس الوطني للحركة قرر الإعلان عن اسم المرشح لاحقا دون تحديد موعد ”.

 

ولدى حركة الشعب 11 نائبا من أصل 153 في البرلمان التونسي، وهي من الأحزاب المساندة للإجراءات الاستثنائية التي بدأ قيس سعيد فرضها في 25 يوليو 2021.

 

 ومن المتوقع أن يترشح سعيد في الانتخابات المقبلة بحثا عن ولاية ثانية من 5 سنوات، بعد أن فاز في انتخابات 2019.

 

وفي 4 يوليو الجاري، قال رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر إن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية سيبدأ في 29 من الشهر ويستمر حتى 6 أغسطس المقبل.

 

رفض المسرحية

 

وأعلنت جبهة الخلاص الوطني، أكبر ائتلاف للمعارضة التونسية في أبريل الماضي أنها لن تشارك في الانتخابات؛ بداعي “غياب شروط التنافس”.

 

وقاطعت المعارضة كل الاستحقاقات التي تضمنتها إجراءات سعيد الاستثنائية، وشملت حلّ مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

 

 فيما تواصل السلطات الأمنية  حملات الاعتقال في أوساط حركة النهضة والفعاليات السياسية الأخرى، كما يستلهم القضاء التونسي تجربة القضاء المصري المسيس في إنزال أشد العقوبات على المعارضين التونسيين، وخاصة من الإسلاميين.

 

وكان عبد الفتاح السيسي، قد زج بحمدين صباحي في مسرحية انتخابات الرئاسة المصرية الأولى بعد الانقلاب العسكري ، في 2014، ومنحه المركز الثالث في الانتخابات بعد الأصوات الباطلة، وذلك بعدما تعالت نبرة حمدين صباحي، الناصري، خلال جولات الدعاية الانتخابية، وهو ما كان مثار سخرية من الجميع، نالت السخرية حمدين صباحي الذي رضي بإهانته، ومن السيسي الذي لم يفلح نظامه العسكري في إخراج للمسرحية الانتخابية.

وفي 2018 وبعد أن قاطعت القوى السياسية المسرحية، خشية تكرار معها ما حدث مع حمدين صباحي، أتي السيسي برئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى ، وهو شخصية مجهولة، ليخوض المنافسة أمام السيسي، وهو ما أفشل المسرحية أيضا، بتصريحاته الإعلامية، حول أحقية السيسي نفسه بالفوز بالرئاسة منه، وأنه سينتخب السيسي.

ما أعاد للمصريين تجربة أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة، أيام مبارك، حيث خاض الانتخابات أمام مبارك، ثم أعلن أنه انتخب مبارك.

 

وفي مسرحية 2024،  ظبط الأجهزة الأمنية المشهد الانتخابي، وأتت بعدة مرشحين مجهولين،  تفوح حولهم روائح الفساد والتبعية لنظام العسكر، من عينة عبد السند يمامة وزهران وأصدقاء للسيسي، وبالطبع لم يحصلوا على شيء، أمام البطل الخارق السيسي، الذي عدل الدستور لكي يتمكن من السيطرة على حكم مصر حتى 2030.