15%زيادة جديدة بأسعار الوقود ..السيسي يلهب ظهور المصريين لأجل “الصندوق”

- ‎فيتقارير

قامت حكومة الانقلاب برئاسة مصطفى مدبولي اليوم الخميس برفع أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، قبل أربعة أيام من إجراء صندوق النقد الدولي مراجعة لبرنامج قروض موسع للبلاد بقيمة ثمانية مليارات دولار.

 

ووفقا لما نقلته الجريدة الرسمية عن وزارة البترول فقد جرت زيادة أسعار البنزين بنسبة تصل إلى 15%، ليصبح سعر لتر بنزين80 هو 12.25 جنيه ، وسعر بنزين 92 هو 13.75 جنيه، وبنزين 95 هو 15 جنيها، أما السولار، وهو أحد أكثر أنواع الوقود استخداما، فشهد زيادة أكبر إذ تقرر رفعه إلى 11.50 جنيه  من عشرة جنيهات.

 

وجاءت تلك الزيادات بعد ساعات قليلة من تصريحات رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي يوم الأربعاء إن أسعار المنتجات البترولية سترتفع تدريجيا حتى ديسمبر 2025، حيث أكد أن مصر لا يمكنها تحمل الاستهلاك المتزايد وارتفاع الأسعار العالمية.

 

وكانت حكومة الانقلاب قد رفعت أسعار الوقود عدة مرات خلال السنوات الثلاث الماضية التي تعرضت فيها البلاد لأزمة اقتصادية حادة، ساهمت في تراجع كبير بقيمة عملتها المحلية مقابل الدولار الأميركي.

 

صندوق النقد كلمة السر

 

وتنفق مصر حاليا مليارات الدولارات على دعم أسعار الوقود والطاقة لملايين المستهلكين، وهو ما يسعى رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته لتقليله وتحميله على عاتق المواطن المصري الذي يزداد فقرا يوما بعد يوم منذ انقلاب 2013، حيث أن إلغاء الدعم أو تقليصه يتماشى أيضا مع متطلبات صندوق النقد الدولي الذي رفع قرضه لمصر في الآونة الأخيرة.

 

وقدّر صندوق النقد في أبريل أن دعم الوقود في مصر يتعين أن ينخفض من 331 مليار جنيه في العام المالي 2023-2024 إلى 245 مليار جنيه  في 2024-2025.

أزمة الكهرباء

 

نقلت رويترز عن رئيس وزراء الانقلاب، مصطفى مدبولي، الأربعاء، قوله إن أسعار المنتجات البترولية سترتفع تدريجيا حتى ديسمبر لعام 2025.

 

وأضاف أن استهلاك الكهرباء يتزايد بسرعة، إذ وصل إلى نحو 38.5 جيجاوات يوميا، وهو ما يضطر مصر إلى استيراد الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء ووقف سياسة تخفيف الأحمال التي تبنتها منذ العام الماضي.

 

وفيما يتعلق بالمستقبل، قال مدبولي إن العجز في الكهرباء المولدة يقدر بنحو 4 جيجاوات، ومن المتوقع تغطية نحو 2.65 جيجاوات منها من خلال مشروعات جديدة للطاقة المتجددة من المقرر تسليمها قبل صيف العام المقبل بالتعاون مع القطاع الخاص.

 

وتمر مصر بأزمة اقتصادية شديدة من جراء نقص النقد الأجنبي، دفعت البنك المركزي المصري في مارس إلى اتخاذ قرار بتحرير سعر صرف الجنيه ليفقد ثلث قيمته أمام الدولار الأميركي، وتبع ذلك اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي لزيادة حجم القرض الأخير من 3 إلى 8 مليارات دولار.

 

مخاطر المزيد من الاقتراض

 

وفي محاولة منها لمواجهة الضغوط المذكورة تطرق حكومة الانقلاب مجددا باب الاقتراض للحصول على المال بشروط تزداد صعوبة في ظل التطورات الراهنة.

ومع زيادة الوقود اليوم، تزداد أزمات المصريين المعيشية ، وتزداد نسب الفقر ، اثر غلاء الاسعار المتوقع، اذ تؤثر أسعار الوقود على أسعار آلالاف السلع والخدمات، لتأثيرها السلبي على أسعار النقل والزراعة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية…