قللت منصة “الموقف المصري” الليبرالية من أفكار وزير التعليم بحكومة السيسي محمد عبداللطيف، الذي وصفته بصاحب الدكتوراة والماجستير المزيفين.
وعن فكرة تحويل مراكز الشباب إلى متلقيات تعليمية أشارت في ورقة بالعامية إلى أن تدريس الطلاب في مراكز الشباب، عقلية “مديري السناتر” لن تنقذ التعليم.
وجاءت الورقة بعدما عممت وزارته تعليمات على المديريات لإرسال الطلاب إلى فصول المعاهد الأزهرية ومراكز الشباب.
وأوضحت أن الوزير المزيف، عرض خطة وزارته أمام مجلس النواب من أسبوع، وقال: إن “توجهه الأبرز هو إعادة تدوير مباني المدارس بشكل مختلف لمواجهة مشكلة الكثافة الطلابية”.
وكشفت المنصة أن “المقصود من التدوير، هو تحويل القاعات وفصول الأنشطة إلى فصول دراسية، “، معلقة أن ذلك لم يكن حلا، ولذلك لجأ الوزير لإرسال الطلاب إلى الأزهر ومراكز الشباب.
حلول جادة
وطرح عبداللطيف حل استغلال الفراغات، إلا أن المنصة أكدت أنه من الحلول الجزئية العاجزة عن إنهاء أزمة الكثافات الطلابية العالية، وأنه مثل حل الفترتين، كنظام أثر بشدة على جودة العملية التعليمية، ودفع التلاميذ للتوجه إلى الدروس الخصوصية.
وأشارت إلى أن تصريح عبداللطيف عن عدد الطلاب في بعض الفصول يتراوح ما بين ١٢٠ و١٣٠ طالبا، وأن ذلك تقريبا 3 أضعاف النسبة المقبولة عالميا لكثافة الفصل الدراسي عند 35 طالبا في الفصل الواحد.
واستندت إلى معلومة من البنك الدولي، تشير إلى أن المتوسط العام لكل فصل دراسي في المرحلة الابتدائية في مصر يصل إلى 56 طالبا، وأن ذلك يخلق بيئة صعبة سواء للمعلمين أو الطلاب، موضحة خللا في حسابات البنك الدولي، حيث يجمع في رصده المدارس الخاصة مع العامة مع فروق الكثافة الشديدة بين النوعين.
ونقلت عن رئيس حكومة السيسي مصطفى مدبولي، قوله: إن “مصر محتاجة إلى 40 ألف فصل دراسي إضافي سنويا، ليكون متوسط الكثافة الطلابية في الفصول عند مستوى 40 طالب، وأن ذلك يتكلف نحو 20 مليار جنيه لاستيعاب الزيادة السكانية.
وأوضحت أن حسابات مدبولي كانت بأسعار ما قبل الحرب الأوكرانية 2022 والتي تضاعفت 3 مرات تقريبا، فإذا كان تكلفة الفصل وقتها نصف مليون جنيه فتكلفة الفصل حاليا بتصل إلى مليون ونصف تقريبا.
واستندت إلى تقدير اللواء أحمد نبيل، رئيس الشئون المالية والإدارية بوزارة التعليم، حيث المخصص للتعليم قبل الجامعي بموازنة العام المالي 2024-2025 هو 214 مليار جنيه، منهم 25.5 مليار جنيه، فقط لا غير، لهيئة الأبنية التعليمية.
وأضافت أن 25 مليون جنيه “بالكاد يكفي لبناء 17 ألف فصل دراسي إذا لم يتم اقتطاع رواتب موظفي الهيئة منه”، مشيرة إلى أن ذلك أقل من نصف حاجة البلاد من الفصول الدراسية، وبالتالي لا يزال لدينا عجز أكبر من نصف حاجتنا للفصول الدراسية.
أفكار مطروحة
وأشارت المنصة إلى أنه بوجود العجز الرهيب والوضع على الأرض الأكثر سوءا، كان يفترض بالوزير أن يضغط لزيادة ميزانية وزارته وزيادة الإنفاق على التعليم ما قبل الجامعي، بما يتفق مع نسبته الدستورية 4% من الناتج القومي الإجمالي، إلى جانب الـ 2% المخصصين للتعليم العالي.
وأوضحت أن الناتج المحلي، خلال العام المالي 2024- 2025 يصل إلى 17.1 تريليون جنيه، فمخصصات نسبة مخصصات التعليم كلها ما قبل الجامعي والعالي مع بعض، إلى الناتج المحلي، بتمثل 1.72% فقط، وفقا لحسبة منصة “متصدقش” يعني أقل من ثلث النسبة المنصوص عليها دستوريا.
وعليه، رأت “الموقف المصري” أنه كان على الوزير أن يطالب الحكومة بتحسين نسبة مخصصات التعليم، أو على الأقل سد أكبر قدر من حاجتها من الفصول الدراسية، وأن ذلك الحل الوحيد للأزمة، لأنه الفصول هي الأساس في العملية التعليمية كلها، وبدونها لن يكون هناك تطوير أو تعليم.
فكرة المعاهد الأزهرية
وقللت المنصة من فكرة عبداللطيف اللجوء إلى المعاهد الأزهرية والمراكز الشبابية.
ولفتت إلى أن “المعاهد الأزهرية ليس بها فصول دراسية فارغة يمكن استغلالها، وبالعكس تصل كثافة الفصول فيها إلى 55 طالبا، وهذا أفضل من مدارس الوزارة أكيد لكن أعلى من المتوسط العالمي بـ 20 طالب.
وأشارت إلى أنه حال أرسلت التربية والتعليم طلابها إلى المعاهد الأزهرية في فترة بعد الظهر، مرجحة أن نظام فترتين يجر كوارث النظام، وأنه سيحدث إرباكا للطلاب والمعلمين.
فكرة مراكز الشباب
ورأت المنصة أن مراكز الشباب غير مؤهلة بتاتا لاستقبال الطلاب، ويصعب علينا تصوُّر تدريس الطلاب في قاعة بلياردو أو بلايستيشن أو في صالة مخصص للدومينو والطاولة مسموح فيها بالتدخين والأصوات العالية، ومفتوحة للجمهور العام اللي بيروحها للترفيه.
وأضافت أنه إذا افترضنا أنه تم تفريغ القاعات من أدوات الترفيه، ومنعنا الجمهور من الدخول إليها ووضعنا تُخّت مدرسية وصبورة مكانها، هنبقى كدا شطبنا على مراكز الشباب بجرة قلم، وهنبقى بنكرر دور سمير غانم في مسرحية المتزوجون لما قال: “جيت ألم البنطلون الجاكيتة ضربت”.
https://web.facebook.com/photo/?fbid=804234225155394&set=a.113788360866654&_rdc=1&_rdr