ضمن العجز المخزي والتفريط في السيادة المصرية، وعدم مواجهة المخاطر التي تقترب بشدة من الأراضي المصرية، يتواصل الاستهانة الكبيرة من قبل الصهاينة بحق الأراضي المصرية ، بل والجنود المصريين، الذي يجري استهدافهم من قبل القوات الصهيونية المتمركزة على محور فلادليفيا، بلا أي رد من نظام السيسي، الذي بات أكثر نطاعة ورضوخا للصهاينة.
وفي هذا السياق، كشف مجندون في الجيش المصري، عن استشهاد عدد من زملائهم المتمركزين قرب معبر رفح والحدود الفلسطينية المصرية، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اجتياحه البري المتواصل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حسب موقع عربي 21.
وكشف عدد من المجندين المصريين الذين عادوا للتو من خدمتهم العسكرية الإجبارية، مشيرين إلى أن الأوضاع على الحدود صعبة للغاية ويسمعون أصوات القصف والرصاص، الذي يجري في الطرف الفلسطيني.
وأشار أحد المجندين، الذي رفض الكشف عن اسمه خشية مساءلته واعتقاله، إلى أنه في تصعيد خطير استشهد خلال الأيام الأخيرة، عدد من زملائه بالجيش المصري بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغل في رفح الفلسطينية، مشددا على أن هناك تكتما كبيرا على هذه الحوادث، وأوامر صارمة بعدم الرد على مصدر إطلاق النار.
وتابع قائلا: “نحن في موقف العاجز أمام المجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق إخواننا الفلسطينيين، وقتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والنساء، لأننا نتلقى تعليمات بالانضباط الشديد وعدم الرد بأي حال من الأحوال”.
وأردف بقوله: “رغم خطورة المنطقة والموت الذي يهددنا في كل لحظة، لكننا نشعر بالأسى والحزن الشديد بسبب عجزنا عن نصرة إخواننا في غزة، ووقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي”.
وقال مجند آخر، رفض الكشف عن اسمه أيضا لأسباب أمنية: إن “الجيش المصري منتشر بشكل كبير في مدينة رفح المصرية، منوها إلى أن أصوات الانفجارات والقصف وإطلاق النار لا يتوقف، جراء عمليات النسف التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني”.
وأفاد بأن مهمة الجيش المصري مقتصرة في هذه المرحلة على إجراء جولات تفقدية بالمنطقة، دون الاقتراب كثيرا من المنطقة الحدودية، نظرا للخطر الشديد والنيران التي تصل إلى المنطقة.
واستدرك قائلا: “هناك عدد من الشهداء والإصابات وقعت بالفعل في صفوف الجيش المصري جراء القصف الإسرائيلي، لكن هذه الحوادث لا يتم تصديرها للإعلام وهناك تكتيم وتعليمات بعدم الرد على هذه الجرائم”.
يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ عمليته العسكرية البرية في مدينة رفح بتاريخ 6مايو الماضي، وتتواصل للشهر الرابع على التوالي وسط دمار هائل في كافة مناطق المدينة.
ويشن جيش الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، خلفت أكثر من 40 ألف شهيد معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب نحو 1 ألف مصاب و ما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
يشار إلى أن سلبية الدور المصري إزاء المجازر التي تقع في غزة، شجع إسرائيل على تجاوز العديد من الخطوط الحمراء ، بانتهاك الصهاينة اتفاق كامب ديفيد واقتحام معبر رفح الفلسطيني واختلال محور فلادليفيا، ونشر قوات عسكرية ومدرعات على بعد أمتار من الحدود المصرية، بالمخالفة للقوانين الدولية، وتعمدت إسرئيل توجيه قذائف مدفعيتها للجنود والقوات المصرية المتمركزة على الجانب المصري، وكذا إسقاط قذائف على مساكن مدنيين في مدن دهب وشرم الشيخ، دون رد من مصر، التي تتمسك بضبط النفس، أمام العجرفة الإسرائيلية والاستهانة بمصر.
استغفال الشعب المصري
ولعل الأدهى من ذلك، هو استغفال الشعب المصري وعدم كشف الحقائق له، والتسترعلى الجرائم الصهيونية بحق أبناء المصريين، ناهيك عن الرد على تلك الجرائم، بالمثل كما كان معمولا به طوال عهد مبارك.