إلهاء المصريين عن فشل السيسي بالغلاء وجنون الأسعار قديقود لفوضى اجتماعية

- ‎فيتقارير

 

في كل دول العالم، يبحث النظام الحاكم، عن معالجات للأوضاع القائمة، ولا يترك المشاكل والأزمات تتفاقم، لشهور ، بل لسنوات طوال، بلا حراك، بل بوعود بالمزيد من الغلاء والدفع وزيادة تكاليف الحياة.

إلا أن في مصر السيسي، الأمر مختلف، إذ يموج المصريين من الغضب، إزاء السيسي ونظامه وسياساته وفشله على كل الاصعدة، سواء على عيد الأمن القومي، في سد النهضة، و سيناء أو ليبيا، أو بيع أصول الدولة المصرية والتفريط في أراضيها، والتضحية بقوة الدولة الاقتصادية ومقدراتتها الطبيعية، لصالح مشاريع إقليمية أخرى لا تبتعد عن الأجندة الصهيونية كثيرا، كالمشروع الإماراتي، وغيره من المشاريع، ووسط هذا الغضب، الذي يكاد يفجر الأوضاع في مصر، يستعمل السيسي الغلاء وزيادة تكاليف المعيشة الاقتصادية على الشعب، الذي يكاد يقترب أكثر من ثلاثة أرباعه من الفقر المدقع والجوع.

وبات مسلسل الزيادات السعرية في كل السلع والخدمات، بشكل جنوني، وكأنه مخطط مدبر تديره الأجهزة المخابراتية.

ولا يكاد المواطن يستريح من عناء ومشقة البحث عن رزقه ليسد رمقه ورمق أسرته، ألا ويتفاجأ بمتطلبات أخرى، تلهيه عن كل شيء، وتصرفه نحو مشاق العمل وتحصيل الرزق فقط، وهو ما يمثل أمانا للسيسي وسياساته الفاشلة، كبقية المستبدين عبر التاريخ، الذين اتبعوا سياسات التجويع لإخضاع الشعوب.

 

فمن غلاء الطماطم التي تكاد تصل لـ40 جنيها، إلى البقدونس والأرز والزيوت والسكر، وصولا للأسماك واللحوم والبيض  والخبز والفاكهة وجميع الخضروات، إلى أسعار الكهرباء والمياه والغاز والمواصلات والرسوم الدراسية  والأدوية والملابس والأجهزة الكهربائية وإيجارت الشقق والأراضي الزراعية وغيرها.

 

التضخم

 

ووفق تقديرات اقتصادية، يستعد المصريون لموجة تضخمية جديدة، في ظل ارتفاع مختلف السلع والخدمات الأساسية، ورسمياً ارتفع تضخم أسعار المستهلكين، بعد تراجع نسبي استمر أربعة أشهر، ليصل إلى 26.2% في شهر أغسطس 2024، على أساس سنوي، مرتفعا من 25.7% المسجلة في يوليو 2024.

وأعلن جهاز الإحصاء الحكومي في بيانه، صباح أول من أمس، عن قفزة جديدة في معدل التضخم بلغت 2.1% على أساس شهري مقابل 0.4%.

 

البيض

 

ووفق شهادات مواطنين، حدثت  قفزة كبيرة في سعر بيض المائدة من 155 جنيها لطبق البيض إلى 185 جنيها في الأسواق الشعبية، ليصل إلى 210 جنيهات في المحلات التجارية.

جاءت الزيادة الكبيرة مع بداية العام الدراسي الذي يشهد إقبالا من الأسر على شراء البيض لإعداد وجبات الإفطار للتلاميذ.

 

وارتفعت المبيعات بنظام بيع البيض بالواحدة التي زاد متوسط سعرها من 6 إلى 7 جنيهات.

ويشير تجار إلى ارتفاع سعر توريد البيض من كبار الموزعين من 155 إلى 170 جنيها للطبق، بمعدل جنيه يوميا على مدار الأسبوعين الماضيين.

 

كما يرجع كبار الموزعين الزيادة في سعر البيض إلى انخفاض المعروض من المزارع، وتأثره بتوقف عدد كبير من المنشآت عن العمل، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، جراء زيادة سعر النقل والغاز والكهرباء والمحروقات وتأجير عنابر الإنتاج.

 

كما تجاوزت أسعار الدواجن الحية 110 جنيهات للكيلو جرام تصل إلى 135 جنيها للبلدي، تصل إلى 180جنيها في المحلات التجارية، وبمتوسط 210 جنيهات للقطع.

 

غلاء الخضروات والأسماك

 

من جانب ثانٍ، شهدت أسعار البطاطس قفزات هائلة، من متوسط 15 جنيها إلى ما بين 35 و40 جنيها للكيلو، واكبها زيادة كبيرة في سعر الخيار من 20 إلى 30 جنيها، والطماطم من 10 جنيهات إلى 32 جنيها في الأسواق الشعبية، تصل إلى 40 جنيها في المراكز التجارية، وأسواق الجملة ما بين 23 إلى 25 جنيها للكيلو، دفع الغلاء في سعر البطاطس والخضروات إلى دعوة أعضاء في مجلس النواب إلى وقف تصدير المحاصيل ملتهبة الأسعار.

 

 

الأسماك

 

وتأثرت أسعار الأسماك بالزيادة الهائلة في سعر أعلاف الأسماك وتمسّك تجار الأعلاف بأعلى سعر بلغه طن العلف منذ مارس الماضي، عند 40 ألف جنيه للطن.

تسبب غلاء الأسماك بنسبة ما بين 120% إلى 150% بنهاية موسم الصيف الحالي، عن الأسعار السائدة في العام الماضي، في تراجع المبيعات، رغم قلة المعروض في الأسواق.

 

 

 

 

وتدفع تلك الزيادات الناجمة عن فشل السياسات الاقتصادية وانهيار الجنية، إلى زيادة معدلات الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، التي تسبب تراجعها في انخفاض الطلب على السلع المحركة للأسواق، وانخفاض جودة الحياة، بما يبقي الطلب على المنتجات في مرحلة الركود، ويهدد بزيادة معدلات البطالة، وفقدان الاقتصاد القدرة على توليد فرص عمل جديدة.

وكل تلك المآسي الاقتصادية، التي رأها النظام وأجهزته ولا يتحركون، قد تقود نحو انفجار اجتماعي، رغم القبضة الأمنية الشديدة، وعندها تخسر الحكومة والنظام رهاناتها على إلهاء المصريين بالغلاء.