مع بداية العام الدراسى ..الفصول المتحركة “فنكوش الانقلاب” لحل أزمة كثافة الطلاب فى الفصول

- ‎فيتقارير

 

 

مع بدء العام الدراسى الجديد تكشفت التحديات التى تواجه العملية التعليمية رغم مزاعم محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب بأنه سيتم القضاء على أزمة الكثافة الطلابية والدروس الخصوصية ونقص أعداد المعلمين واضافة عدد من الفصول الدراسية وبناء مدارس جديدة لاستيعاب التلاميذ .  

الخبراء أكدوا أن الحلول التى طرحها الوزير الانقلابى لن تقدم جديدا ولن تنجح فى حل أزمات التعليم مشددين على أن فكرة الفصل المتحرك لن تستطيع حل مشكلة الكثافة الطلابية فى ظل تزايد أعداد الطلاب سنويا . 

وطالب الخبراء بضرورة بناء مدارس جديدة وإضافة آلاف الفصول من أجل استيعاب الطلاب وتعيين معلمين جدد لإنهاء مشكلة النقص فى أعدادهم والتى تجعل الطلاب يهربون من المدارس إلى سناتر الدروس الخصوية . 

 

كان وزير تعليم الانقلاب قد زعم أنه وضع حلولا لتلك الأزمة منها الفصل المتحرك وبمقتضى هذا النظام يتم تحريك فصل فى كل مرحلة، ليكون فى غرفة نشاط أو تربية رياضية وهو ما يساعد على تقليل الكثافات وفق تعبيره 

وقال الوزير الانقلابى خلال مؤتمر صحفى عقده بعد توليه الوزارة  ان مواجهة مشكلة كثافة الطلاب لا تقتصر على الفصل المتحرك، وانما سيتم طرح عدد من الأنماط مثل نقل المدارس الثانوية بالفترة المسائية والاستفادة منها فى الفترة الصباحية بنقل المدارس الإعدادية لها، مع الاستفادة من المدارس الإعدادية التى تم نقل طلابها واستغلالها لصالح طلاب المرحلة الابتدائية. 

وأشار إلى أنه سيتم حصر الفراغات التعليمية بواسطة هيئة الأبنية التعليمية، لاستغلالها فى إقامة فصول، زاعما أن عدد أيام الدراسة ستزيد يومًا لتصبح خمسة أيام تعليم أكاديمى بدلًا من أربعة، إضافة إلى يوم سادس للأنشطة. 

كما زعم الوزير الانقلابى أنه فى حال تطبيق فكرة الفصل المتحرك فى محافظة القليوبية على سبيل المثال، فإن بعض المدارس ستنخفض فيها كثافة الفصل من 69 إلى 40 طالبا فقط . 

وحول مواجهة عجز المعلمين كشف أنه رغم أن العدد الحالى يبلغ 843490 معلما، إلا أن العجز يصل إلى 469860 معلمًا ويشكل تحديًا كبيرًا أمام تعليم الانقلاب زاعما أن الوزارة ستعمل على تفعيل قانون مد الخدمة، للاستفادة من خبرة المعلمين الذين بلغوا سن المعاش. 

 

مدارس جديدة 

 

من جانبها قالت الخبيرة التربوية الدكتورة بثينة عبدالرؤوف، ان فكرة الفصل المتحرك تساعد على مواجهة مشكلة ارتفاع الكثافات الطلابية بالمدارس من خلال استخدم حجرات الرسم أو الأنشطة الرياضية أو الإذاعة المدرسية والوسائط التعليمية ولكن بشكل محدود.   

وأضافت « بثينة عبدالرؤوف» فى تصريحات صحفية أنه من الأفضل استغلال قصور الثقافة ومراكز الشباب كفصول دراسية أو بناء مدارس جديدة أو أبنيه جديدة داخل المدرسة واستغلال اسطح مبانى المدارس لزيادة عدد الفصول. 

وطالبت بتعيين خريجى كليات التربية لسد عجز المعلمين فى المدارس، إلى جانب استمرار مسابقة الـ30 ألف معلم، مؤكدةً أنه لا توجد طريقة أخرى لسد هذا العجز. 

وأكدت « بثينة عبدالرؤوف»  أن أعداد المدرسين حاليا غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للعملية التعليمية، خاصةً فى بعض المواد كالرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية ومعلمى رياض الأطفال. 

وكشفت أنه يوجد عدد كبير من المدرسين ولكن فى المواد غير الأساسية، وغير المضافة إلى المجموع مثل الاقتصاد المنزلى. 

 

100 ألف فصل  

 

وووصف الخبير التربوى الدكتور تامر شوقى ، إالحلول المقدمة من قبل وزارة تعليم الانقلاب لحل مشكلات الكثافة الطلابية بأنها حلول مسكنة لكنها لا تقدم حلولا جذرية لمشكلة الكثافة . 

وقال «شوقى» فى تصريحات صحفية، ان الحلول الجذرية تشمل التوسع فى افتتاح المدارس والفصول الجديدة، خاصة مع الزيادة السنوية فى أعداد الطلاب التى تسبب أزمات متجددة، موضحا أنه لكل حل من الحلول المقترحة محاذير لا بد من وضعها فى الاعتبار، قبل أن نفاجأ بالمشكلات الناتجة عنها، فمثلا بالنسبة لاستغلال الفراغات بالمدارس فإنه قد لا تكون هذه الفراغات صالحة للتدريس بها نظرا لصغر حجمها أو زيادة عدد الطلاب، أو فى ضوء استخدامها فى وظائف أخرى مرتبطة بالعملية التعليمية أو الإدارية فى المدرسة وبالتالى من المحتمل ألا تصلح فى الكثير من المدارس لاستغلالها فى التدريس مما لا يؤدى إلى حل مشكلة الكثافة. 

وبالنسبة لاقتراح التدريس لمدة ٦ أيام مع منح كل فصل دراسى يوما أوضح أنه رغم أنه حل جيد إلا أنه لا يواجه مشكلات مثل استمرار المعلم فى التدريس لمدة ستة أيام أسبوعيا، فضلا عن زيادة الأعباء التدريسية والإدارية على المعلمين، كما سيقلل من فرص إجراء الصيانة الدورية بالفصول. 

وأضاف«شوقى»  : بالنسبة للاقتراح الخاص بمد العمل بالمدارس لفترتين فهو يشمل اشكاليات مثل تقليل زمن الحصة والذى لا يكفى أصلا للتدريس، وزيادة الأعباء على المعلمين، ويزيد من معدل استهلاك الأثاث المدرسى فى ضوء استخدامه أكثر من مرة يوميا، مؤكدا إن تقليل زمن الحصص يتعارض مع ما تتطلبه منظومة المناهج المطورة من زمن أكبر للتدريس. 

واعتبر أن إضافة 100 ألف فصل دراسى للمنظومة التعليمية ستحل أزمة كبيرة فى تكدس الطلاب بالفصول، مشيرا إلى أن كثافة الطلاب تؤثر على إيصال المعلومة للطالب، عكس ما يحدث فى السناتر الخاصة والدروس الخصوصية. 

وأوضح «شوقى» أن وزارة تعليم الانقلاب وضعت نظاما ينص على أنه حال غياب الطالب أكثر من 60% من العام، يحرم من دخول الامتحان، حتى يعود دور المدرسة مرة أخرى كما كان. 

 

4 مشكلات 

 

وأكد الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس أنه يمكن تلخيص أزمة المدارس فى 4 مشكلات تتمثل فى: ارتفاع كثافة الفصول التى تؤدى لعدم التواصل بين المعلم والطالب، والثانية نقص أعداد المعلمين التى تؤدى إلى غياب التعليم بغياب المعلم، والثالثة هى عدم انتظام التلاميذ بالمدارس لعدم قيام المدرسة بواجباتها التعليمية.. وأخيرًا كثرة المواد الدراسية بما لا يتفق مع الوقت المخصص للتدريس. 

وأكد «شحاتة» فى تصريحات صحفية أن قرارات وزير تعليم الانقلاب اعتمدت على تقليص عدد المواد الدراسية بإعادة توزيعها على الصفوف الدراسية أو دمجها وكذلك لجأ إلى مد فترة الحصة.. موضحا أن النظام الجديد للثانوية العامة يعتمد على الإقلال من عدد المواد التعليمية لتخفيف عدد المواد الدراسية والتخفيف من الدروس الخصوصية، كما يحاول مواجهة المشكلات التى تواجه تحقيق تعليم جيد، وانهاء الواقع المتأزم فى المدارس.