نقيب الفلاحين يطالب بإلغاء الدعم عن أسمدة المزارعين..جنون أم تمهيد لسياسات حكومية قادمة؟

- ‎فيتقارير

 

طالب حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، بإلغاء الدعم المقدم للمزارعين على الأسمدة، مؤكدا أن هذا الدعم لا يصل لمستحقيه.

وأضاف نقيب الفلاحين: “90% من الأسمدة المدعمة من الدولة لا تصل إلى مستحقيها، والأسمدة المدعمة عبء على الفلاح المصري، ومن وجهة نظري تحرير سعر الأسمدة أفضل من أن يحصل الفلاح على سماد فيه فساد إداري كثير جدا”.

 

وأوضح ، الجمعة الماضية، في تصريحات إعلامية، أن الجمعية الزراعية تصرف طن السماد المدعوم بسعر 4800 جنيه، في حين يصل سعره في السوق الحرة إلى 20 ألف جنيه، مضيفا: “فرق السعر بيغري ناس كثير أنها تحصل على الأسمدة وتبيعها حتى لو ليس من حقها”.

 

وتأتي تصريحات أبو صدام، على الرغم من مأساة المزارعين الذين يشتكون مر الشكوى من غلاء الأسمدة والتقاوي والمبيدات الزراعية، وهو ما يعجزهم عن زراعة أراضيهم، ويسبب خسائر كبيرة لهم.

وبدلا من أن يطالب الحكومة بوقف الفساد المستشري في إدارات الجمعيات الزراعية، يذهب ليحمل الفلاحين فوق طاقتهم أعباء إضافية، تزيد من معاناتهم، وهو ما يمثل عقوبتان على الفلاح، عقوبة الغلاء وعقوبة المنع من الأسمدة.

وهو ما قد يعد تمهيدا لخطوات حكومية، مسببة، لوقف صرف السماد للفلاحين، حيث اتخذت الحكومة نفس الإجراء غير المنطقي، في منع صرف السماد المدعم للفلاحين، بدعوى سرقة الكهرباء أو عدم دفع فواتير الكهرباء، التي تعجزهم ظروفهم المعيشية الصعبة عن القدرة على السداد.

وتبقى الكارثة الأكبر، في  اتجاه حكومة السيسي الرأسمالية الجشعة، في تطبيق تلك الجريمة، التي ستضر المزارعين وغير المزارعين، بل تفاقم معاناة المصريين جميعا، الذين يعانون من غلاء السلع والمنتجات الزراعية ، لدرجة أرههقتهم، حيث وصل سعر الطماطم لأكثر من 40 جنيها، وسعر البطاطس لـ30 جنيها، والعنب لأكثر من 55 جنيها، والبامية تجاوت الـ70 جنيها لأول مرة في تاريخ مصر.

وكانت أزمة نقص إمدادات الغاز والكهرباء إلى مصانع الأسمدة، أدت لتراجع الكميات المنتجة التي يوجه بعضها إلى الجمعيات الزراعية، التي لم تحصل أساسا على نصف احتياجاتها الموسمية، في الزراعات الصيفية، والزراعات الشتوية، وفق تقارير حكومية.

كما أدى بيع السيسي لمصانع الأسمدة الأكبر بمصر، “أبوقير للاسمدة وموبكو ” وغيرها، إلى تراجع الإنتاج الموجه للسوق المصرية، وهو ما يدفع كل المصريين ثمنه الآن، بغلاء أسعار الطعام والمنتجات الزراعية.