ضمن خطة التحول لـ”الدعم النقدي” ..السيسى يحذف 40 مليون مواطن من الدعم التمويني

- ‎فيتقارير

 

رغم الغلاء الفاحش الذي يعانيه ملايين المصريين في الوقت الراهن، تسارع حكومة المنقلب  السفيه السيسي وأجهزتها الأمنية والمخابراتية الزمن من أجل إلغاء الدعم التمويني وتقليص أعداد المستفيدين منه، إذ كشفت نقاشات جلسات الحوار الوطني عن اتجاه الحكومة لإزالة نحو 40 مليون مواطن من بطاقات الدعم التمويني، وذلك قبل أبريل المقبل.

 

وتعددت وسائل التسويغ والتمهيد للمخطط الحكومي، حيث تم توجيه التركيز الإعلامي على فوائد التحول إلى الدعم النقدي ووقف إهدار المقدرات المالية التي تمر عبر بارونات الفساد في دوائر المنظومة التموينية، متناسين أن تلك الدوائر مرتبطة بالحكومة وليس بالمواطنين والمستفيدين، وأن دور الحكومة هو وقف الفساد ومحاسبة مرتكبيه، وليس معاقبة المستفيدين من التموين من الفقراء والمعدمين!

وتجلى توجه الحكومة في إعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مطلع الأسبوع الجاري عن رغبة الحكومة في وقف الدعم العيني على مرحلتين اعتبارًا من يوليو 2025.

 

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه الحكومة إزالة ملايين المصريين من قوائم المستحقين للدعم تحت دعاوى مختلفة، مستهدفة إزالة 40 مليون مواطن من بطاقات الدعم السلعي كالزيت والسكر، ليصل عدد المستحقين إلى نحو 20 مليون مواطن، وخفض عدد المستفيدين من بطاقات دعم الخبز من 72 مليونًا إلى 30 مليونًا بحلول عام 2026، بالتوازي مع بداية التخلص من دعم المواد البترولية ورفع شرائح استهلاك الكهرباء لتصل إلى سعر التكلفة الاقتصادية المقرر تنفيذها في ديسمبر 2025.

 

دور قذر لإعلام البغال

 

وتتولى الصحف والقنوات الرسمية المدارة عبر أجهزة المخابرات حوارات تهدف إلى الترويج لفكرة إلغاء الدعم، عبر أصوات تعتبر التوجه خريطة طريق لإنقاذ اقتصاد الدولة و”تعزيز مصلحة المواطن” في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وضرورة تحسين خدمات الصحة والتعليم، و”انتصاراً لكرامة المستفيد” يحقق العدالة الاجتماعية.

 

يتهم التيار الداعم للحكومة النواب والسياسيين الرافضين لوقف الدعم النقدي بأنهم أصحاب مصالح، ويناقش المتحدثون في الحوار الوطني وداخل البرلمان منذ أشهر سبل منع الفساد عند توزيع ما تبقى من الدعم العيني، وضمانات عدم صعود معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، وسبل توفير السلع وضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، وتقديم دعم مالي يكافئ الزيادة في معدلات التضخم.

في المقابل، تبادل المتحاورون في مناقشات مطولة مزايا الدعم النقدي وسبل توصيله لمستحقيه، والحد من الهدر والفساد والاستهلاك، ومنح حرية المستهلك في اختيار السلع التي يحتاجها، ومحاسبة المخالفين، ركزوا على عيوب الدعم العيني الذي يدفع بسلع الدعم عبر مسارات بديلة للمستحقين، وعدم كفايته لتلبية احتياجات الأسر وسهولة تهريب السلع من سلاسل الإمداد.

 

ويأتي ذلك فيما ستحيل الحكومة مشروعها إلى البرلمان في مارس 2025 تمهيدًا لإقراره في مناقشات مجلسي النواب والشيوخ للموازنة العامة مطلع أبريل 2025، وفقًا لاتفاق مسبق مع صندوق النقد الدولي أُقرّ في مارس 2024.

 

مراحل المخطط

 

وفقاً لمسارات الحوار الوطني وتصريحات الحكومة والتيار الداعم لإلغاء الدعم في الإعلام والبرلمان، تخطط الحكومة لإلغاء الدعم العيني على مرحلتين، بالمخالفة لتعليمات صندوق النقد التي تقضي بوقف الدعم العيني تمامًا مع بداية موازنة 2025-2026 في يوليو المقبل، تسعى الحكومة إلى استبعاد دعم السكر والزيت على البطاقات التموينية اعتبارًا من يوليو 2025، مقابل منح الأسر دعمًا نقديًا على بطاقة مسبقة الدفع تُستخدم لشراء السلع بأسعار مخفضة من متاجر التجزئة والجمعيات الاستهلاكية المحددة.

 

وقد سُرّبت أرقام حول قيمة الدعم المقترحة، تشمل حصول الأسرة المكونة من فردين على دعم نقدي قدره 500 جنيه، ولثلاثة أفراد 750 جنيهًا، وللأسرة المكونة من أربعة أفراد 1250 جنيهًا، وما يزيد عن ذلك العدد لن يحصل على أي دعم، وهو الأمر الذي اعتبره برلمانيون مخالفة دستورية خطيرة، حيث تسقط الحكومة الأسر الكبيرة العدد، التي يقع أغلبها ضمن الشرائح الاجتماعية الفقيرة، من حقها في الحصول على رعاية الدولة، وتنوي الحكومة فرض زيادة تدريجية في قيمة الدعم بما يتوافق مع معدلات التضخم الرسمية.