رغم تحذير الخبراء من أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات قد تدفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع، وكذلك زيادة أسعار السلع والخدمات في الأسواق، وارتفاع معدلات التضخم إلى نطاق 36٪ خلال الأشهر المقبلة، مضت حكومة السيسي في هذه الزيادة، رغم انخفاض أسعار النفط عالميًا ووصول سعر البرميل إلى أقل من 70 دولارًا، في حين تم تسجيله في الموازنة المصرية على أساس 80 دولارًا للبرميل.
انخفاض أسعار النفط عالميًا
هبطت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم نوفمبر بنسبة 3.7% أو 2.65 دولار ليصل إلى 69.19 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوياته منذ نهاية عام 2021.
فيما انخفضت أسعار عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 4.3% أو ما يعادل 2.96 دولار ليصل إلى 65.75 دولار للبرميل.
تتوقع “أوبك” حاليًا ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.03 مليون برميل يوميًا هذا العام، بدلًا من التقديرات السابقة الصادرة الشهر الماضي التي توقعت نموه بمقدار 2.11 مليون برميل، كما خفضت تقديراتها لنمو الطلب العالمي للعام المقبل إلى 1.74 مليون برميل يوميًا، مقارنةً بـ1.78 مليون برميل يوميًا.
الأردن تخفض أسعار الوقود بعد انخفاضه عالميًا
وبالنظر إلى هذا الانخفاض العالمي، قررت الحكومة الأردنية تخفيض أسعار المحروقات لشهري أغسطس وسبتمبر بنسب تتراوح بين 3% و4%، واستعرضت اللجنة الأسعار العالمية للنفط الخام والمشتقات النفطية خلال أغسطس، مقارنةً بمثيلاتها في يوليو الماضي، حيث أظهرت معدلات الأسعار العالمية انخفاضًا في أسعار البنزين بنوعيه (90 و95) والديزل خلال أغسطس.
أضافت الوزارة أنه بعد تطبيق المعادلة السعرية وفقًا للأسعار العالمية على كافة المشتقات النفطية، تبين للجنة انخفاض سعر البنزين 90 بمقدار 35 فلسًا للتر الواحد، وانخفاض سعر البنزين 95 بمقدار 35 فلسًا، وانخفاض سعر الديزل بمقدار 20 فلسًا.
قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية تخفيض سعر بيع البنزين أوكتان 90 ليصبح 885 فلسًا للتر الواحد بدلًا من 920 فلسًا، وتخفيض سعر بيع البنزين أوكتان 95 ليصبح 1125 فلسًا بدلًا من 1160 فلسًا، وتخفيض سعر بيع الديزل إلى 695 فلسًا بدلًا من 715 فلسًا، مع الاستمرار في تثبيت سعر بيع الكاز عند 620 فلسًا، والإبقاء على سعر بيع أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كجم) عند 7 دنانير للأسطوانة الواحدة.
السيسي يرفع أسعار الوقود رغم انخفاضه عالميًا
على عكس الأردن التي تراعي أحوال شعبها، قررت لجنة التسعير التلقائية للمنتجات البترولية اعتبارًا من يوم الجمعة الموافق 18 أكتوبر 2024، زيادة الأسعار ليصبح سعر “بنزين 95” الجديد 17 جنيهًا لكل لتر، “بنزين 92” نحو 15.25 جنيه لكل لتر، “بنزين 80” 13.75 جنيه لكل لتر، وهذه هي الزيادة الثالثة هذا العام رغم انخفاض أسعار النفط عالميًا.
كما تم رفع سعر السولار إلى 13.50 جنيه لكل لتر، وسعر الكيروسين إلى 13.50 جنيه لكل لتر، وسعر طن المازوت المورد لباقي الصناعات 9500 جنيه، كما قررت اللجنة رفع سعر غاز تموين السيارات ليصبح 7 جنيهات لكل م3، وتم تثبيت المازوت المورد للكهرباء والصناعات الغذائية.
ارتفاع معدلات التضخم
سجل التضخم الأساسي ارتفاعًا من 25% إلى 25.1% في سبتمبر الماضي على أساس سنوي، بينما سجل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في أنحاء البلاد ارتفاعًا بمقدار 2.3 نقطة مئوية في سبتمبر، مقارنةً بشهر أغسطس 2024، ليصل إلى 26% على أساس سنوي، متأثرًا بالزيادة الهائلة في أسعار الكهرباء والغاز، وارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الحبوب والأسماك والزيوت في الأسواق العالمية، وانتقالها بالتبعية إلى السوق المحلية، وتأثر السوق أيضًا بزيادة أسعار الأسمدة والمحروقات والخضروات والأدوية والخدمات الطبية والفندقية والملابس.
تلك الإحصاءات والأرقام تكشف إلى أي مدى الفروقات الكبيرة بين حكومة الأردن، التي تحترم شعبها وتخشى المساءلة من مجلس نوابها المنتخب حديثًا والممثل لكل فئات وقوى الشعب من إسلاميين وقبائل ومعارضين، وبين نظام أمني يدير كل شيء بالعصا دون تقديم أي جزرة، بعد تأميم مجالس نيابية موالية له، لا تدين بولائها للشعب بل للأجهزة المخابراتية.