الزلزال التاسع خلال شهر والـ26 في  2024 بالقرب من سد النهضة … فماذا ينتظر السيسي؟

- ‎فيتقارير

أثار كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن وقوع الزلزال التاسع خلال هذا الشهر في إثيوبيا، مخاوف مصرية بشأن أمان “سد النهضة” الإثيوبي، خاصة مع ما اعتبره خبراء تزايدًا كبيرًا في الزلازل بأديس أبابا خلال العام الجاري عن المعدلات المعتادة، ورغم تأكيد الخبراء على “عدم وجود تأثير مباشر للزلازل في الوقت الراهن على السد”، فإنهم أبدوا تخوفات وقلقًا بشأنها في المستقبل.

 

وأكد شراقي، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن زلزالًا وقع منذ ساعات قليلة بقوة 5 درجات، وهو التاسع في 30 يومًا فقط.

وأضاف: “كان الزلزال الأول قد ضرب منطقة الأخدود الإثيوبي بتاريخ 27 سبتمبر الماضي بقوة 4.5 درجة، تلاه مجموعة زلازل بين 4.5 و5 درجات، وعلى عمق 10 كم، وجميعها في منطقة الأخدود الإثيوبي التي تبعد حوالي 570 كم عن سد النهضة.”

وأكمل أستاذ الجيولوجيا أن النشاط الزلزالي ازداد في السنوات الثلاث الأخيرة بصورة غير مسبوقة في إثيوبيا، حيث كان المتوسط حوالي 6 زلازل سنويًا، لكن وصل عدد الزلازل في 2022 إلى 12 زلزالًا، وفي عام 2023 بلغ 38 زلزالًا، وحتى الآن 26 زلزالًا في إثيوبيا ومحيطها خلال عام 2024.

وأكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية أن هذه الزيادة في النشاط الزلزالي قد تؤثر على الأوضاع البيئية والجيولوجية في المنطقة، مما يستدعي مراقبة دقيقة وتحليلًا دقيقًا لآثار الزلازل المستمرة على المنطقة المحيطة، بما في ذلك سد النهضة.

https://www.facebook.com/abbas.sharaky/posts/10233404046142153?ref=embed_post

 

ولا تتوقف مخاطر اكتمال بناء السد الإثيوبي عند الشح المائي، فبناء السد في مناطق زلزالية نشطة وعلى أرض طينية ودون رقابة دولية يزيد من مخاطر انهياره، في ظل عدم قدرة المتضررين على المشاركة في إدارته.

وكان الدكتور شراقي قد أكد قبل أيام أن إثيوبيا لم تعترف حتى الآن بتوقف التوربينات الأربعة لسد النهضة منذ أكثر من 40 يومًا، حتى لا تصدم الشعب الإثيوبي الذي يتطلع كل يوم إلى الحصول على الكهرباء.

 

وأضاف في منشور على “فيسبوك”: “يوجد أكثر من 70 مليون إثيوبي بدون كهرباء، وللأسف سيظلون بدون كهرباء حتى بعد تركيب جميع توربينات سد النهضة الـ13، لعدم وجود شبكة جيدة لنقل الكهرباء وتوزيعها عليهم، حيث يعيش أكثر من 130 مليون إثيوبي في معظم أنحاء إثيوبيا ذات المساحة البالغة مليون كيلومتر مربع، بما في ذلك المناطق الجبلية والأودية.”

يذكر أن سد النهضة ما زال يثير أزمة كبيرة بين مصر وإثيوبيا، بسبب تعنت أديس أبابا في المفاوضات وتجاهل رغبة مصر والسودان في التوصل إلى حل أو التوقيع على اتفاق قانوني ملزم فيما يخص الملء والتشغيل، مما أدى إلى تجميد المفاوضات.

وكان الاجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات السد بين مصر والسودان وإثيوبيا، الذي انطلق العام الماضي للإسراع في الانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد خلال أربعة أشهر، قد انتهى بالفشل ولم يسفر عن أية نتائج.

وتُعاني مصر عجزًا مائيًا يبلغ 55 في المائة، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة، بواقع 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وتقع حاليًا تحت خط الفقر المائي العالمي، بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنويًا، حسب بيانات وزارة الري المصرية.