طرح 15 شركة حكومية في البورصة…بيع الأصول بوابة القروض الجديدة

- ‎فيتقارير

تعتزم حكومة الانقلاب طرح 15 شركة للبيع في قطاعات البنوك والمطارات والمستحضرات الطبية والبلاستيك والزجاج والبتروكيماويات حتى نهاية العام المالي الحالي، ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي ناقشته مع صندوق النقد الدولي، وطالب الأخير بضرورة الإسراع فيه. 

 

وأثار هذا الطرح العديد من التساؤلات بيّن خبراء سوق المال بين هل هو رضوخ ونزول لطلبات النقد؟ أم فتح باب جديد للمستثمرين الخليجيين من أجل أهمية الإسراع في تحقيق عوائد اقتصادية ضخمة وزيادة تدفقات الدولار من بيع الأصول لسداد الديون المستحقة؟.

 

طرح 15 شركة حكومية في البورصة

 

أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني أن الفترة المقبلة ستشهد طروحات في البورصة المصرية لكيانات في قطاعات البنوك والمطارات والمستحضرات الطبية والبلاستيك والزجاج والبتروكيماويات.

 

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قد ترأس الأحد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية؛ لمناقشة عدد من المحاور الاقتصادية المَعنية.

 

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري: إن “الاجتماع ناقش آخر تطورات برنامج الطروحات الحكومية، واستعراض الكيانات الجاري الانتهاء من إجراءاته المُنظمة لعمليات طرح حصص محددة منها خلال الفترة المقبلة”.

 

وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري أن هناك نحو 15 طرحا مُستقبليا لكيانات في قطاعات مختلفة، إلى جانب الكيانات التي يجري الانتهاء من عملية الطرح الخاص بها خلال الفترة المقبلة، وحتى نهاية العام المالي الجاري.

 

برنامج التفريط في الأصول

 

وبرنامج الطروحات الحكومية في مصر أوما يسمى بالتفريط في الأصول، هو مبادرة أطلقتها الحكومة بهدف طرح حصص من الشركات المملوكة للدولة للبيع أمام القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين.

 

ويهدف البرنامج إلى التخلي عن الأصول المصرية، من خلال التفريط با للاستثمارات الأجنبية، وتقليل عجز الموازنة من خلال توفير موارد مالية جديدة للدولة ببيع تلك الأصول.

 

ويتضمن البرنامج طرح حصص من شركات كبرى في قطاعات متنوعة مثل الطاقة، البنوك، الصناعات الثقيلة، والخدمات، وتشمل الطروحات شركات مدرجة بالفعل في البورصة وأخرى غير مدرجة.

 

أين ذهبت أموال الطروحات السابقة؟

 

ونفذت الحكومة بالفعل جزءًا من خطة التخارج الكلي أو الجزئي من 33 شركة حكومية خلال الفترة من مارس 2022 حتى يونيو 2024 أبرزها شركات البنك التجاري الدولي، وأبو قير للأسمدة، والإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وفوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية، والعز الدخيلة للصلب، والبويات والصناعات الكيماوية (باكين)، والشرقية إيسترن كومباني، وجمعت من هذه الطروحات حصيلة بلغت 30 مليار دولار، وفق بيانات رسمية، ما أدى للتساؤل، أين ذهبت أموال الطروحات السابقة؟.

 

النزول لصندوق النقد

 

قال رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية (إيكما) محمد ماهر: إن “هذا الطرح يأتي بالتزامن مع مراجعة صندوق النقد لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قبل صرف الشريحة الرابعة من القرض”.

 

ويزور مصر بعثة من صندوق النقد لعقد لقاءات مع المسؤولين المعنيين لبحث ما تم تنفيذه من برنامج الإصلاح، والخطوات المزمع تنفيذها الفترة المقبلة، ومن المقرر أن تنتهي من أعمالها خلال هذا الأسبوع، وفق تصريحات رئيس الوزراء.

 

وقال ماهر، في تصريحات خاصة لـCNN  بالعربية: إن “البورصة جاهزة لاستيعاب الطروحات الجديدة، ومتعطشة لقيد أوراق مالية جديدة، وهناك رغبة لدى المستثمرين الأجانب لضخ سيولة في اكتتاب الطروحات الجديدة، التي من المتوقع أن تشهد تغطية ضخمة حال طرحها الفترة المقبلة بتسعير جيد”.

 

بيع جديد للخليج

 

وقال عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للأوراق المالية محمد كمال: إن “البورصة المصرية في حاجة لاستقبال طروحات حكومية جديدة لتعميق السوق من خلال زيادة عدد الشركات المقيدة وجذب مستثمرين خليجيين جدد، حيث إن هناك إقبالا محليا وعربيا وعالميا على المشاركة في الاكتتاب الطروحات الحكومية، ونأمل أن تمضي الحكومة قدمًا في تنفيذ برنامج الطروحات، لعوائده الضخمة على الاقتصاد الوطني وسوق المال”.

 

وأضاف كمال، أنه سيتم المزج بين طرح الشركات الحكومية بالبورصة أو لمستثمر خليجي خلال الفترة المقبلة، لتحديد الأهداف من برنامج الطرح، لكن الأهم من آلية الطرح هو وضع حوافز للطروحات، منها سعر طرح الأسهم، خاصة أن كل القطاعات المحددة جذابة للمستثمرين.