زيادة أسعار كروت الشحن وباقات المحمول والإنترنت بنسبة 30%..موجات الغلاء لا تتوقف فى زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

 

 

فى سياق موجات الغلاء التى تشهدها مصر منذ الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب الشهيد محمد مرسى فى 3 يوليو 2013 كشفت مصادر بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن اتخاذ قرار بزيادة أسعار كروت الشحن وباقات المحمول والإنترنت بنسبة تصل إلى 30% اعتبارا من الشهر الجاري.

وهكذا تواصل حكومة الانقلاب مخططها لتحويل حياة المصريين إلى جحيم من خلال زيادة أسعار السلع والمنتجات والخدمات خاصة أن أكثر من 70 مليونا من اجمالى عدد السكان يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولى .

الخبراء أكدوا أن ارتفاع أسعار خدمات المحمول والانترنت متوقع فى ظل رفع أسعار الوقود والكهرباء وتكلفة النقل موضحين أن شركات المحمول مجبرة على زيادة الأسعار حتى تستطيع العمل فى السوق المصرى وتحقق مكاسب وأرباح .

وقال الخبراء ان الأوضاع الاقتصادية تتجه إلى التدهور وأن مصر فى زمن الانقلاب مقبلة على مرحلة من الإفلاس بسبب الديون وتوقف الانتاج وزيادة أعداد العاطلين عن العمل .

 

كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد قرر فرض رسوم على أجهزة الهواتف المحمولة التي تأتي من الخارج ولم تدفع الرسوم وقت دخولها.

وزعم الجهاز أنه تلقى شكاوى من تجار الهواتف المحمولة وشعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية من وجود هواتف تدخل البلاد بشكل غير رسمي وطالبوا بايقافها عن العمل مشيرا إلى أن تنظيم الاتصالات قرر لذلك فرض رسوم على هذه الأجهزة خلال الفترة المقبلة.  

وتوقع أن يتم تطبيق القرار على موبايلات آيفون مع انطلاق عام 2025؛ حيث سيتم السماح للهواتف بالعمل لمدة 90 يومًا فقط، ويشترط دفع رسوم الجمارك لعدم إيقاف شبكات الموبايلات.

 

30% زيادة

 

فى هذا السياق أكدت مصادر بقطاع الاتصالات، إنّ الزيادة المقترحة لأسعار كروت الشحن وباقات المحمول والإنترنت ستصل إلى 30% اعتبارا من الشهر الجاري.

وزعمت المصادر أن الزيادة جاءت لتغطية النفقات الخاصة بالشبكات والتي تضاعفت مع ارتفاع أسعار الطاقة مؤخرا، مشددة على أن أسعار الباقات ستختلف من شركة لأخرى وفقا لنفقاتها التشغيلية ودراستها حول زيادة الأسعار.

وكشفت أن الشركات كانت قد أرسلت دراسة عن زيادة الأسعار قبل عدة أشهر للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لكنه رفضها، مما أدى لطرح فئات أخرى من الكروت والباقات قبل أن يوافق الجهاز على زيادات جديدة.

 

موافقة الجهاز

 

واعترف محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بموافقة الجهاز مبدئيًّا على زيادة أسعار خدمات الاتصالات.

وأكد شمروخ فى تصريحات صحفية أن الجهاز أعطى موافقة لشركات المحمول الأربع لرفع أسعار مكالمات التليفون وخدمات الإنترنت، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان قريبًا عن أسعار الباقات الجديدة.

وأشار إلى أن زيادة أسعار خدمات الاتصالات يأتي نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل التي تواجه شركات

المحمول، لافتًا إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يرى أحقية الشركات في مراجعة أسعار الخدمات وفق تعبيره.

وزعم شمروخ، أن شركات المحمول تتحمل أعباء مالية كبيرة جراء زيادة الاستثمارات المطلوبة لتطوير الشبكات، إضافة إلى تزايد حركة البيانات على الشبكات دون أي زيادة في أسعار الخدمات المقدمة للجمهور منذ أكثر من عشر سنوات، باستثناء زيادة واحدة بنسبة أقل من 10%.

وأوضح أن القطاع يواجه تحديات كبيرة نتيجة للتكاليف المرتفعة المرتبطة بالعملة الصعبة حيث تؤثر هذه التكاليف بشكل مباشر على التدفقات المالية للشركات العاملة في مجال الاتصالات، مما يجعل من الصعب عليها الاستمرار في تقديم خدمات بجودة عالية دون مراجعة أسعار الخدمات.

ولفت شمروخ إلى أن حكومة الانقلاب تدرك أهمية دعم استمرارية قطاع الاتصالات وقدرته على تقديم خدمات متطورة حيث أن توقيع اتفاقيات الجيل الخامس يمثل خطوة كبيرة للقطاع، لكنه يتطلب استثمارات ضخمة تزيد من الضغوط المالية على الشركات بحسب تصريحاته.

 

حكومة الانقلاب

 

حول أسباب ارتفاع الأسعار وموجات الغلاء التى لا تتوقف أكد الباحث الاقتصادى، السيد خضر ، أن الأزمات والصراعات والتوترات العالمية انعكست على الأوضاع فى مصر، مما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم، مشيرا إلى أن هناك عدداً من التجار الذين أثروا من وراء هذه الصدمات، وكونوا ثروات غير مشروعة، سواء على مستوى الدول أو الشركات أو الكيانات مستغلين تلك الأزمات فى صنع الثروات.

وأكد «خضر» فى تصريحات صحفية أن إجراءات حكومة الانقلاب لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار لم تؤت ثمارها بسبب الارتفاع المستمر فى الأسعار، والناتج عن غياب الرقابة الحقيقية على أرض الواقع، وعدم وجود رقابة صارمة على التجار الجشعين الذين يسعون إلى استغلال الأزمات، والسعى الدائم لاحتكار وتخزين السلع الغذائية الاستراتيجية للتحكم فى الأسعار بالأسواق، والعمل على تعطيش الأسواق.

وأضاف ان حكومة الانقلاب تتسبب هى الآخرى فى المزيد من ارتفاعات الأسعار من خلال رفع أسعار الوقود والكهرباء وزيادة أسعار الخدمات التى تقدمها وهى بذلك تقدم المبرر للتجار والقطاع الخاص لرفع الأسعار وهكذا بين الفعل ورد الفعل لن تتوقف موجات الغلاء .

 

مأزق شديد

 

وأشار «خضر» إلى أن هذا الوضع انعكس على أداء الأسواق من ناحية وعلى المواطن من ناحية أخرى حيث جعله فى مأزق شديد لتوفير الاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى التفكير فى طريقة لتحقيق التوازن فى شراء السلع الاستراتيجية، مطالبا بضرورة فرض السيطرة الكاملة على الأسواق، ومحاربة استغلال التجار، فضلًا عن زيادة المبادرات ، بهدف تحسين نوعية حياة المواطنين وتوفير السلع الغذائية الاستراتيجية بأسعار مخفضة تناسب كافة المستويات، ونشر تلك المنافذ لتصل إلى كل أنحاء مصر والقرى المصرية لتخفيف الأعباء الإضافية عن كاهل المواطن لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار.

وشدد على ضرورة قيام حكومة الانقلاب بفتح المجال أمام المستوردين فى جميع القطاعات، حتى نشهد منافسة حقيقية بين التجار والمستوردين لتحقيق التوازن فى معدل الأسعار خلال الفترة المقبلة .

ونصح «خضر» المواطنين بشراء الاحتياجات الأساسية الضرورية وتغيير ثقافة الاستهلاك والتخزين، ومحاولة تأجيل ما لا يلزم من نفقات الرفاهية غير الأساسية، لمواجهة موجة الغلاء الفاحش ومواجهة التجار المستغلين وصانعى الأزمات والاتجاه إلى استخدام سياسة التقشف.