حكومة الانقلاب لا تترك صغيرة ولا كبيرة في مصر إلا وتفرض عليها ضرائب ورسوم، ليس بالطبع لتنمية موارد الدولة، وإنما لاستنزاف المصريين ومحاربة أي نشاط أو محاولة للاستثمار أو الإنتاج بعيدًا عن عصابة العسكر التي تعمل على الاستحواذ على كل الأنشطة، تسعى هذه العصابة إلى تحويل رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع إلى “صبيان عوالم”، أي يعملون في الإطار الذي تحدده لهم فقط، مع الالتزام بتوريد المعلوم.
في هذا السياق، كشفت مصادر أن حكومة الانقلاب تدرس فرض رسوم على الهواتف المحمولة المستوردة أو وقف تشغيلها، بحجة أن الاستيراد يعوق الإنتاج المحلي في هذا القطاع.
وأوضحت المصادر أن الفترة المقبلة ستشهد تنسيقًا بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والجمارك لإجراء ميكنة للهواتف التي تدخل مصر، بهدف منع التهرب الجمركي وتنظيم دخول الهدايا وفقًا لتعبيرها. كما أشارت إلى أنه سيتم تطبيق قانون الجمارك على الهواتف المحمولة، على غرار ما يحدث مع الأجهزة الكهربائية المستوردة.
الموبايلات المستوردة
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء حول إيقاف الموبايلات المستوردة أو تلك التي تحمل ضمانًا دوليًا اعتبارًا من عام 2025، وتداول مستخدمو هذه المواقع تسريبات عن قرار من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يقضي بإغلاق الهواتف التي تم شراؤها من الخارج بشكل فردي أو المهربة من التجار، بدعوى دعم الاستثمارات المحلية.
رسوم الهواتف
أكدت مصادر بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هناك دراسة لفرض رسوم على الهواتف التي تُدخل البلاد دون دفع الرسوم الجمركية. وزعمت المصادر أن العديد من الشكاوى وردت من تجار الهواتف وشعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية بشأن وجود هواتف تدخل البلاد بشكل غير رسمي، مما أدى إلى مطالبات بوقف تشغيلها.
صرّح محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، بأن الشركات المصنعة للهواتف محليًا اشتكت من دخول أجهزة غير رسمية إلى السوق، وأكدت المصادر أن تطبيق هذه القرارات سيبدأ مع انطلاق عام 2025، حيث سيتم السماح للهواتف بالعمل لمدة 90 يومًا فقط ما لم تُدفع الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن يشمل القرار هواتف “آيفون” في البداية.
اجتماع طارئ
وفي سياق متصل، طالب وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، بعقد اجتماع طارئ مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمعرفة حقيقة هذه الأنباء، وأوضح رمضان أن السوق المحلي يحتاج إلى تنظيم، لكنه شدد على ضرورة وجود آلية واضحة للتطبيق وعدم اتخاذ قرارات مفاجئة تؤثر سلبًا على الأفراد أو الشركات.
طلب تعريف
أكد مصدر مسؤول بشعبة المحمول أن أزمة الهواتف المحمولة المستوردة لا تزال قائمة وسط غياب قرارات رسمية واضحة، وأوضح المصدر أهمية تقنين وضع الهواتف المستوردة لضمان تشغيلها داخل مصر، مشيرًا إلى أن الرقم التعريفي لكل جهاز يجب اعتماده رسميًا لمنع التهريب، بما يدعم تنافسية الصناعة المحلية ويحد من تأثير الأجهزة المهربة على السوق.