شيوخ العسكر يقر قانون (المسؤولية الطبية) وأطباء بين السخرية والتحذير من عواقبه

- ‎فيتقارير

 

شهدت الأيام الماضية حراكاً على مستوى مواقع التواصل ونقابياً من خلال نقابة الأطباء، تضامن فيه أغلبهم على التحفظ على مشروع قانون (المسؤولية الطبية وحماية المريض) الذي جرت مناقشته الاثنين في مجلس الشيوخ، مؤكدين جميعاً على رفضهم لحبس الأطباء في وقائع الخطأ المهني.

 

وزير صحة الانقلاب خالد عبدالغفار زعم أن قانون المسؤولية الطبية “في مصلحة الطبيب” بنسبة 95% وعادل للمريض.

 

 

الهجرة مؤكدة

 

فيما خالفه الأطباء وقال د.جمال السيد (DrGamal Sayed) على فيسبوك يسخر بشكل غير مباشر “قانون المسؤولية الطبية، لو تم تطبيقه فعلا هيكون في مصلحة الأطباء وضد مصلحة المريض ، الطبيب اللي كان السفر أو الهجرة بالنسباله مجرد فكرة هتتحول لقرار مؤكد، وحتى لو ما فكرش في السفر وقعد في البلد هيخاف يشتغل علشان ما يغلطش ويتحاسب، مهم جدا تنظم أي مهنة بقوانين لكن لازم تكون قوانين عادلة وحكيمة وتراعي مصلحة الجميع حسن الأول جودة المنظومة الطبية واعمل مستشفيات كفاية في كل محافظة، ووفر للطبيب كل المستلزمات المطلوبة وهيأ بيئة عمل محترمة وحاسبه بقوانين غير مجحفة”.

 

 

https://www.facebook.com/share/1EmDFFLK3a/

 

الدكتور معتصم بالله الشريف Mootasem Belah Elshareif  قال: إن “الطب ليس علما قائما على الدليل، وإنما “فن ” قايم على التجربة والخبرة، فإصلاح سيارة هو علم قايم على الدليل الذي لا يقبل الشك، ولكن علاج مريض هو فن يعتمد على الخبرة والتجربة التي تحتمل الشك والخطأ في التطبيق ، لا يوجد شيء أكيد في الطب أو توقع نتايج أكيدة من ممارسة طبية ، بعكس إصلاح سيارة ، فهناك مريض لا يستجيب لعلاج وآخر يستجيب لنفس العلاج لنفس المرض”.

 

وأوضح أن ” مريضا يُشفى من إجراء جراحة وآخر يموت بسبب نفس الجراحة ، وهذه هي معضلة الطب رغم التطور التكنولوجي و التقني و رغم ما ندعيه من تطور في هذا المجال، إلا أن من أكثر أسباب الموت أو المرض هو الممارسات والتدخلات الطبية ، وعلى الرغم من ذلك فهناك ممارسات وتدخلات أنقذت حياة الملايين، الطبيب لا يحتاج إلى قانون ينظم له عمله ويحد من إبداعه في علاج المريض ، لأن حتى الخطأ الطبي ضروري لفهم المرض بل وللتعلم من الأخطاء لإنقاذ مرضى آخرين”.

 

 

وأكد أنه “لولا المضاعافات والأخطاء الطبية لما تطور الطب ، ويكفي الأطباء ما يعانونه من ضغط نفسي وعصبي وإرهاق مادي إذا فقدوا مريضا عندهم أو لم يستجب للعلاج، فبالإضافة إلى الدخل المادي الذي يسعى إليه كل طبيب ومقدم خدمة، إلا أنه في النهاية يسعى لمساعدة المريض ويتمنى شفاءه وليس العكس، لأن الطبيب هو أكثر الناس التي ستستفيد من شفاء مرضاها ، وفي أحكام الفقه قديما كان لا يتم محاسبة أو معاقبة الطبيب المرخص له بمزاولة المهنة، إذا أخطأ وذلك من باب ، وما على المحسنين من سبيل ، فالطبيب يحسن إلى المريض ولا يكون جزاء الإحسان إلا الإحسان”.

 

 

https://www.facebook.com/share/1ESDqKVJyF/