(صافي وهبه) صهر المنقلب أكبر المتربحين من إتاوة حكومة السيسي على شراء هواتف من الخارج

- ‎فيتقارير

 

 

قالت تقارير إن صافي وهبه (نسيب السيسي أو صهره) من كبار المستفيدين من محاصرة حكومة السيسي شراء الهواتف من الخارج بـ 38% رسوم (إتاوة).

 

ويمتلك صافي وهبة (الصافي جروب) وهو موزع ومنتج حصري لـ”شاومي” ومعتمد لـ”آبل” و”سامسونج” استفاد من خطة وزارة المالية، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتطبيق آليات جديدة لتحصيل الرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة التي يجلبها الأفراد القادمين من الخارج، لمكافحة التهريب وتشجيع الإنتاج المحلي، بحسب شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية.

 

“الصافي تك” برز في عالم الهواتف المحمولة في مصر، عبر امتلاكها لتوكيلات حصرية لماركات عالمية، وشبكة توزيع تتجاوز 100 متجر، بالإضافة إلى دخول عالم الإنتاج بالتعاون مع “شاومي” الصينية، لتُصنع محليًا 4 مليون هاتف، ما يعادل 36% من سوق الإنتاج المحلي حاليًا، بحسب ضياء شعراوي، الرئيس التنفيذي للعمليات في “الصافي”.

 

والصافي تك” هي جزء من مجموعة الصافي التي تأسست عام 1985، ويترأسها رجل الأعمال صافي وهبة، المرتبط بعلاقة نسب مع عائلة عبد الفتاح السيسي، عبر زواج نجله محمد من مريم كريمة المستشار أحمد السيسي، شقيق عبدالفتاح السيسي.

 

وتعمل المجموعة في قطاعات متعددة تشمل التكنولوجيا، الأغذية، الحلول المصرفية، التجارة، العقارات، وتجارة السيارات.

وبدأت الشركة بحسب تقرير منصة “متصدقش” دخول عالم توزيع وبيع الهواتف المحمولة في مصر عام 2014، بحصولها على حق التوزيع الحصري لمنتجات العلامة التجارية الصينية “شاومي”، وهي تمتلك حاليًا نحو 70 متجرًا من Mi Home، توزع من خلالها منتجات شاومي، بما في ذلك الهواتف المحمولة والإلكترونيات.

 

 

بعدها بعامين في عام 2016، أطلقت “الصافي” العلامة التجارية Switch Plus، والتي وصل عدد فروعها حاليًا إلى 16 متجرًا، وأصبحت موزعًا معتمدًا لمنتجات شركة “أبل” الأمريكية، بحسب موقعها الإلكتروني.

 

واستمرت “المجموعة” في التوسع، وفي 2018، بدأت توزيع منتجات سامسونج مع حق التوزيع الحصري لفئة M line. وفي العام التالي، دخلت في شراكة مع وزارة التربية والتعليم المصرية، لتوريد أجهزة التابلت التي تنتجها شركة سامسونج في مصانعها بمحافظة بني سويف.

 

 

وفي 2020، أطلقت “الصافي” سلسلة متاجر موبيلاتي، التي تضم 20 متجرًا لبيع الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية. وبعدها بعام واحد، افتتحت 4 محلات تجارية للعلامة التجارية سامسونج. إلى جانب توزيع الهواتف من شركات مختلفة، دخلت “الصافي” في 2023، في شراكة مع “شاومي” لإنشاء مصنع لإنتاج الهواتف الذكية محليًا، بطاقة إنتاجية تصل لمليون هاتف سنويًا.

 

وإجمالًا تملك “الصافي” 16 خطاً لإنتاج التلفزيونات والهواتف المحمولة بحجم إنتاج سنوي يبلغ 600 ألف تلفزيون ونحو 4 ملايين هاتف محمول، وتخطط للتوسع في الإنتاج خلال عام 2025، بحسب ضياء شعراوي، الرئيس التنفيذي للعمليات في المجموعة.

 

 

كبار المستفيدين؟

ويستفيد كبار موزعي الهواتف المحمولة في مصر من الآلية الجديدة لتحصيل الرسوم على “المحمول” المستورد، إذ أنها ستُزيل فارق السعر الكبير بين الهواتف التي تدخل دون رسوم والهواتف المستوردة رسميًا. كما يستفيد المصنعون محليًا أيضًا إذ ستتجه فئات من المستهلكين للهواتف محلية الصنع والتي تتحمل رسومًا أقل، بحسب متصدقش.

 

وتنتج مصر سنويًا نحو 11 مليون هاتف محمول، فيما تصل احتياجاتها إلى 20 مليون جهاز، بحسب د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وتُشجع الحكومة المستثمرين على زيادة وتنويع المنتجات ليس فقط لتغطية الاستهلاك، ولكن أيضًا من أجل التصدير.

 

ويوجد عدة شركات تملك توزيع هواتف محمولة في مصر، من بينها شركة “إم إم جروب” المملوكة بحصة أغلبية لعائلة رجل الأعمال محمد محمود، والتي توزع هواتف شركتي سامسونج وهواوي في السوق المصري.

 

وظهرت في يناير 2023، شركة J.I.T وهي مصرية إماراتية تعمل في مجال التجارة والتوزيع، والتي توسعت سريعًا في السوق بعد أن باتت وكيلًا حصريًا لمنتجات “أوبو” في مصر، ووكيل معتمد لمنتجات “هواوي” و”ريلمي”.

ويوجد لسامسونج وكيلين آخرين بمصر هما: “آي 2” المملوكة لشركة راية القابضة، وشركة سكاي للتوزيع، المملوكة لشركة سكاي للاستثمارات، التي أسسها رجل الأعمال أيمن فتحي حسين.

 

 

السيسي يمهد للجباية

 

وفي يناير 2024، انتقد السيسي في تصريحات له، حجم واردات مصر من الهواتف المحمولة التي قال إنها بلغت 2 مليار دولار سنويًا قبل الأزمة الاقتصادية، فيما تعاني البلاد من ضعف إيرادات النقد الأجنبي.

 

وفي أكتوبر 2024، عاد السيسي مجددًا للحديث عن فاتورة استيراد الهواتف المحمولة، قائلًا إنها كلفت البلاد خلال الـ 10 سنوات الأخيرة  “9 مليار دولار”، مطالبًا المستثمرين بالتصنيع المحلي بدلًا من الاستيراد، للحفاظ على موارد النقد الأجنبي واستقرار قيمة الجنيه.

 

وفي الشهر التالي، نوفمبر 2024، بدأت التسريبات لوسائل الإعلام عن نية الحكومة فرض آليات جديدة لتحصيل الرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة التي تُجلب من الخارج دون دفع الرسوم.

 

وعلى مدار نحو شهرين، تجنبت الحكومة الحديث المباشر عن القرار الجديد، حتى أمس الأربعاء 25 ديسمبر، عندما أكده شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، بحسب ما رصدت  @matsda2sh.

 

ونفى “الكيلاني” أن تكون هذه رسومًا جديدة على الهواتف المحمولة، وإنما هي نفس الرسوم المفروضة سابقًا لكن الحكومة لم تكن تستطيع تحصيلها على الهواتف المهربة، لذلك أعدت آلية جديدة لضمان تحصيلها.

 

 

الاتاوة الجديدة

 

وحصلت المنصة على تصريحات كريم غنيم، رئيس شعبة الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات بغرفة القاهرة التجارية. فقال: تبلغ الرسوم الحكومية على الهواتف المحمولة نحو 37.8% من ثمن الهاتف، مقسمة بين (14% ضريبة قيمة مضافة – 10% رسوم جمركية – 5% رسم تنمية موارد – 5% رسم للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات – 3.8% رسوم لجهات أخرى).

 

 

وقال مستورد: “استيراد الهواتف المحمولة في مصر حاليًا يأتي عبر 3 طرق: وكلاء الشركات العالمية وموزعيها المعتمدين – المستوردين الأفراد – الأفراد القادمين إلى مصر من الخارج. وفي حين تُدفع الرسوم على الهواتف المحمولة المستوردة عبر الطريقة الأولى والثانية، لا يتم ذلك في الطريقة الثالثة، وهو ما يستفاد منه التجار بشراء الهواتف من المسافرين القادمين من الخارج، أو قيامهم بأنفسهم بجلبها من الخارج بطرق غير رسمية.

 

ووفق “الكيلاني”، 95% من الهواتف التي تدخل البلاد لا تدفع الرسوم المفروضة، فيما تتراوح قيمة الهواتف المُهربة شهريًا بين 5 و6 مليارات جنيه.

 

وتجاهل نائب وزير المالية، في تصريحاته عن القرار الجديد، الإشارة إلى أن السبب الأساسي في تنامي نشاط جلب الهواتف بطرق غير رسمية هو قيام الدولة، منذ بداية الأزمة الاقتصادية عام 2022، بتشديد القيود على صرف العملة الأجنبية على العديد من السلع وبينها الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى أن حجم الرسوم المرتفع جنبًا إلى جنب مع الانخفاض الكبير لقيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، تُشجع على تنامي التهريب.

 

 

وأدى هذا إلى تراجع واردات “المحمول” الرسمية بصورة ملحوظة، من 1.77 مليار دولار أمريكي عام 2021، إلى 343 مليون دولار عام 2022، ثم 5.2 مليون دولار أمريكي في عام 2023.

 

وبموجب القرار الجديد، سيتوجب على القادمين من الخارج تسجيل هواتفهم المحمولة الشخصية (هاتف واحد فقط) على تطبيق إلكتروني لدى الجمارك في المطارات، ودفع الرسوم المقررة على باقي الهواتف.

 

وفي حال الدخول بهاتف دون تسجيله، سيتلقى مستخدمه رسائل من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يتعاون مع “المالية”، تُخطره بأنه إذا لم يدفع الرسوم المفروضة على الهاتف خلال 90 يومًا، سيتم وقف كافة شبكات الاتصالات المُستخدمة عليه.

 

وسيكون لكل مسافر هاتف محمول شخصي واحد فقط مسموح بجلبه دون دفع رسوم كل 3 سنوات، بحسب مرثا محروس، عضو لجنة حماية المستخدمين بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ووكيل لجنة الاتصالات ببرلمان العسكر.

https://x.com/matsda2sh/status/1872322220401561779