مع اقتراب “25 يناير” …توسيع الضبطية القضائية للخفراء والعمد  في “قانون ساكسونيا” للإجراءت الجنائية

- ‎فيتقارير

 

في ظل قمع حكومي  وتعسف من سلطات السفاح  السيسي في مواجهة المواطنين بالعصا الأمنية، واعتماد البطش وسيلة  لإدارة شئون البلد بالعصا الأمنية، وافق مجلس النواب الانقلابي  على 31 مادة من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، خلال مناقشته أمس، والذي سبق وأن عارضته نقابتا الصحفيين والمحامين.

كما رفض المجلس اقتراحات بتعديل المادة 25 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، التي تحدد من لديهم سلطة الضبط القضائي، وتضم العمد ومشايخ القرى (شيخ البلد)  ومشايخ الخفراء ومندوب الشرطة وضابط الصف، معطيا لهم سلطة الضبطية القضائية.

ويكون من مأموري الضبط القضائي في جميع أنحاء الجمهورية “مديرو وضباط وأمناء ومساعدو ومراقبو ومندوبو الشرطة، وضباط الصف ومعاونو الأمن بقطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية وفروعه ومكاتبه على مستوى الجمهورية، ومديرو وضباط وأمناء ومساعدو ومراقبو ومندوبو الشرطة وضباط الصف ومعاونو الأمن بقطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، وفي إدارات وشعب البحث بوزارة الداخلية، وضباط قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية، ومدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات وضباط هذه الإدارة، وقائد وضباط إدارة هجانة الشرطة، ومفتشو وزارة السياحة”.

 

ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض شاغلي الوظائف العامة صفة مأمور ضبط قضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم، بحسب ما وافق المجلس.

 

ويأتي توسيع سلطة الضبط القضائي “لكل من هب ودب” في الأجهزة الأمنية، في ظل رعب من قبل النظام من ثورة شعبية تقترب ، في ذكرى ثورة يناير  بعد أيام، في ضوء متغيرات إقليمية يخشاها السيسي بعد سقوط الديكتاتور بشار الأسد.

ويرى خبراء أن توسيع الضبطية القضائية ، يسمح بمزيد من الانتهاكات الحقوقية والإنسانية التي يعانيها المصريون، في ظل الحكم العسكري، كما يسمح بمزيد من الفساد والرشاوي التي أدمنها الكثير من رجال الشرطة في كافة المستويات.

 

سلب المصريين حقوقهم بالتقاضي

 

كما رفض مجلس النواب الانقلابى، أمس الأول،  منح الحق للمواطنين في إقامة الدعاوى الجنائية ضد الموظفين العموميين (موظفي الدولة).

ويعني هذا القرار الذي تمت الموافقة عليه، عدم جواز رفع الدعوى ضد موظف عام أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجنحة وقعت منه في أثناء تأدية وظيفته، أو بسببها، إلا من رئيس نيابة على الأقل.

في السياق، أجاز المجلس، وفق مشروع القانون، لمحكمة الجنايات بدرجتيها، أو محكمة النقض، إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامر المحكمة، أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في قضائها، أو في الشهود، وكان ذلك بصدد طلب أو دعوى منظورة أمامها، أن تقيم الدعوى الجنائية على المتهم.

وتنقضي الدعوى الجنائية بموت المتهم، أو بمضي المدة، أو بصدور حكم بات (نهائي) فيها، أو بالعفو الشامل، أو بالتصالح.

 

كذلك لا يحول انقضاء الدعوى الجنائية بعد رفعها لأي سبب دون الحكم بالرد في الأحوال المنصوص عليها، أو القضاء بأي عقوبات مالية منصوص عليها في قانون العقوبات.

 

وتنقضي الدعوى في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة، وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات، وفي مواد المخالفات بمضي سنة، بحسب ما أقره المجلس.

 

كما أجاز المشروع لعضو النيابة العامة أن يجري التحقيق في غيبة المتهم والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية ووكلائهم، متى رأى ضرورة لذلك، وأن يكون له في حالة الاستعجال أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبة الخصوم، مع منحهم الحق في الاطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات.

 

كما  منح القانون الذي وافق المجلس عليه، الحق للقضاة في معاقبة المحامين أو الصحفيين أو المواطنين، في حال النشر عن القضايا من دون الحصول على تصريح مسبق من القاضي بالنشر، فضلاً عن إخفاء شخصية الشاهد وبياناته عن كل من المتهم والمحامي.

 

ومع تلك التعديلات التي تجري  لدفع المجتمع نحو مزيد من الخضوع للقبضة الأمنية، ستوثر سلبا على جميع المصريين، وتتسبب في مزيد من الاحتقان الشعبي داخل مصر، وهو ما قد يدفع نحو اضطرابات مجتمعية.