رغم مرونة حماس فى المفاوضات ..حرب الإبادة لن تتوقف فى قطاع غزة حتى بعد تنصيب ترامب

- ‎فيتقارير

 

 

 

تتواصل حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة وتتراجع الآمال فى التوصل إلى صفقة فى المفاوضات التى تدور حاليا رغم مزاعم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأنه يريد وقف كل الحروب قبل دخوله البيت الأبيض فى 20 يناير الجارى . 

ومع تعثر المفاوضات بسبب تعنت بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيونى ومحاولته فرض شروط جديدة رغم المرونة التى أبدتها حركة حماس تصعد دولة الاحتلال مجازرها الدموية فى شمال قطاع غزة دون أى تحرك من الحكام العرب الخونة للضغط على الصهاينة من أجل وقف الحرب وادخال المساعدات للفلسطينيين المحاصرين . 

فى هذا السياق كشف وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس عن خطة دولة الاحتلال المستقبلية لقطاع غزة  زاعما أن السيطرة الأمنية على القطاع ستظل بيد جيش الإحتلال بجانب إنهاء أي وجود عسكري لحركة حماس. 

وقال كاتس، أثناء زيارته لمنطقة محور صلاح الدين إن السيطرة الأمنية في غزة ستبقى في أيدي الجيش الصهيوني، ولن يكون هناك حكم لحماس أو سيطرة عسكرية لها وفق تعبيره . 

وأضاف : الجيش الصهيونى سيحتفظ بحق التصرف الكامل لإزالة التهديدات، بما في ذلك تدمير الأنفاق ومنع بناء البنية التحتية الإرهابية بحسب تصريحاته  

وأشار كاتس إلى أن إسرائيل ستعمل على إنشاء مناطق عازلة ومواقع سيطرة داخل القطاع، لضمان أمن المستوطنات الصهيونية المحاذية للحدود، وللحيلولة دون ظهور أي تهديدات مستقبلية مشابهة لتلك التي واجهتها خلال الحرب الحالية وفق زعمه. 

 

حركة حماس 

 

فى المقابل أعلنت حركة حماس في بيان لها أن إسرائيل وضعت شروطًا جديدة تعرقل التوصل إلى اتفاق. 

وأكد أسامة حمدان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ، أن الحركة أبدت مرونة كبيرة في مفاوضات تبادل الأسرى . 

وقال حمدان فى تصريحات صحفية إن دولة الاحتلال تتراجع عن الاتفاقات في كل محطة تفاوض، مع استمرار رفضها الانسحاب الكامل من قطاع غزة .  

 

حالة جمود 

 

واعترفت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، بأن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة تواجه حالة من الجمود، متوقعة ألا يكون هناك اتفاقًا قريبًا في الأفق. 

وقالت الصحيفة : رغم المحادثات المكثفة في الأسابيع الأخيرة، إلا أن المفاوضات المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى تعثرت مجددًا، مؤكدة أن فرص التوصل إلى تسوية تبدو ضئيلة، ومن المحتمل أن يكون الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب هو من قد يستطيع تحريك هذه المفاوضات بعد توليه منصبه في 20يناير الجارى. 

وأشارت إلى أنه في غياب اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الاحتلال الصهيوني توسيع هجماته في شمال قطاع غزة. كما يتم تنفيذ عمليات لإخلاء السكان الفلسطينيين من المنطقة بشكل منهجي.  

وأعربت الصحيفة عن شكوكها فيما إذا كان هذا سيسهم في هزيمة حركة حماس مؤكدة أن التوترات بين دولة الاحتلال وحركة حماس ستظل قائمة، حيث تطالب حماس بانسحاب صهيونى كامل من القطاع، وهو مطلب مدعوم بخرائط وجدول زمني دقيق. 

وأكدت أن حركة حماس تسعى إلى صياغة اتفاقيات بشأن إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين في جولات مقبلة من الصفقة. بالمقابل، تطالب دولة الاحتلال بتزويدها بقائمة مفصلة بأسماء الأسرى وأوضاعهم، سواء كانوا أحياء أم أمواتًا. 

 

صفقة جزئية 

 

وفقا للصحيفة تسعى دولة الاحتلال حاليًا للتوصل إلى صفقة جزئية تشمل إطلاق سراح الأسرى الذين يتم تصنيفهم في القائمة “الإنسانية”، مثل النساء والمسنين والجرحى لكن هناك خلاف حول تعريف من يعتبر مريضًا أو جريحًا في هذه القائمة.  

وأوضحت أنه في المقابل، تسعى حماس إلى الحفاظ على عدد محدود من الأسرى كـ”ورقة تأمين” تحسبًا لاستئناف القتال  مؤكدة أن حركة حماس تواصل السيطرة على معظم أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك الإشراف على الإمدادات الإنسانية، وهو ما يعزز موقفها الداخلي. 

واستبعدت الصحيفة، التوصل ‘لى نهاية قريبة للحرب في غزة مشيرة إلى أن دولة الاحتلال قد تظل متورطة في هذا الصراع لسنوات طويلة دون تحقيق تقدم حقيقي أو حل نهائي. لأن نتنياهو يعتقد أنه بحاجة إلى استمرار الحرب لتبرير أفعاله وتجنب تشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم 7 أكتوبر 2024. 

 

مصالح سياسية 

 

من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي، عمرو حسين، أن رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، لا يسعى فعلياً لإنهاء الحرب في قطاع غزة أو إبرام صفقة تبادل أسرى، مشيراً إلى أن تعثر المفاوضات للمرة السابعة على التوالي، بعد وضع نتنياهو شروط جديدة على الرغم من مرونة حركة حماس في بعض الشروط، يؤكد هذه الحقيقة.  

وقال “حسين” في تصريحات صحفية إن مراوغات نتنياهو المتكررة تعود لعدة أسباب: أهمها أنه لا يرغب في إنهاء الحرب، لأنه في حال حدوث ذلك، سيواجه تحديات كبيرة في الداخل الإسرائيلي، من بينها مواجهة أربع قضايا فساد، بالإضافة إلى الخوف من المحاسبة على التقصير في أحداث السابع من أكتوبر. 

وأضاف أن نتنياهو يحاول استغلال فترة انتقال السلطة في الولايات المتحدة إلى الرئيس ترامب، لتنفيذ مخططاته التي تهدف إلى إنهاء وتصفية القضية الفلسطينية. 

وأشار “حسين” إلى أن وعود نتنياهو الزائفة لأهالي الأسرى بشأن عودتهم، ما هي إلا استهلاك محلي، حيث يراوغ ويماطل في كل مرة يتم فيها التوصل إلى اتفاق، ويتراجع عنه لاحقاً، مما يؤثر سلباً على حياة الأسرى الصهاينة، الذين يتعرضون للخطر في كل يوم يمر نتيجة للضربات التي تتعرض لها غزة. 

ولفت إلى أن مقتل أسيرة إسرائيلية هذا الأسبوع، نتيجة لهذه الضربات، خير دليل على عدم جدية نتنياهو في إنهاء الحرب أو إبرام صفقة التبادل مؤكداً أن نتنياهو واليمين الصهيوني الحاكم لديهم أطماع توسعية في المنطقة، وهو ما يتضح من خلال التوغلات الصهيونية في جبل الشيخ والسويداء والقنيطرة وريف درعا فى سوريا، وذلك بهدف إيهام الشارع الإسرائيلي بأنه استطاع تحقيق النصر الكامل في هذه الحرب واستعادة إسرائيل لقوة الردع. 

واختتم “حسين” بالتأكيد على أن نتنياهو يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية والسياسية، على حساب حياة الأسرى وجهود السلام في المنطقة.