بعد رفع أسعار الفائدة وتهاوي الجنيه.. الأجانب يهرولون إلى شراء أدوات الدين المصرية

- ‎فيتقارير

مع بداية العام 2025، تزايد إقبال وهرولة المستثمرين الأجانب على أذون وسندات الخزانة المصرية، بعد أن شهد سوق الدين المحلي جلسة استثنائية يوم الخميس الماضي في العطاءات المطروحة من وزارة المالية المصرية لأجل سنة وستة أشهر والبالغة قيمتها 80 مليار جنيه.

 

ويشبه الإقبال الكبير سواء من المؤسسات المحلية أو الأجنبية ما حدث بعد قرارات مارس الماضي عندما قام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس وخفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث تزايد إقبال الأجانب في ذلك الوقت على أدوات الدين المحلية مع وجود توصيات من المؤسسات الدولية بالاستثمار في الأدوات ذات الآجال الطويلة لا سيما سنة.

 

ويخالف ذلك التوجه التخارج الكبير للأجانب من أدوات الدين المحلية خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، وهو ما أرجعه البعض إلى الخوف من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والبعض الآخر فسرها بعمليات جني أرباح من المستثمرين الأجانب قبل نهاية العام لإعادة بناء مراكز جديدة مع بداية العام 2025.

ووصل الإقبال والعروض على العطاءين يوم الخميس الماضي إلى 400 مليار جنيه، وهو ما يعني عودة الأجانب مرة أخرى للاستثمار في أدوات الدين المحلية.

 

 

الأجانب يستبدلون أذون الخزانة بالسندات الحكومية

اتجه مستثمرون عرب وأجانب إلى استبدال شراء السندات الحكومية طويلة الأجل بدلًا من أذون الخزانة، لاستغلال ارتفاع سعر العائد على السندات لأكثر من 25%، وفق بيانات البورصة والبنك المركزي المصري.

وأرجع محللون أسباب هذا الاتجاه إلى توقعات المؤسسات المستثمرة في أدوات الدين الحكومية، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة مطلع عام 2025، مما يحقق عوائد مرتفعة لآجال أطول.

 

وتُمول وزارة المالية عجز الموازنة من خلال إصدار أذون وسندات خزانة، ويتولى البنك المركزي إصدار أدوات الدين الحكومية من خلال عطاءات بالسوق، وتقدر وزارة المالية، عجز الموازنة خلال السنة المالية الحالية 2024/2025 بقيمة 1.2 تريليون جنيه (بما يعادل 23.5 مليار دولار)، وفق بيانات وزارة المالية.

وقال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس سابقًا، طارق حلمي، إن الأيام الماضية شهدت تحول المستثمرين الأجانب إلى شراء سندات الخزانة الحكومية، مستهدفين تحقيق عائد مرتفع طويل الأجل، في ظل توقعات انخفاض أسعار الفائدة في مصر خلال العام المقبل.

وأضاف أن العائد من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية مغري جدًا للمؤسسات العربية والأجنبية، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة محليًا في حين خفضت معظم البنوك المركزية حول العالم أسعار الفائدة خلال هذا الشهر، كما أن مصر منتظمة في سداد عوائد الأذون والسندات المستحق آجالها بالدولار.
وثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، في آخر اجتماع في 21 نوفمبر الماضي، وأبقى العائد على سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم عند 27.75%.