أمس، نشرت الجريدة الرسمية قراراً للمنقلب السفيه السيسي بإعادة تشكيل مجلس أمناء هيئة المتحف المصري الكبير برئاسته، لمدة ثلاث سنوات، وعضوية عدد من الشخصيات الدولية والمصرية، من بينهم مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، ورئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية سابقاً الأمير سلطان بن سلمان، ورئيس الوزراء الياباني السابق تارو آسو، ونائب المدير التنفيذي لمتحف كيوتو الوطني باليابان يوجي كوريهارا.
وشملت عضوية مجلس الأمناء من المصريين وزراء السياحة والآثار، والثقافة، والمالية، ومدير مكتبة الإسكندرية بصفته، وعالم الآثار زاهي حواس، ووزير الثقافة السابق فاروق حسني، والرئيس التنفيذي لبنك مصر هشام عكاشة، ورجل الأعمال ووزير النقل السابق محمد لطفي منصور، والإعلامي شريف عامر، ووزيرة التضامن الاجتماعي السابقة غادة والي، ووزير السياحة والآثار السابق خالد العناني.
جدل حول تعيين طحنون بن زايد
تعيين طحنون بن زايد أعاد إلى الأذهان الحديث الذي دار منذ ثلاث سنوات حول احتمال تورط سفير الإمارات السابق لدى القاهرة، حمد سعيد الشامسي، في تهريب الآثار.
جاء اسم السفير الإماراتي بعد نشر نظيره المصري السابق محمد مرسي -على صفحته بموقع فيسبوك- أن قرار ترحيل الشامسي جاء “بعد أن كشفت التحقيقات عن تورطه في تهريب الآثار المصرية بالحقائب الدبلوماسية الإماراتية” قبل أن يقوم مرسي بحذف المنشور لاحقاً.
وكانت عدة وسائل إعلام قد نشرت في الأعوام الماضية وثائق رسمية من تحقيقات النيابة العامة المصرية، تثبت وجود اسم السفير الإماراتي لدى مصر، حمد سعيد الشامسي، والذي ورد في التحقيقات باسم “السفير حمد شمس”، في قضية الآثار الكبرى المتهم فيها رجل الأعمال المصري حسن راتب وعضو مجلس النواب السابق علاء محمد حسانين.
وتناقلت تقارير عدة في أوقات سابقة تهريب الكثير من القطع الأثرية من مصر، ولم يُكشف عنها إلا بعد عرضها في متحف اللوفر في أبوظبي، الذي يضم نحو 30 ألف قطعة أثرية مصرية، يزعم النظام في مصر أنها مجرد زيارات تاريخية يُروج من خلالها لمصر.
ويذهب الكثير من المراقبين إلى أن اختيار طحنون قد يكون مظلة وغطاء لأنشطة أخرى على حساب المصالح المصرية، في وقت تتوسع فيه النفوذ والسلطة الإماراتية في مصر، سواء في مجال الزراعة والأراضي، حيث باتت تمتلك نصيب الأسد من أراضي وعقارات القاهرة، وحلت في المركز الثاني بعد الحكومة المصرية. كما تتوسع الإمارات في السيطرة على قطاع الطب والصحة، والمعامل، ومراكز الأشعة، والمستشفيات المتميزة بمصر، لدرجة باتت تتحكم في سوق الأدوية والتحاليل الطبية والخدمات الصحية بصفة عامة، بجانب المصانع والشركات الاستراتيجية والأصول المصرية، التي تشتريها بأسعار بخسة، مستغلة ورطة السيسي في الديون الخارجية والداخلية.
فباتت صناعات الشحن والموانئ، والأسمدة، والكهرباء، والغزل والنسيج، والبتروكيماويات في يد الإمارات، وهو ما يمثل أكبر تهديد للأمن القومي المصري.
ولا يُستبعد معه أدوار خبيثة لطحنون في مجال الآثار والمتاحف المصرية، خاصة وأنه سبق أن طرحت بلاده تأجير منطقة الأهرامات لاستغلالها، وتطويرها، وتملك ما تحويه من كنوز مخفية.
