مقتل 3 أطفال مصريين على حدود بلغاريا وسط الثلوج .. ماذا فعل السيسي بالمصريين؟

- ‎فيتقارير

كشف مسؤول التواصل بمنظمة No Name Kitchen، المعروف باسم ستاكوزا، عن وصول جثتين من جثث أطفال مصريين ثلاثة، عُثر عليها على الحدود التركية البلغارية، إلى القاهرة أمس الثلاثاء، فيما يُجري إنهاء إجراءات نقل الجثة الثالثة.

وأوضح ستاكوزا في تصريحات صحفية، أنهم يسعون للحصول على تفاصيل أكثر عن ظروف سفر الأطفال المصريين الثلاثة الذين عُثر عليهم موتى في منطقة غابات حدودية في بلغاريا.

 

وكانت منظمتا No Name Kitchen وCollettivo Rotte Balcaniche قد أصدرتا بيانًا مشتركًا، في 6 يناير الجاري، أكّدتا فيه وفاة ثلاثة أطفال مصريين في منطقة غابات قريبة من بورجاس، جنوب شرق بلغاريا.

ولفت البيان إلى أنهما أبلغا السلطات البلغارية في 27 ديسمبر الماضي بموقع وحالة الأطفال الثلاثة، وأنهم كانوا فاقدي الوعي وسط الثلوج ومعرّضين لخطر الموت الوشيك.

 

وأرسلت فرق الإنقاذ التابعة للمنظمتين إحداثيات الموقع، لكن السلطات لم تتحرك، وذكر البيان أن ضباط شرطة الحدود البلغارية منعوا فرق الإنقاذ التابعة للمنظمتين من الوصول إلى الموقع عن طريق توقيف سياراتهم.

وأوضح المسؤول في NNK أن المنظمة، التي تعمل على مساعدة المهاجرين، بصدد إصدار تقرير مفصل عن الضحايا الثلاثة خلال أسبوع.

 

وعن المعلومات المتاحة حاليًا، قال إن الأطفال الثلاثة عبروا من تركيا إلى داخل الحدود البلغارية في سبيل إكمال رحلتهم للوصول إلى أوروبا، لكنهم تُركوا في الغابات، مما عرّضهم للوفاة بسبب الطقس السيئ وعدم الجدية في إنقاذهم.

 

وكان خط الطوارئ في NNK قد تلقى اتصالًا يوم 27 ديسمبر الماضي من شخص أبلغهم أنهم مجموعة من ستة أشخاص في منطقة غابات قريبة من بورجاس، وأن ثلاثة منهم في حالة إعياء ولن يتمكنوا من مواصلة الطريق، وبحاجة إلى المساعدة العاجلة، وأرسلوا إحداثيات موقعهم، حسبما قال الناشط في المنظمة، سباستيان.

وأضاف سباستيان: “اتصل الفريق بخط الطوارئ 112 بشكل متكرر، للإبلاغ عن حالة القُصَّر الثلاثة وتقديم إحداثيات GPS دقيقة، التي كان من السهل الوصول إليها، ومع ذلك، تجاهلت السلطات البلغارية المكالمات”.

 

وتابع سباستيان، وهو أحد أعضاء فريق الإنقاذ، أن السيارة التي كانت تقلهم تعطلت، وفور خروجهم منها ظهر لهم حرس الحدود ملثمون وتعاملوا معهم بقسوة، ومنعوا الفريق من الوصول إلى الموقع، ومن ثم أجبروهم على ترك سيارتهم والسير على الأقدام إلى مدينة أخرى تبعد بمسافة أربع ساعات تقريبًا، على حد قوله.

 

وأضاف: “في اليوم التالي، نجحنا في الوصول إلى الجثة الأولى، وأبلغنا حرس الحدود الذين حضروا إلى الموقع بعد وقت طويل”، موضحًا: “تعاملوا مع الفريق بشكل سيئ، حيث طلبوا منا الوقوف ورفضوا أن نجلس أو حتى نتكئ على السيارة. وطلبوا منا حمل الجثة بدلًا منهم، وبعدما رفضنا حملوها هم ونقلوها من موقعها”.

 

وحسب بيان المنظمتين، عثر الفريق على الجثة الثانية بعد 32 ساعة من الاتصال بالطوارئ وتوفير الموقع الدقيق. وبعد أكثر من 57 ساعة من إبلاغ السلطات، عثرت فرق الإنقاذ على الجثة الثالثة، لكنها كانت قد تضررت بشدة بسبب الحيوانات.

وأشار البيان إلى وجود آثار أقدام بجوار إحدى الجثث، مفسرًا ذلك بأن الشرطة ربما “رأت أشخاصًا يحتضرون وتركتهم بعد العثور عليهم”.

وأضاف: “تشير آثار أقدام مميزة لأحذية عسكرية على الثلوج حول إحدى الجثث إلى أن الضباط كانوا حاضرين في الساعات الأولى من الصباح، لكنهم لم ينقذوا الشخص. ربما وقتها كان لا يزال من الممكن إنقاذه”.

 

ومنذ 1 يناير الجاري، انضمت بلغاريا ورومانيا، الواقعتان في أوروبا الشرقية، بشكل كامل إلى منطقة شنجن بعد انتظار دام أكثر من 13 عامًا، مما يتيح لسكانهما حرية التنقل بين كل بلدان الاتحاد الأوروبي.

وكان البلدان قد انضما جزئيًا إلى هذه المنطقة في مارس 2024، حين ألغيت عمليات التفتيش الحدودية في مطاراتهما ومرافئهما. وفي منتصف ديسمبر الماضي، وافق شركاؤهما الأوروبيون على توسيع هذا الإجراء ليشمل مراكز الحدود البرية.

 

وكانت النمسا تخشى تزايد توافد اللاجئين إلى أراضيها في حال توسيع منطقة شنجن، لكنها رأت أن الإجراءات التي تم تطبيقها في الأشهر الأخيرة سمحت “بانخفاض كبير في عمليات العبور”.

ومع دخول بلغاريا إلى منطقة شنجن، تضاعف عدد أفراد قوات حرس الحدود الأوروبية ثلاث مرات في هذه المنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا.

 

سياسات السيسي

 

من جهة أخرى، تفاقمت سياسات السيسي التي أدت إلى إفقار المصريين وتشريدهم، ما أثر على جميع الفئات المجتمعية، حيث باتت معيشة أغلب الشعب معاناة مستمرة، من غلاء وفقر وبطالة وعدم قدرة على توفير أساسيات الحياة.

ووسط انغلاق أمني وتشدد سياسي وأزمات اقتصادية، يندفع الشباب المصريون نحو الانتحار أو الهروب من الأزمات عبر إلقاء أنفسهم في البحر للهجرة نحو أوروبا، وهو ما يستغله السيسي في الوقت نفسه بابتزاز أوروبا بمليارات الدولارات كمساعدات لمنع الهجرة غير الشرعية، وقد احتلت مصر المراكز الأولى في الهجرة غير الشرعية طوال العقد الماضي.