كتب رامي ربيع:

خالد مشعل ليس مجرد اسم.. بل إنه يعبر عن رجل أرق مضاجع الكيان الصهيوني لعقود حتى وإن كان غير مقيم داخل حدود الدولة الفلسطينية.

ولد خالد عبدالرحيم مشعل عام 1956 في بلدة سلواد، في قضاء رام الله بالضفة الغربية، وتوجه مع أسرته إلى الكويت عام 1967، عمل مدرسا للفيزياء بعد أن تزوج وأتم حفظ القرآن الكريم، وظل هناك حتى اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991، إثر اجتياح العراق الكويت وانتقل منها إلى الأردن، حسب تقرير بثته قناة "مكملين" الفضائية.

التحق عام 1971 بجماعة الإخوان المسلمين حتى تأسيس حركة حماس عام 1987، حيث كان أحد روادها وتم تعيينه قائدا للحركة عقب استشهاد الشيخ أحمد ياسين عام 2004، إضافة لتوليه رئاسة المكتب السياسي لها منذ عام 1996، وحتى إعادة انتخابه مرة أخرى عام 2009.

نفذت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة عملية لها في سوق منحى يودا في القدس شهر يوليو عام 1997، ما أدى إلى مقتل 16 صهيونيا وإصابة 187 آخرين، ووقتها قرر رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك بنيامين نتنياهو اغتيال مشعل في عمان لكن بشكل هادئ لألا يعكر صفو العلاقات مع الأردن التي كان مبرما معها اتفاق سلام قبل 3 أعوام.

فشلت عملية الاغتيال عن طريق السم وألقى القبض على عميلي الموساد اللذين نفذا العملية، حيث اشترط حينها الملك حسين على الكيان الصهيوني إرسال المصل المضاد للسم والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين للتغاضي عن الأمر وهو ما تم بالفعل.

مشعل أعلن تخليه عن منصبه أمس والذي تولاه لأكثر من 11 عاما لصالح إسماعيل هنية، بعد أن انتخبه أعضاء الحركة في الداخل والخارج ليكون صوتهم السياسي الجديد على المستويين العربي والدولي.

ترك أبوالوليد القيادة وسلمها لأبي العبد بعد وثيقة أعلنتها الحركة في الدوحة قبل أيام ترك القيادة برضاء نفس دونما إجبار أو ثورة أو انقلاب أو حتى ترك قسري بالموت، ليقدم الإسلاميون نموذجا ساميا في التخلي عن القيادة بطيب نفس بعد مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، الذي فعل الأمر نفسه، وبذلك يضربون المثل في تداول السلطة علّ حكام العرب يتعلمون الدرس.

Facebook Comments