اقتصر على التقاط الصور التذكارية والفسح الشبابية .. ارتفاع الأسعار حول هوية معرض الكتاب من ثقافي لترفيهي

- ‎فيتقارير

رغم أن معرض القاهرة الدولى للكتاب، مازال يشهد، إقبالاً كبيرا من الزوار من مختلف الأعمار والفئات وخاصة الشباب، الذين جاءوا لأخذ الصور التذكارية وقضاء فسحة ممتعة بين جنبات الكتب وتفقد أروقة وجناحات المعرض بدورته ال 56، بمركز المعارض بالتجمع الخامس، ليفقد المعرض، هويته الثقافية نتيجة لارتفاع أسعار الكتب التي بدلاً من أن يشتريها الزوار أخذوا معها سيلفي، لعدم قدرتهم على إقتنائها.

 

ومع أن المعرض سجل حضورًا جماهيريًا كبيرًا، أمس الثلاثاء، بلغ نحو (356.144) زائرًا، ليصل بذلك إجمالي عدد زائريه ‏حتى الآن، خلال خمسة أيام متتالية، إلى (1.871.509)، منذ فتح أبواب المعرض للجمهور، إلا أن الكتب بداخل المعرض كانت للعرض فقط فمع الارتفاع الشديد لأسعار الكتب الناتج عن ارتفاع أسعار الورق والطباعة، فإن البيع لم يتجاوز 1% من المعروض بحسب بائعين في المعرض.

 

ارتفاع الأسعار

 

وتأتي الدورة الحالية من معرض القاهرة للكتاب بعد دورات عدة وصلت أزمات صناعة النشر فيها إلى ذروتها مع الارتفاع الكبير في أسعار الدولار وغلاء كل مدخلات صناعة النشر مما انعكس بصورة كبيرة على سعر الكتب الذي كان في غير متناول قطاعات كبيرة من الجمهور مما شكل أزمة كبرى للناشر والقارئ على السواء.

 

طباعة أعداد محدودة من الكتب

 

ويقول مدير دار إبيدي للنشر محمود عبدالنبي إن”هناك بالفعل زيادة في عدد العناوين المنشورة عند مقارنتها بالأعوام السابقة، ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، من بينها اعتماد كثير من دور النشر على الطباعة الديجيتال مما يمكنهم من طباعة عدد محدود من النسخ وعند نفادها تُطبع دفعة أخرى، وهذا يختلف تمامًا عن الطباعة الأوفست التي كانت تتطلب طباعة مئات النسخ من كل كتاب، فحالياً كثير من الناشرين يطبع أعداداً محدودة من النسخ لعدد أكبر من الكتاب، فينعكس هذا على عدد العناوين المنشورة في المعرض”.

 

التعنت في تراخيص الكتب

 

ويرى مدير دار متون المثقف للنشر والتوزيع خالد عدلي “هذا العام هو الأقل في عدد الإصدارات التي نشارك بها في المعرض، بسبب أن كثيراً من الكتب لم نتمكن من الحصول على رقم إيداع لها من دار الكتب والوثائق، بسبب بطء الإجراءات وبعض التعقيدات الإجرائية، وهذه حال كثير من دور النشر، هذه الأزمة تحتاج إلى إيجاد حل يضمن سرعة إصدار أرقام الإيداع بخاصة في فترة ما قبل معرض الكتاب باعتبارها الحدث الثقافي الأهم”.

 

ركود في البيع

 

وتابع أنه في ما يتعلق بكلفة نشر الكتب في ضوء ارتفاع سعر الدولار مما شكل أزمة كبرى للقارئ والناشر على السواء وبخاصة في الدورتين السابقتين، يقول “وضع سعر الدولار لم يتغير كثيراً عن العام السابق والكلفة متقاربة إن لم تكن زادت بفعل زيادة مصروفات التشغيل مثل الإيجارات والمرتبات وكل هذه الأمور، ومع الرغم من شراء الجمهور مباشرة من دار النشر من دون وسيط يتيح له الحصول على سعر أقل بخاصة في فترات المعارض والتخفيضات إلا أن نسبة المبيعات لا تذكر”.

 

ويأتى المعرض بمشاركة 1345 دار نشر من 80 دولة و6150 عارضًا للإصدرات الأدبية والفكرية، وتشارك فيه 80 دولة، تمثل قارات العالم، ومن بينهم أكثر من 10 دول 8 تشارك لأول مرة وهي:

تشيلى، بلجيكا، الكونغو، رومانيا، بلغاريا، النمسا، بليز، بيرو، هولندا، سورنام، كولومبيا، فيتنام، تنزانيا، سنغافورة، وبوليفيا، ويشتمل المعرض برنامجًا ثقافيًا ثريًا يضم أكثر من 600 فعالية متنوعة.