شدد تجمع العائلات والعشائر في المحافظات الجنوبية بقطاع غزة، على دعمه للمقاومة ومحافظته على النسيج واللحمة الاجتماعية الفلسطينية، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية.
واستنكر تجيمع العائلات ما نسبته له قناة القاهرة الإخبارية المصرية، المقربة من جهاز المخابرات المصري، من دعوة لما وصفتها بـ”جمعة غضب” ضد حركة حماس في قطاع غزة.
وقال التجمع في بيان: “تابعنا بقلق شديد ما صدر من تصريحات منسوبة لتجمع عائلات وعشائر المحافظات الجنوبية، من قبل قناة القاهرة الإخبارية المصرية، التي ادعت فيه أننا دعونا أبناء شعبنا للخروج ضد المقاومة، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا في قطاع غزة، واستمرار حرب الإبادة الصهيونية واشتدادها”.
وأضاف: “هذا الوقت والظرف يحتاج منا ومن الجميع ومن الكل الوطني، أن يقف عند مسؤولياته في حماية النسيج المجتمعي، وحماية ظهر المقاومة لا طعنها”.
وأوضح أن ما صدر من تصريحات غير صحيحة، ولم ولن تصدر عن التجمع، وموقف عائلات وقبائل شعبنا في كل أماكن تواجده موحد ومتفق على موقف موحد، وهو أن الخيار الوحيد لطرد الاحتلال عن أرضنا، ونيل شعبنا حريته واستقلاله، هو خيار المقاومة المسلحة المشروعة.
وأعرب التجمع عن رفض “كل الدعوات المشبوهة والموتورة التي تنادي بالخروج ضد المقاومة”، مطالبة كافة وسائل الإعلام والصحفيين والناشطين بالتحلي بأخلاقيات مهنة الصحافة، وعدم تلفيق تصريحات لجهات وأشخاص لم تصدر عنهم، واستقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة”.
وأعلن أنه سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القناة، التي نسبت تصريحات مغلوطة لتجمع عائلات وقبائل فلسطينية، لتكون رسالة لمن يفكر في تلفيق تصريحات مغلوطة له فيها مآرب أخرى.
ووجه التجمع مناشدة لسكان غزة بعد السماح للاحتلال بتحقيق غايته بالخروج على المقاومة، بعد التضحيات الكبيرة التي قدمت، مشددين على أنه لا زوال للاحتلال إلا بالمقاومة.
وكانت قناة القاهرة الإخبارية، ركزت خلال اليومين الماضيين، على استضافة شخصيات ومحللين، تحت مسمى خبير عسكري، للتحريض على خروج تظاهرات في قطاع غزة ضد حركة حماس، والترويج لها على نطاق واسع.
وقارنت إحدى الشخصيات التي استضافتها القناة، بين التظاهرات التي تندلع في تل أبيب، والتظاهرات التي خرجت في غزة، بأن “الشعبين سئما الحروب، وعلى حماس مغادرة الحكم في قطاع غزة”.
رد حماس
وبعد يومين من الصمت على مظاهرات خرجت في غزة تطالب بوقت إطلاق النار أيا كان الثمن، اعتبرت حماس في بيان، اليوم الخميس، أن ما جرى من احتجاجات يخدم إسرائيل.
ودعت الحركة إلى “توحيد الصفوف في وجه الاحتلال الذي أفلس وبات يمنّي نفسه أن يشق الصف ويمزق وحدة أهل غزة”.
كما اعتبرت أن “عيش المعاناة وألوان العذاب أهون مليون مرة من أن تكون في صف عدوك الملطخة يداه بدماء أهلك وشعبك”.
وكانت الفترة الأخيرة، شهدت أزمة بين حماس والقاهرة، على إثر مطالبات القاهرة الحركة بالتخلي عن سلاحها، وتسليمه لمصر لتخزينه، وتسليم الأسرى الصهاينة، مقابل وقف النار، غير موثوق به مع إسرائيل، ومع رفض حماس، هددت القاهرة الحركة بطرد الأسرى الفلسطينيين الذين تستضيفهم القاهرة.
ووفق خبراء ، فإن تلك التظاهرات تقف وراءها حركة فتح والسلطة الفلسطينية بدعم مصري مقيت يحقق المصالح الصهيونية، عبر تأليب الشعب الفلسطيني بعضه على بعض، لخلخلة الترابط الفلسطيني العميق.