بعد اختطاف مادورو وزوجته…جرائم الرئيس الأمريكى الإرهابى تهدد باشعال حرب عالمية

- ‎فيعربي ودولي

 

 

واصل الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب تهديداته لعدد من الدول فى أعقاب جريمة اختطاف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته وزعم أن فنزويلا لن تكون الآخيرة ووجه تهديدات مباشرة لكوبا وكولومبيا بجانب جزيرة جرينلاند التابعة للدانمارك

وأكد ترامب أن فنزويلا «قد لا تكون المحطة الأخيرة»، معتبرًا أن الولايات المتحدة بحاجة حتمية إلى جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في ظل ما وصفه بتزايد الوجود الروسي والصيني في محيط الجزيرة الواقعة بالقطب الشمالي.

تأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان ترامب، عن عملية أمريكية واسعة داخل فنزويلا، أسفرت عن اختطاف مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة غير مسبوقة أثارت إدانات واسعة واعتُبرت انتهاكًا لسيادة دولة مستقلة.

 

نائبة الرئيس الفنزويلي

 

ولم تتوقف التصريحات التصعيدية عند هذا الحد، إذ وجّه ترامب، تحذيرًا مباشرًا إلى ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس الفنزويلي، التي كلّفتها المحكمة الدستورية بتولي مهام الرئاسة، ملوّحًا بعواقب أشد قسوة في حال عدم امتثالها لما وصفه بالتصرف الصحيح .

وقال ترامب إن رودريجيز قد تواجه ثمنًا أكبر مما واجهه مادورو، ما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وسط مخاوف من تصعيد أمريكي جديد في المنطقة.

في المقابل، قوبلت تصريحات ترامب بشأن جرينلاند برفض وغضب شديدين في كل من الدنمارك والجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع التاج الدنماركي، حيث اعتُبرت هذه التصريحات مساسًا بالسيادة وتهديدًا للاستقرار في منطقة شديدة الحساسية جيوسياسيًا.

وردت ميته فريدريكسن رئيسة وزراء الدنمارك على تصريحات ترامب بشأن رغبة واشنطن في السيطرة على جرينلاند، داعية الأخير إلى وقف تهديداته ضد الجزيرة.

وقالت فريدريكسن : لا معنى على الإطلاق للحديث عن حاجة الولايات المتحدة للسيطرة على جرينلاند، ليس للولايات المتحدة الحق في ضم أي من الأقاليم الثلاث في مملكة الدنمارك.

رسالة ترهيب

 

فى هذا السياق كشف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، عن الأهداف الحقيقية للعدوان الأمريكي على فنزويلا والسيناريوهات المتوقعة، مؤكداً أن اعتقال مادورو مجرد خطوة أولى في مخطط أكبر يستهدف إعادة رسم خريطة أمريكا اللاتينية بالكامل.

وقال مهران فى تصريحات صحفية إن أمريكا تريد تحقيق أربعة أهداف استراتيجية: أولاً، السيطرة الكاملة على أكبر احتياطي نفطي في العالم بأكثر من 300 مليار برميل، وترامب اعترف صراحةً أن هدفه الثروات الطبيعية الفنزويلية، ثانياً، تنصيب حكومة عميلة موالية لواشنطن تُنهي التحالفات الفنزويلية مع روسيا والصين وإيران.

وأضاف: الهدف الثالث : إرسال رسالة ترهيب لكل دول أمريكا اللاتينية: من يرفض الخضوع سيلقى مصير مادورو، رابعاً، استعادة الهيمنة الكاملة على القارة الأمريكية تطبيقاً لعقيدة مونرو الاستعمارية القديمة التي تعتبر الأمريكيتين ملكاً خاصاً لواشنطن.

 

3 سيناريوهات

 

وحدد مهران ثلاثة سيناريوهات محتملة: السيناريو الأول: الاحتلال الكامل – أمريكا تكمل غزوها العسكري حتى تسقط كاراكاس، وتنصّب حكومة عميلة برئاسة إدموندو جونزاليس أو ماريا ماتشادو، وتوقّع عقوداً مجحفة لنهب النفط الفنزويلي، وهذا السيناريو الأرجح في ظل صمت دولي مخزٍ.

ونوه بأن السيناريو الثاني: حرب استنزاف طويلة – المقاومة الفنزويلية بدعم روسي وصيني وإيراني تحوّل فنزويلا إلى مستنقع أمريكي جديد كأفغانستان، وترامب يواجه ضغوطاً داخلية لوقف الحرب بعد سقوط جنود أمريكيين، السيناريو الثالث: مواجهة دولية مباشرة – روسيا أو الصين ترسل قوات عسكرية لفنزويلا، والعالم يدخل في أزمة تشبه أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وهذا السيناريو الأخطر لأنه قد يتطور لحرب عالمية.

وحول احتمالات التدخل الدولي، أكد مهران أن التدخل الروسي الصيني الإيراني ليس مستبعداً بل متوقع جداً، فروسيا لديها استثمارات ضخمة في فنزويلا وقاعدة عسكرية، والصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي باستثمارات تتجاوز 60 مليار دولار، وإيران ترى في فنزويلا حليفاً استراتيجياً في مواجهة العدوان الأمريكي.

 

حرب كبرى

 

وأضاف أن موسكو وبكين حذرتا صراحةً من عواقب وخيمة، وطهران أعلنت استعدادها لنقل المواجهة مع واشنطن إلى أمريكا اللاتينية، والتحركات العسكرية الروسية قرب فنزويلا بدأت فعلياً، فالمواجهة العسكرية الدولية المباشرة باتت أقرب من أي وقت مضى.

وحول الإطار القانوني، قال مهران أنه من منظور القانون الدولي، أي تدخل روسي أو صيني أو إيراني لدعم فنزويلا سيكون مشروعاً تماماً بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الدول المعتدى عليها حق طلب المساعدة من دول صديقة، مؤكدا أن الحكومة الفنزويلية الشرعية برئاسة ديلسي رودريغيز لها الحق القانوني الكامل في طلب تدخل عسكري من حلفائها لصد العدوان الأمريكي.

وحذر من أن العالم يقف على حافة حرب كبرى، وفنزويلا قد تكون شرارة المواجهة الحتمية بين المعسكر الغربي والشرقي، والأيام القادمة ستحدد مصير النظام الدولي برمته.