تساءل الداعية الكويتي محمد العوضي في تغريدة نشرها: "من وراء إبراهيم عيسى؟" متناولا تحول الذراع الإعلامي المصري إبراهيم عيسى من صحفي ليبرالي معارض ومؤسس صحيفتي الدستور والتحرير، إلى أحد أبرز الأصوات الإعلامية بـ"المهاجمة للإسلام" تحت واجهة: "الإسلام السياسي".
وانتقد العوضي الشهير بأبو حمالات، بسبب ما وصفه بـ"التهجم الفج على الصحابة، وتحريف مفاهيم القرآن الكريم"، معتبرا أن فيلم الملحد الذي كتبه عيسى لا يناقش ظاهرة الإلحاد، بقدر ما يروج لـ"الإلحاد الشعبي" الذي يتجاوز الإلحاد الكلاسيكي خطورة.
ويرى أن الفيلم يعيد إنتاج أفكار باطنية جديدة عبر فصل النص الديني عن تفسيره العلمي المعتبر، وإخضاعه لتفسيرات ذاتية بلا ضوابط.
وطرح العوضي سؤالًا مباشرًا حول "تماهي إبراهيم عيسى مع سياسة ونهج الكيان المحتل"، مشيرًا إلى هجومه المستمر على المقاومة وتجريمها.
كما اعتبر أن فهم هذا المسار يتطلب معرفة "الممول والداعم والحامي لعيسى"، وربطه بما وصفه بـ"المرحلة الاستعمارية الجديدة" التي تستهدف الدين والتدين وتخدم "صفقة القرن".
وعبر @mh_awadi قال الداعية الدكتور محمد العوضي: "من وراء إبراهيم عيسى؟!" وكيف تحول الإعلامي المصري الشهير إبراهيم عيسى من صحافي ليبرالي معارض ومؤسس لصحيفتي "الدستور" و "التحرير" ليصبح من أبرز الأصوات الإعلامية المهاجمة للإسلام في تسميته "الإسلام السياسي" ووصفه بالخطر الأكبر على مصر والعالم الإسلامي؟!".
وأضاف، "لماذا لم يُساءل قانونيا على تهجمه الفج على الصحابة الكرام وتحريفه لمفاهيم القرآن الكريم؟!".
وتابع: "ماذا وراء ترويج فيلم "الملحد" الذي كتب إبراهيم عيسى نص السيناريو له، والذي لم يكن لمناقشة آفة الإلحاد، وإنما لتسويق الإلحاد الشعبي الذي يتجاوز الإلحاد الكلاسيكي خطورة وفتكا بإيمان الناس بتبنّيه إحياء الباطنية بثوبها الجديد، عبر فصل النص الديني عن تفسيره الحق وإهدار القواعد المعتبرة، بإخضاع معاني النصوص الشرعية لكيفٍ مزاجيٍّ ذاتيٍّ بلا احترام لقواعد العلم ولا تقدير للتخصص؟!".
وقال: "السؤال الأخطر: ما سبب تماهي إبراهيم عيسى مع سياسة، ونهج الكيان المحتل الواضح جليًّا في هجومه المحموم على المقاومة وتجريمها؟".
وأكد أن "الجواب عن هذه الأسئلة وغيرها يكمن في التعرف على الممول والداعم والمحتضن والحامي لإبراهيم عيسى، وفهم استراتيجية المرحلة الاستعمارية الجديدة في الحرب على الدين والتدين، بما يخدم صفقة القرن، ويسهل تطويع عقول العامة، لتتوافق مع ما يخطط له الممول الأكبر".
https://x.com/mh_awadi/status/2012566771270635812
وأثارت تصريحات العوضي جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والدينية، حيث يرى أن خطاب إبراهيم عيسى يمثل خطرًا على ثوابت الدين وقيم المجتمع، وهو جدل يعكس صراعًا متجددًا بين الخطاب الدعوي المحافظ والخطاب الإعلامي الليبرالي في مصر والعالم العربي، منتقدا نموذج ومسار إعلامي طويل لعيسى، الذي تحول من صحفي ليبرالي معارض إلى أحد أبرز الأصوات الإعلامية المنتقدة للإسلام.
ودعم ناشطون تساؤلات العوضي، مؤكدين أن الأسئلة التي طرحها مشروعة ومقلقة، متسائلين من جانبهم عن شيخ الأزهر الشريف الذي له أن يوقف "العبث في الدين"، وأن يسترجع مكانته كمرجع معتمد في كل ما يُقال عن الدين في الإعلام في مصرز
وشدد على أن من يتحدث في الشأن الديني عبر الشاشات يجب أن يكون من علماء الأزهر المعروفين بالاعتدال والعلم، لا مجرد شخصيات إعلامية مثيرة للجدل.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1550455369611151&set=a.110518510271518
وسبق أن ربط العوضي بين "الإبراهيمية" (المذهب المستحدث بعد اتفاق الإمارات والكيان الصهيوني) وبين وخطاب إبراهيم عيسى، خصوصًا في فيلم الملحد، معتبرًا أن هذا الطرح يساهم في نشر الشكوك، وتطبيع الإلحاد الشعبي.
ويرى أن عيسى يستخدم الإعلام والفن لتقديم الدين كمساحة رأي، لا كعلم له أصول وضوابط.
وفي نوفمبر 2023 نشر الدكتور العوضي عبر إنستجرام mh.awadi تساؤلات مشابهة مع طوفان الأقصى وعن هدف الملاحدة في الدفاع عن الكـيان المحتل ولماذا يسعى رؤوس العلمانية (ومنهم إبراهيم عيسى) لتفريغ الصراع من حقيقته الدينية وذلك في الحلقة الثالثة من برنامج (انحراف) مع مازن سلام على منصات رواسخ.
https://www.facebook.com/reel/296890329880624/
وفي ديسمبر الماضي قدم الشيخ د. محمد العوضي سلسلة مهمة بعنوان "براءة إبراهيم" للتحذير من خطر مشروع الإبراهيمية، وفي السلسلة حتى الآن 4 حلقات قصيرة مركزة لنشرها بين الشباب.
واعتبر فاضل سليمان @FadelSoliman أن الحلقة الأولى التي أذيعت في نوفمبر الماضي أهم وأخطر وأشجع فيديو للدكتور محمد العوضي
@mh awadi وأنه انتقد الابراهيمية، محذرا من اختراق الأمة وتشويه رموزها وقلب الباطل حقا والحق باطلا .
https://youtube.com/watch?v=UMGGgEPS4DU
https://x.com/FadelSoliman/status/1992710055142268954
وفي ندواته التي يطوف بها العالم ناقش الشيخ محمد العوضي هذه الأفكار في ندوة بعنوان: "ظاهرة الإلحاد والشك والتمرد لدى الشباب المسلم"، عرضت على قناة الاستقامة الفضائية.
وكان محور الحلقة تحليل ظاهرة الإلحاد بين الشباب، مع التركيز على ما يسميه العوضي "الإلحاد الناعم" الذي يتسلل عبر التنمية البشرية والفكر الحداثي داعيا إلى
تحصين الشباب المسلم من الشبهات الفكرية، وتوضيح جذور الظاهرة وأسبابها.
وفي إطار عرضه تأثير الإعلام، والفكر الغربي، وبعض دعاة التنمية البشرية الذين يروجون لأفكار باطنية مثل إبراهيم عيسى قدم حجج عقلية ونقلية للرد على الشبهات، ودعا الشباب إلى التمسك بالثوابت الدينية مع الانفتاح على النقاش العقلاني، حتى لا يتحول الإلحاد من مجرد حالات فردية إلى ظاهرة اجتماعية.
https://www.facebook.com/watch/?v=1454898488298088