إثيوبيا تستعرض بقواتها الجوية بمساندة واضحة من الإمارات.. ما علاقة القاهرة وسد النهضة؟!

- ‎فيتقارير

تحدثت تقارير إعلامية عن دعم إماراتي لإثيوبيا بالطائرات المسيّرة، وصفقات دفاعية، ومشاركة في احتفالات عسكرية، وهو ما جعل الربط بين التصعيد الإثيوبي والدور الإماراتي حاضرًا في التحليلات.

ولم تذكر التصريحات الإثيوبية الرسمية بشكل مباشر نية قتال مصر في الصومال، لكنها حملت لهجة تصعيدية واضحة تجاه القاهرة، مع دعوات من مسؤولين إثيوبيين لإظهار القوة العسكرية ضد مصر.

وربطت بعض التقارير الإعلامية ذلك بالدعم الإماراتي، لكن لا توجد بيانات رسمية من أديس أبابا تؤكد تحالف عسكري معلن ضد مصر في الصومال.

وربط مراقبون بين تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول تهديد سد النهضة لمصر، وبين مشاركة الإمارات في احتفال الذكرى الـ90 لتأسيس القوات الجوية الإثيوبية، حيث تضمن الاحتفال عروضًا جوية إماراتية، في إشارة واضحة إلى عمق العلاقات العسكرية والاستراتيجية بين أبوظبي وأديس أبابا، وتعزيز التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات في مجال الطيران.

ورُصدت خلال الأيام الماضية حركة طائرات شحن عسكرية قادمة من الإمارات العربية المتحدة إلى قاعدة هارار ميدا في إثيوبيا، هذه التحركات اللوجستية المكثفة قد تعكس استعدادات عسكرية محتملة، وهو ما يثير القلق بشأن طبيعة الخطوة المقبلة.

 

وكشف الصحفي السوداني مكاوي الملك (@Mo_elmalik)  ما يحدث في إقليم بني شنقول ليس مجرد إشاعة، بل محاولة لفتح شريان جديد للمليشيا عبر إثيوبيا بدعم إماراتي.

وأشار إلى أن تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية أظهرت تجهيزات في مطار أصوصا، بينها حظائر جديدة يُرجّح تخصيصها للمسيّرات، وأعمال تجهيز أرضي ومهابط ملاصقة للحدود السودانية.

ونبه إلى أن تقرير قناة "الجزيرة" أضاف تفاصيل عن خطوط لوجستية عبر بربرة ومومباسا، وتنسيق استخباري متعدد الأطراف، ومرتزقة أجانب يستخدمون طائرات مسيّرة لاستطلاع النيل الأزرق.

و شدّد "مكاوي" على أن هذا المسار مكشوف وتحت أعين قوى إقليمية كبرى، وأن أي محاولة لتحويل إثيوبيا إلى منصة عدوان بالوكالة ستُواجَه برد جاهز من داخلها.

 https://x.com/Mo_elmalik/status/2003880717827428686

 

وأيده ماهر اللورد (@Maherlord11)  فكشف أن المسيّرات الإثيوبية التي أسقطها الجيش السوداني كانت تجمع معلومات استخباراتية حساسة عن تحركات الجيش ومواقع المدنيين وخطوط الإمداد، بدعم مباشر من الإمارات لمليشيا الدعم السريع، السودان بدوره اتخذ إجراءات استباقية عبر غارات جوية وتعزيزات أمنية لحماية النيل الأزرق ومنع أي اختراق محتمل.

 

ونشر حساب @The51USAnews  تسريبًا عاجلًا في 24 يناير، يفيد بأن الإمارات زوّدت إثيوبيا بـ250 طائرة مسيّرة لمهاجمة القوات المصرية في الصومال، انتقامًا من موقف القاهرة الرافض لانفصال السودان أو اليمن، واعتبار ذلك خطًا أحمر يمس أمنها القومي.

 

 

وفي سياق آخر، وزير إماراتي بلا حقيبة (@e_minister1) فضح صفقة دفاعية ضخمة وقّعتها الإمارات مع شركة Elbit Systems الصهيونية بقيمة 2.3 مليار دولار، وجرى التعتيم على هوية المشتري، الصفقة، التي شملت قدرات متقدمة في الاستطلاع والحرب الإلكترونية، اعتُبرت حلقة جديدة في نمط ثابت من التحالفات الأمنية العميقة مع الكيان، بعيدًا عن العلن، لتوظيفها في إدارة نفوذ إقليمي وحروب بالوكالة.

 https://x.com/e_minister1/status/2001296576719794205

وصدرت بالفعل تصريحات إثيوبية رسمية تحمل لهجة تصعيدية ضد مصر، حيث اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية القاهرة بـ"العقلية الاستعمارية" والسعي لاحتكار مياه النيل، ووصفت المواقف المصرية بأنها تهديدات مباشرة وغير مباشرة، هذه التصريحات لم تذكر الإمارات بالاسم، لكنها جاءت في سياق تقارير إعلامية عن دعم إماراتي لإثيوبيا عسكريًا، ما جعل الربط بينهما حاضرًا في التحليلات.

 

أبرز التصريحات التصعيدية

بيان وزارة الخارجية الإثيوبية – 3 ديسمبر 2025 

وأكدت الخارجية الإثيوبية أن التصريحات المصرية بشأن سد النهضة "تصعيدية وتحمل تهديدات مبطنة"، واتهمت القاهرة بأنها غير جادة في التفاوض وتعرقل أي تقدم فعلي، البيان شدد على أن إثيوبيا ستستخدم حقها السيادي في الدفاع عن مواردها المائية .

 

بيان رسمي آخر – 4 ديسمبر 2025 

واتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية المسؤولين المصريين بـ"العقلية الاستعمارية" وبالسعي لاحتكار مياه النيل، ورفضت ما وصفته بـ"التهديدات المباشرة وغير المباشرة" من القاهرة، البيان اعتبر أن مصر تتمسك بمعاهدات قديمة لا أساس لها، وأنها تحاول إبقاء دول القرن الأفريقي ضعيفة ومجزأة لخدمة مصالحها .

 

ورغم أن التصريحات الرسمية لم تذكر صراحة نية قتال مصر في الصومال، إلا أن لهجة "إظهار القوة العسكرية" ضد القاهرة ظهرت في تصريحات سابقة لمسؤولين إثيوبيين، مثل السفير السابق لدى مصر إبراهيم إندريس الذي قال: إن "إثيوبيا يجب أن تُظهر قوتها العسكرية لمواجهة المصريين"، هذه اللغة التصعيدية تزامنت مع تقارير عن دعم إماراتي لإثيوبيا بالطائرات المسيّرة والشحنات العسكرية.

وقال "إندريس"، في سبتمبر 2024 : إن "إثيوبيا يجب أن تُظهر قوتها العسكرية لمواجهة المصريين"، مضيفًا أن "الأمة الإثيوبية هي شريان الحياة لمصر" .

 

واتهم تايي أتسكيسيلاسي، وزير الخارجية الإثيوبي، الصومال بالتحريض على أعمال عدائية ضد إثيوبيا، في سياق التوترات الإقليمية المرتبطة بالقرن الأفريقي .

وفي المقابل، وقعت مصر اتفاقية تعاون عسكري مع الصومال في أغسطس 2024، تضمنت إرسال قوات ومعدات عسكرية إلى مقديشو، وهو ما أثار اعتراض إثيوبيا واعتبرته تهديدًا مباشرًا لمصالحها .

 

والربط بين الدعم الإماراتي وإثيوبيا في مواجهة مصر يظهر في تقارير إعلامية وتحليلات، لكنه لم يُعلن كتحالف رسمي ودخول الصومال على خط الأزمة عبر اتفاقية دفاع مشترك مع مصر، جعل إثيوبيا تعتبر وجود القوات المصرية في مقديشو تهديدًا إضافيًا.