في يناير الجاري، استمرت الإمارات في تزويد قوات الدعم السريع السودانية بالأسلحة عبر ليبيا من خلال خليفة حفتر، رغم ضغوط مصر والسعودية لوقف هذه الإمدادات.
ولم يقتصر الحديث على Middle East Eye، بل تناولت صحف إنجليزية كبرى مثل Financial Times وThe Guardian وThe Times .
وأبرزت هذه التغطيات أن الأزمة لم تعد مجرد شأن سوداني داخلي، بل تحولت إلى ملف إقليمي حساس يهدد العلاقات بين أبو ظبي والقاهرة والرياض.
وفي تقرير Financial Times، جرى التأكيد على أن الإمارات تستخدم حفتر كقناة رئيسية لإمداد الدعم السريع بالأسلحة، في وقت تواجه فيه أبو ظبي ضغوطًا متزايدة من مصر والسعودية، الصحيفة أوضحت أن القاهرة حذرت حفتر من أن استمرار هذه الإمدادات قد يؤدي إلى تغيير جذري في علاقتها معه، وربطت بين هذه الأزمة وبين تراجع النفوذ الإماراتي في مناطق أخرى مثل اليمن والصومال، حيث تواجه أبوظبي قيودًا لوجستية.
وركزت The Guardian ركزت على أن مصر والسعودية أطلقتا حملة ضغط منسقة لإجبار حفتر على وقف تدفق الأسلحة الإماراتية إلى الدعم السريع.
وأوضحت أن هذه الإمدادات تمر عبر ممرات في شرق ليبيا، وأصبحت نقطة توتر رئيسية بين أبوظبي والقاهرة، الصحيفة أشارت أيضًا إلى أن استمرار هذه الشبكة قد يؤدي إلى شرخ كبير في العلاقات المصرية–الإماراتية، وهو ما يضع مستقبل التعاون بين البلدين على المحك.
من جانبها، تناولت The Times تفاصيل لقاءات بين مسؤولين مصريين وصدام حفتر، نجل خليفة حفتر، حيث تم توجيه تحذيرات مباشرة بوقف الدعم.
وأكدت أن السعودية تشارك في الضغط ضمن استراتيجية أوسع لكبح النفوذ الإماراتي في السودان.
وأبرزت أن هذه الأزمة تأتي في وقت حساس، حيث تسعى القاهرة والرياض إلى احتواء الحرب السودانية ومنع تمدد الدعم السريع، بينما تصر أبو ظبي على تعزيز نفوذها عبر هذه القناة.
وما يجمع هذه التغطيات هو التأكيد على أن الإمارات مصممة على دعم قوات الدعم السريع رغم الضغوط الإقليمية، وأن حفتر يلعب دور الوسيط الأساسي في تمرير الأسلحة عبر ليبيا، في المقابل، ترى مصر والسعودية أن استمرار هذه الإمدادات يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار السودان والمنطقة، ويكشف عن تنافس إقليمي بين أبوظبي والرياض على النفوذ في السودان والقرن الأفريقي.
ميدل إيست آي
وفي تقرير ميدل إيست آي Middle East Eye نشر في 24 الجري أشار استمرار تدفق الأسلحة من ليبيا إلى السودان رغم ضغوط مصر والسعودية على حفتر، مشيرة إلى أن القاهرة حذرت حفتر من أن استمرار هذه الإمدادات قد يؤدي إلى تغيير جذري في علاقتها معه.
وبحسب Horn Pulse صدر تقرير حصري أوضح أن الأقمار الصناعية والاستخبارات الأمريكية رصدت سفينة "Aya 1" التي غادرت ميناء جبل علي في الإمارات، وكانت تحمل في أوراقها شحنات تجارية، لكن المعلومات الاستخباراتية أكدت أنها محملة بالذخيرة ومئات الشاحنات الصغيرة، متجهة إلى بنغازي شرق ليبيا، تم اعتراضها قرب جزيرة كريت بواسطة فرقاطات يونانية وإيطالية ضمن عملية "إيريني".
وأظهرت تقارير أخرى صور الأقمار الصناعية واستعدادات لوجستية مرتبطة بالدعم السريع، بما في ذلك مواقع تخزين وقوافل وقود، ما يعزز فرضية أن الدعم لا يقتصر على الأسلحة، بل يشمل أيضًا الوقود واللوجستيات.
ولعبت الأقمار الصناعية دورًا محوريًا في كشف مسارات الشحنات، خصوصًا عبر البحر المتوسط وصولًا إلى شرق ليبيا، وكانت الكفرة ومطارات شرق ليبيا مثل بنغازي وطبرق نقاط عبور رئيسية، لكن لم تُعلن تقارير مؤكدة عن رصد مباشر لشحنات جديدة خلال الساعات الأخيرة.
وتعكس الضغوط المصرية والسعودية على حفتر، بحسب الدوريات الانجليزية؛ قلقًا من أن استمرار هذه الإمدادات سيطيل أمد الحرب في السودان ويقوض فرص الحل السياسي.
وكان الموقع قد كشف في الأسبوع الماضي أن قائد شرق ليبيا يتعرض لضغوط متزايدة من القاهرة والرياض، اللتين حذرتا من أن استمرار الدعم قد يتسبب بتحول خطير في علاقة مصر به.
وتم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد قواته شرق ليبيا، إلى القاهرة مطلع هذا الشهر لتقريعه وتحذيره، حيث طلب منه، وفقا لمصادر مصرية، وقف دعم قوات الدعم السريع فورا.
ونقل “ميدل إيست آي” عن مصادر ليبية مطلعة قولها إن صدام يتعرض الآن أيضا لضغوط من الإمارات لمواصلة تسهيل شحنات الأسلحة إلى السودان عبر شرق ليبيا، وأضافت المصادر أن صدام لا يزال مترددا، في حين يستمر تدفق الأسلحة إلى السودان، وأضاف الموقع أن الضغط على حفتر يعتبر جزءا من جهد مصري – سعودي أوسع لمنع نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع وكبح النفوذ الإماراتي ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار على طول الحدود المصرية – الليبية – السودانية.
https://www.middleeasteye.net/news/exclusive-weapons-flow-rsf-libya-continue-despite-pressure-haftar