UN تختار “أبوظبي” لمؤتمر “منع الجريمة والعدالة الجنائية” .. ثلثي استحواذاتها من الذهب تهريب!

- ‎فيعربي ودولي

نشر المحلل السياسي أحمد عابدين  Ahmed Abdeen تقارير دولية تؤكد أن شركات مرتبطة مباشرة بالأسرة الحاكمة في أبوظبي متورطة في عمليات تهريب واسعة من دول مثل غانا، مالي، زيمبابوي، والسودان ومصر. كما تشير إلى انتهاكات جسيمة تشمل السخرة واستغلال الأطفال في مناطق التعدين، حيث يُستخرج الذهب الملطخ بالدماء ليجد طريقه إلى الأسواق عبر دبي.

 

وتساءل "عابدين" المقيم ب"لندن" عن هذه الاتهامات والانتقادات، في وقت تستعد فيه أبوظبي لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبريل المقبل، ما يثير مفارقة لافتة بين دورها كمركز رئيسي لتجارة الذهب المرتبط بالنزاعات وبين استضافتها لمؤتمر عالمي يُفترض أن يناقش مكافحة الجريمة المنظمة.

وتجمع الإمارات بين موقعها كأكبر مستورد للذهب الأفريقي (بما فيه الذهب المهرب) وبين دورها كمستضيف لمؤتمر عالمي لمكافحة الجريمة، وهو تناقض يثير تساؤلات حول جدية المجتمع الدولي في مواجهة هذه الشبكات.

حجم الاستيراد والأرقام الرسمية

و تُعد الإمارات ثاني أكبر مستورد للذهب عالميًا بعد سويسرا، حيث تستورد سنويًا نحو 750 طنًا من الذهب من أفريقيا، وفق المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة ومنظمة "سويس آيد". وتأتي ثلثا هذه الكمية؛ عبر طرق غير شرعية من مناطق نزاعات. في عام 2024 وحده، استوردت الإمارات 100 طن من غانا، 29 طنًا من السودان، 27 طنًا من مصر، 18 طنًا من تشاد، و9 أطنان من ليبيا. كما تم تهريب 17 طنًا من الكونغو عبر رواندا إلى مصافي الذهب الإماراتية.

 

الاتهامات الدولية والعقوبات الأميركية
 

واشارت تقارير حقوقية ودولية، إضافة إلى الأمم المتحدة، وثّقت تورط شركات إماراتية مرتبطة مباشرة بالأسرة الحاكمة في أبوظبي في عمليات تهريب من غانا ومالي وزيمبابوي والسودان. وزارة الخزانة الأميركية (OFAC) فرضت في يناير 2025 عقوبات على سبع شركات مقرها الإمارات، متهمة باستخدامها كواجهات لتمويل قوات الدعم السريع (RSF) في السودان. من بين هذه الشركات:

 

AL JIL ALQADEM GENERAL TRADING L.L.C. – دبي.

 

AL ZUMOROUD & AL YAQOOT GOLD & JEWELLERS TRADING L.L.C. – دبي.

 

CAPITAL TAP HOLDING L.L.C. – دبي.

 

CREATIVE PYTHON L.L.C. – دبي.

 

HORIZON ADVANCED SOLUTIONS GENERAL TRADING – أبوظبي.

https://twitter.com/NezamMahdawi/status/1988492225421209904
 

الكاتب والمحلل السياسي نظام المهداوي وجّه نقدًا لاذعًا لدور الإمارات في المنطقة، مركزًا على استفادتها من عدة ملفات مثيرة للجدل فأشار إلى أن الإمارات تستفيد من ذهب السودان، ومن تجارة الدعارة في دبي، ومن السيطرة على الموانئ الإقليمية، إضافة إلى غسيل الأموال.

وانتقد أيضًا علاقتها المعقدة مع إيران رغم احتلالها ثلاث جزر إماراتية، وكذلك دعمها لما يسميه الثورات المضادة في العالم العربي. واصفا الإمارات بأنها بيدق في يد الصهيونية، وأن هذه الأنشطة (الذهب، الدعارة، غسيل الأموال) مشاريع مربحة للنخبة الحاكمة.

وأوضح أن الحسابات الإماراتية على وسائل التواصل تحاول نفي أو السخرية من قضية الذهب السوداني، لكن الأدلة موثقة من منظمات حقوقية ودولية، وتقارير تابعة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات على سبع شركات إماراتية متورطة في الإبادة وسرقة ذهب السودان، ما يعزز الاتهامات الموجهة ضد أبوظبي.

الذهب السوداني والارتباط بالصراع

وبحسب تقرير صحيفة "تليجراف" البريطانية، تستحوذ الإمارات على 90% من الذهب السوداني، بقيمة تتجاوز 13 مليار دولار سنويًا. البنك المركزي السوداني أعلن أن 97% من الصادرات الرسمية للذهب السوداني في 2024 (74 طنًا من مناطق الجيش) ذهبت إلى الإمارات بقيمة 1.52 مليار دولار، بينما يُقدّر أن 90% من الإنتاج يُهرّب عبر دول الجوار قبل وصوله إلى دبي.

ولا تستفيد الإمارات من الذهب فقط، بل من السيطرة على الموانئ (صفقة ميناء أبو عمامة بقيمة 6 مليارات دولار في 2022)، ومن حصص في بنك الخرطوم، ومن علاقات مع قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي الذي أرسل قواته لدعم الإمارات والسعودية في اليمن. الهدف ليس الربح وحده، بل أيضًا مواجهة الإسلام السياسي الذي ارتبط بالبشير، كما حدث في تدخلات الإمارات في ليبيا واليمن.