يترقب الملايين من مستأجري الإيجار القديم ما سيحدث بعد أيام وبالتحديد فى 5 فبراير 2026، الذي يمثل نهاية عمل لجان الحصر والتصنيف المكلفة بتقسيم الوحدات العقارية الخاضعة لقانون الإيجار القديم إلى فئات.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ التعديلات التشريعية الجديدة التي أُقرتها حكومة الانقلاب بزعم إعادة التوازن بين أصحاب العقارات والمستأجرين، والحد من الفجوة بين القيمة الإيجارية القديمة والأسعار السوقية الحالية فى الوقت الذى نهدد فيه هذه الاجراءات بتشريد ملايين الأسر وطردها فى الشوارع وهو ما دفع سكان الإيجار القديم إلى تحذير حكومة الانقلاب من رفع الإيجارات بصورة عشوائية لا تتناسب مع إمكاناتهم المادية .
ويُنظر إلى انتهاء عمل اللجان وإعلان نتائجه في 5 فبراير 2026 كخطوة حاسمة في تطبيق القانون الجديد، حيث سيتّضح شكل القيمة الإيجارية النهائية لكل وحدة بعد عملية الحصر والتصنيف، ويبدأ الملاك والمستأجرون في تنفيذ الزيادات وفقًا للجدول الزمني المنصوص عليه.
يذكر أن مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب كان قد أصدر قرارا مؤخرا بمد عمل لجان الحصر بالمناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكني بقانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، لمدة ثلاثة أشهر بدأت 5 نوفمبر 2025.
لجان حصر
وفقًا لأحكام القانون الانقلابى، كُلِّف المحافظون بتشكيل لجان على مستوى المحافظات للوقوف على خصائص الوحدات والمناطق، وتحديد تصنيفها تبعًا لمعايير عدة مثل الموقع الجغرافي، جودة الخدمات والمرافق، حالة البنية التحتية، ومدى قربها من الطرق الرئيسية.
وبحسب القانون، تنتهي اللجان من عملها خلال ثلاثة أشهر من بدء نشاطها. وفي حال استدعت الحاجة، يجوز لرئيس وزراء الانقلاب تمديد فترة عمل هذه اللجان لمدة مماثلة.
3 فئات رئيسية
تختص اللجان التي شكلها المحافظون بتقسيم المناطق التي تضم أماكن سكنية مؤجرة خاضعة لقانون الإيجار القديم إلى ثلاث فئات رئيسية: متميزة، متوسطة، واقتصادية، مع مراعاة مجموعة من المعايير المحددة قانونًا.
وتشمل معايير التصنيف الموقع الجغرافي للمنطقة والعقار، مستوى البناء ونوعية المواد المستخدمة، متوسط مساحات الوحدات، المرافق المتصلة مثل المياه والكهرباء والغاز والاتصالات، شبكة الطرق ووسائل المواصلات، بالإضافة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة.
كما يؤخذ في الاعتبار القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية.
زيادة الإيجار
تعتمد قيمة الإيجار الجديدة على هذا التصنيف، حيث تشمل الزيادات زيادة كبيرة عن القيمة القديمة مع حد أدنى محدد لكل فئة؛ ففي المناطق المتميزة، تُحتسب القيمة الجديدة بمقدار 20 ضعف القيمة القديمة بحد أدنى لا يقل عن 1000 جنيه شهريًا.
بينما في المناطق المتوسطة يرتفع الإيجار إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية يرتفع أيضًا 10 أضعاف مع حد أدنى 250 جنيه.
وبزعم التدرج وتخفيف الأثر الاجتماعي لهذه الزيادات، نص القانون على فترة انتقالية طويلة تتضمن زيادة سنوية مركبة بنسبة 15%، تُطبق على مدى سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية، ما يتيح للمستأجرين فرصة للتكيف تدريجيًا مع الأسعار الجديدة قبل الوصول إلى القيمة النهائية.