استبعد خبراء سوق المال، أن يكون لتراجع الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصرى تأثير أيجابى على البورصة المصرية .
وقال الخبراء إن التأثير الإيجابي يتركز على الشركات المدرجة بالبورصة التي يعتمد إنتاجها على استيراد المواد الخام من الخارج.
فيما توقع البعض أن يكون لهذا التراجع أثرًا إيجابيًا على أداء البورصة، من خلال جذب المؤسسات الأجنبية ودخول مستثمرين جدد .
كان مؤشر "بلومبرج" للدولار الفوري قد انخفض بنحو 1.3% خلال يناير الماضى، ليسجل بذلك أسوأ أداء شهري له منذ أغسطس الماضي.
الشركات المستوردة
فى هذا السياق قالت خبيرة سوق المال حنان رمسيس، إن تراجع الدولار لن يؤثر على البورصة بشكل مباشر، وإنما ينعكس تأثيره على الشركات المتداولة داخلها، موضحة أن الشركات التي تستورد من الخارج ستستفيد من انخفاض الدولار، حيث يؤدي ذلك إلى خفض تكلفة الاستيراد، ما يساهم في توفير المواد الخام اللازمة للإنتاج في التوقيت والسعر المناسبين.
وأضافت حنان رمسيس فى تصريحات صحفية ، أن الشركات التي تقوم بالبيع أو التصدير للخارج قد تتأثر سلبًا، مؤكدة أن الشركات المستوردة ستحقق مكاسب.
وأشارت إلى أن تأثير تراجع الدولار يكون إيجابيًا على البورصة في حال امتلاك الشركات المدرجة طاقات إنتاجية أو خطوط إنتاج متوقفة بسبب نقص المواد الخام، موضحة أن من أبرز القطاعات المتأثرة إيجابًا: قطاع الأسمدة، وقطاع الكيماويات، وقطاع الأغذية والمشروبات.
معدلات التضخم
فى المقابل أكد هشام حسن، عضو مجلس إدارة شركة فاينانس كوتش، أن تراجع سعر الدولار كان له أثر إيجابي على أداء البورصة المصرية، موضحًا أن هذا التراجع ساهم في خفض معدلات التضخم في مصر، مما أتاح للبنك المركزي فرصة لخفض أسعار الفائدة.
وأوضح حسن فى تصريحات صحفية أن خفض معدلات الفائدة دفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل استثمارية أخرى، كان من أبرزها سوق البورصة المصرية، خاصة في ظل الأداء الإيجابي القوي الذي حققته البورصة منذ أواخر عام 2021 وحتى الآن، حيث سجلت المؤشرات ارتفاعات تاريخية غير مسبوقة.
وأشار إلى أن استمرار تراجع الدولار من شأنه أن يفتح المجال مجددًا أمام المستثمرين للبحث عن فرص استثمارية متنوعة، يأتي في مقدمتها الاستثمار في الأسهم المصرية.
المؤشر الرئيسي
وقال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إن صعود الجنيه أمام الدولار له تأثير إيجابي على مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال دعم الجنيه وزيادة قوته أمام العملات الأجنبية الأخرى، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على سوق المال المصري واستمرار التدفقات النقدية على الأسهم من قبل المؤسسات الأجنبية.
وأوضح عيد فى تصريحات صحفية أن هذا التأثير الإيجابي انعكس على أداء البورصة، حيث واصلت المؤسسات الأجنبية عمليات الشراء ، مع زيادة تدفقاتها على الأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية للأسهم والمؤشرات، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء المؤشر الرئيسي، الذي ارتفع وحقق قممًا تاريخية جديدة ومستوى إغلاق قياسيًا جديدًا.