رسميًا.. إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني والاحتلال يعرقل وصول المساعدات

- ‎فيأخبار

 

 

بدأ التشغيل الرسمي لمعبر رفح البري من جانبه الفلسطيني اليوم بعد فترة من التوقف، وتم فتح البوابات الحديدية للمعبر، مع تواجد المسئولين لبدء تنظيم حركة العبور في كلا الاتجاهين.

فيما أكدت مصادر بمعبر رفح وصول الدفعة الأولى من المواطنين الفلسطينيين، الذين كانوا متواجدين داخل الأراضي المصرية، إلى قطاع غزة فور افتتاح المعبر، في خطوة تعيد تفعيل أحد أهم شرايين الحياة الرئيسية للقطاع، وتسهم في تسهيل حركة الأفراد، إلى جانب دعم تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية الضرورية.

 وقالت المصادر، ان هناك جاهزية كاملة واستعدادات لوجستية وطبية مكثفة، لضمان استمرار تقديم الخدمات للمسافرين والجرحى والحالات الإنسانية، بما يحقق انسيابية الحركة ويمنع حدوث أي تكدسات.

وشهد معبر رفح البري في أول أيام تشغيله من الجانبين، مغادرة 50 شخصًا من مصر إلى قطاع غزة، مقابل وصول 50 آخرين قادمين من القطاع إلى الأراضي المصرية.

وأوضحت المصادر أن الفلسطينيين المغادرين عبروا إلى الجانب المصري من المعبر، تمهيدًا لاستكمال إجراءات دخولهم إلى قطاع غزة، في إطار استئناف الحركة عبر المعبر بعد فترة من التوقف.

 

المرحلة الثانية

 

فى سياق متواصل وفى الوقت الذى تؤكد أمريكا على مواصلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تواصل دولة الاحتلال تفريغ الخطة من مضمونها، وذلك بالحيلولة دون عودة أي مظهر من مظاهر الحياة للقطاع. فقبل يوم واحد من فتح معبر رفح البري، قتلت دولة الاحتلال أكثر من 30 فلسطينيًا في قصف طال أهدافًا بينها مركز للشرطة بحي الشيخ رضوان وخيام للنازحين في مواصي خان يونس جنوبي القطاع، بحجة استهداف مقاتلين من حركتي المقاومة حماس والجهاد الإسلامي.

وزعمت الولايات المتحدة أنها متفهمة لهذا الهجوم، وقال المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية توماس واريك إنه ربما استهدف أهدافًا عسكرية محددة سلفًا مشيرا إلى أن الاتفاق يسمح لدولة الاحتلال بضرب أي هدف تراه مهددًا لها أو لقواتها في القطاع وفق تعبيره .

حركة حماس

 

وحذر جيش الاحتلال من أن حركة حماس تزداد قوة بشكل ملحوظ نتيجة الكم الهائل من شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميًا، ونتيجة عمليات التهريب إلى القطاع.

وطالب جيش الاحتلال بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة.

وقال عسكريون صهاينة إن إدخال نحو 4200 شاحنة إمدادات أسبوعيًا إلى غزة ينبغي أن يتوقف فورًا، بزعم أنها تشكل جزءًا من «التنازلات» المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، محذرين من أن استمرار هذا الواقع سيقود إلى استئناف القتال .

وحسب وسائل إعلام صهيونية، فإن تقديرات أجهزة أمن الاحتلال تشير إلى أن حماس بدأت تتعافى في ظل حالة الجمود في غزة وغياب مبادرة صهيونية للمرحلة الثانية، وبناءً عليه لن توافق على نزع سلاحها.

 

سياسة التجويع

 

فى المقابل قال خبير الشئون الإسرائيلية محمود يزبك إن الهدف الوحيد من هذا التصعيد الكبير ضد المدنيين هو بالتأكيد إعادة إشعال أي منطقة يرى الصهاينة أنها دخلت مرحلة الهدوء. والهدف الثاني والأهم من هذا الهجوم، هو التأكيد على أن الفلسطينيين لن يسمح لهم بالعيش في هذا المكان، خصوصًا أن تصريحات رئيس الأركان إيال زامير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية كانت كلها تدور حول ضرورة عدم السماح بعودة الحياة الطبيعية لغزة.

وأوضح يزبك فى تصريحات صحفية أن الأمر وصل بزامير إلى الحديث علنًا عن ضرورة منع إدخال المساعدات الغذائية للقطاع، وهو ما يعني العودة لسياسة التجويع العلني، بينما ترامب يتحدث عن المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأشار إلى أن عودة الحياة للقطاع تعني فشل جيش الاحتلال في تحقيق أهداف الحرب التي خاضها لعامين كاملين، ومن ثم فإن دولة الاحتلال ستزيد من هذه العمليات وستقتل مزيدًا من الفلسطينيين مع دخول لجنة التكنوقراط المعنية بإدارة القطاع.