تشهد الأسواق المصرية مع اقتراب شهر رمضان المبارك ارتفاعا جنونيا فى أسعار الدواجن والبيض وكافة المواد الغذائية رغم مزاعم حكومة الانقلاب بأن السلع متوفرة ولا توجد أزمة فى أى سلعة بجانب الرقابة على الأسواق وبذل جهود مكثفة لضبط الأسعار .
ارتفاع الأسعار آثار استياء المواطنين الذين أكدوا أنهم أصبحوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الضرورية فى ظل الارتفاع المستمر فى الأسعار
ارتفاعات كبيرة
حول أسعار البيض أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، أنه تم رصد ارتفاع ملحوظ في أسعار البيض خلال الأسبوع الماضي.
وقال المنوفي في تصريحات صحفية، إن سعر طبق البيض ارتفع بمعدل 7 جنيهات خلال أسبوع واحد، وهو ما يعادل زيادة تقدر بجنيه واحد يوميًا.
وأضاف أن سعرالبيض البلدي شهد أيضًا ارتفاعات كبيرة حيث تجاوزت الزيادة 25 جنيهًا في سعر الطبق، مشيراً إلي أن هذه الزيادة في الأسعار تؤثر بشكل كبير على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأشار المنوفي، إلى أن طبق البيض يحتاج في المتوسط إلى حوالي 6 كيلو من العلف، حيث وصل سعر كيلو العلف إلى 18 جنيهًا، مما يجعل التكلفة الفعلية للطبق حوالي 108 جنيهات موضحا أن السعر العادل لبيع الطبق للمستهلك في ضوء هذه التكلفة يجب أن يكون حوالي 125 جنيهًا.
استقرار السوق
وتابع قائلاً: نحن على أبواب شهر رمضان، مشددا على ضرورة الحفاظ على استقرار السوق وعدم تحميل المواطن زيادات غير مبررة في الأسعار
وشدد المنوفي على ضرورة تحقيق حالة من الاستقرار في الأسعار بما يعود بالنفع على المواطن ويحافظ على الإنتاج المحلي، معرباً عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة استقرارًا في الأسعار يحقق التوازن بين مصالح المواطنين والمزارعين.
غير مبرر على الإطلاق
وأكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الإنتاج الداجني بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الارتفاع الكبير في أسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة غير مبرر على الإطلاق، مشددًا على أن ما حدث أربك السوق وأثار تساؤلات واسعة لدى المستهلكين.
وقال السيد، فى تصريحات صحفية إن القاعدة الاقتصادية تفترض أن زيادة الطلب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إلا أن الأزمة الحالية تعود في الأساس إلى غياب ما وصفه بـ "السعر العادل"، قائلًا: كلنا فوجئنا بارتفاع أسعار الدواجن بهذا الشكل الكبير، وهو أمر غير طبيعي وغير مقبول .
وأشار إلى أنه تم التنبيه على أنه في حال عدم استقرار الأسعار، سيتم اللجوء إلى الاستيراد من الخارج كخطة بديلة للسيطرة على الارتفاعات المبالغ فيها، مؤكدًا أن هذا الإجراء يهدف إلى إعادة التوازن للأسواق وحماية المستهلك.
محاسبة كبار المنتجين
ونوه السيد بأن الجميع كان يتحدث خلال الفترة الماضية عن زيادة في إنتاج الدواجن وعدم وجود أية أزمات في المعروض، إلا أن الارتفاع المفاجئ في الأسعار يرجع إلى ممارسات بعض كبار المنتجين، مشددًا على ضرورة محاسبتهم لضبط السوق، بجانب طرح الدواجن المجمدة في الأسواق ما يسهم في تهدئة الأسعار وتحقيق نوع من التوازن.
وأعرب عن دهشته من استمرار ارتفاع الأسعار بالتزامن مع طرح كميات كبيرة من الدواجن المستوردة، مؤكدًا أن المستهلك سبق وتقبل الاعتماد على الدواجن المجمدة، خاصة خلال أزمة إنفلونزا الطيور.