بعد تثبيت وزير تعليم المزور لشهاداته، وتعيين وزيرة ثقافة مدانة بسرقة كتاب، فضلا عن وزيرة إسكان سبق التحقيق معها قضائيًا وإدانتها وتغريمها ورئيس حكومتها في قضية سرقة للمال العام تصدرت كلمة مفتاحية (التغيير الوزاري) منصات التواصل الاجتماعي بعد أن ظهر أن المناصب الوزارية توزع مجاملات بين مراكز القوى والأجهزة السيادية، بعيدًا عن أي اعتبار لمصلحة الشعب.
وبات “التغيير” فيما يبدو حدثا متوقعا من جوانبه السلبية متكررًا لا يحمل أي جديد، بل يعكس استمرار النهج ذاته الذي يصفه كثير من المراقبين بالفشل المزمن.
وقال مراقبون: إنه “بينما يروّج الإعلام الرسمي لفكرة أن التعديل الوزاري يأتي لتحسين الأداء وتحقيق الإنجازات، يرى آخرون أن ما يحدث ليس سوى إعادة تدوير لوجوه قديمة، بعضها متهم في قضايا فساد أو تزوير، وبعضها الآخر يفتقر إلى أي صلة بالحقائب الوزارية التي يتولاها”.
واعتبر مراقبون أن التغيير الوزاري في مصر ليس سوى مشهد متكرر في مسرحية طويلة، حيث تتبدل الأسماء، لكن يبقى النظام ذاته، نظام يصفه المراقبون بالفاشل، ويعتبرون أن أي حديث عن إصلاح أو إنجاز ليس إلا تكرارًا مملًا.
وبات الشعب، كما يؤكدون غير موجود في المعادلة، والبرلمان والحكومة يعيشان في عالم منفصل، بينما الواقع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
الكاتب محمد شعبان (@shaaban77) أشار في تغريدة له إلى أن الوزراء يُزالون من مناصبهم ليس بسبب الفشل، بل للتفرغ لـ”العياط على الإنجازات”، في حين أن البرلمان يوافق على زيادة مرتبات أعضائه مكافأة لهم على “خدمة الوطن”، وكأن الشعب خارج المعادلة تمامًا.
https://x.com/shaaban77/status/2021260492841308653
الملف الأكثر إثارة للجدل كان حول وزيرة الإسكان الجديدة، حيث تجري نيابة الأموال العامة، تحقيقات موسعة مع المهندسة راندة المنشاوي، رئيس قطاع مكتب وزير الإسكان الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس خالد عباس، مساعد وزير الإسكان للشئون الفنية، في القضية رقم 641 لسنة 2017 حصر أموال عامة عليا مقيدة برقم 85 لسنة 2017.
وتداول حساب محمد عبد الله (@fnhOpJuBoXQdLjU) تفاصيل القضية رقم 641 لسنة 2017 حصر أموال عامة، والتي اتُهمت فيها الوزيرة باختلاس مليون ونصف جنيه، قبل أن يتدخل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لإعادة الأموال للدولة ومنع الحبس عنها، واليوم، يتم تعيينها وزيرة، وكأن الفساد أصبح معيارًا للترقية لا للعقاب.
ويضيف “عبد الله” أن مدبولي يحب من يسرق الدولة ويعينهم، وزيرة للإسـكان وتدخل قبل ذلك لحمايتها من الحبس وجعلها ترد أموال الدولة التي سرقتها.
القضية رقم 641 لسنة 2017 .. سرقا مليون ونصف ومدبولي تدخل ورجعوا الفلوس، معلقا بسخرية “ونعم الوزيرة ونعم الدولة”.
https://x.com/fnhOpJuBoXQdLjU/status/2021161951133307285
الإعلامي الدكتور أحمد عطوان (@ahmedatwan66) وصف التشكيل الجديد بأنه يضم وزير إعلام بالمخالفة للقانون، وزيرة إسكان مختلسة، وزيرة ثقافة حرامية بحكم قضائي، وزير تعليم مزور، ورئيس وزراء نفسه متهم بالاختلاس.
وأضاف في تغريدة تالية أن الوزراء على دين ملوكهم، في إشارة إلى أن الفساد يبدأ من القمة وينسحب على كل المستويات، كما كشف عن تعيين خالد هاشم وزيرًا للصناعة، وهو شخصية مرتبطة بشركات أمريكية وإماراتية، أبرزها شركة “هانيويل” المتورطة في تسليح “إسرائيل”.
معتبرا أنت خالد هاشم وزير الصناعة الجديد رجل “إسرائيل” والإمارات في مصر!
https://x.com/ahmedatwan66/status/2021306923664949495
أما الناشط عمرو عبد الهادي (@amrelhady4000) فقد انتقد تعيين الدكتورة جيهان زكي وزيرة للثقافة رغم خلفيتها في السياحة والفنادق، ورغم شبهات الفساد التي لاحقتها أثناء عملها في المتحف المصري الكبير.
ووصف الصحفي سامي كمال الدين (@samykamaleldeen) الحكومة الجديدة بأنها “حرامية الفراخ”، في إشارة إلى احتكار الدواجن لصالح رجال السلطة، معتبرًا أن التشكيل الوزاري يليق بكم الوزراء الجدد.
البرلمان، من جانبه، لم يتأخر في لعب دوره المعتاد كختم مطاطي، حيث أشار الإعلامي أحمد موسى (@ahmeda_mousa) إلى وصول المستشار عمر مروان لتسليم التعديل الوزاري لمجلس النواب، الذي سيعقد جلسة خاصة لإقراره، بينما كتب مصطفى بكري (@BakryMP) أن التعديل مرتبط بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز، في محاولة لتجميل الصورة أمام الرأي العام.
لكن الأصوات المعارضة لم تتوقف، فالإعلامي هيثم أبو خليل (@haythamabokhal1) أكد أن تشكيل الحكومة الجديدة لا يعدو كونه إعادة تدوير، وأن المطلوب هو حكومة كفاءات حقيقية، لا مجرد سكرتارية للأجهزة الأمنية.
وقال حساب @alaaokk وهو ل”· ضابط سابق ” كما يدعي فاعتبر أنه “لغز محير ” أن يعين وزراء ولهم باع في الفساد ” فتم تعيينه وزيرا ولم يتم التحقيق معه في الفساد ” مضيفا أنه “بعدها يتم إزاحة رئيس الوزراء وتعيينه بدلا منه، الحال بقى من سيء لأسوأ، ويستمر حتى يتم عمل تغيير وزاري يستمر أيضا كرئيس للوزراء، هو ابن مين في مصر عشان يفشل ويقعد على قلبنا؟”.
https://x.com/alaaokk/status/2021340730103656595