انتهاكات مستفزة لحقوق اللاجئين.. حملات مستمرة للداخلية لترحيل السوريين والسودانيين من مصر

- ‎فيتقارير

تسود حالة من التوتر والخوف بين اللاجئين فى مصر خاصة السوريين، والسودانيين، لدرجة أنهم يحاولون عدم النزول من منازلهم إلا للضرورة، بسبب الحملات التي تقوم بها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب في مختلف المحافظات للقبض عليهم وترحيلهم.. حتى من يتمتع بإقامة سارية يُلقى القبض عليه ويوضع في الحبس مع المجرمين لحين الكشف عنه أمنيًا ، ويستغرق ذلك عدة أيام .

حملات التوقيف للأجانب تتواصل في الشوارع وفي محال عملهم من مطاعم ومحال وغيرها من الأماكن التي يعمل فيها أجانب منذ نهاية العام الماضي 2025، بزعم فحص هوياتهم وذلك عبر حملات يومية من خلال تجول الشرطة بسيارات ميكروباص ملاكي لتوقيف واحتجاز أي أجنبي غير حامل لإقامة سارية أو أي شخص مشكوك فيه للكشف الأمني عنه، في ظل تشدد سلطات الانقلاب فى تجديد تصاريح إقامة الأجانب.

وقد أُلقي القبض على الكثير من السوريين ووضعهم مع المتهمين بجرائم جنائية والمسجلين خطر، مما عرضهم للضرب والإهانة من المساجين وترفض أقسام الشرطة فصل السوريين ممن انتهت إقامتهم أو يتم الاستعلام الأمني عنهم عن المتهمين المصريين في جرائم جنائية.

وتطلب شرطة الانقلاب من أسر السوريين ممن يتوجهون للأقسام للاطمئنان على أبنائهم تسديد أموال للإسراع في عمل البحث الجنائي عنهم أو رسوم لبنزين السيارة المستخدمة في الانتقالات الخاصة بالاستعلام الأمني عنهم، وذلك بالمخالفة للقانون .

 

400 سوداني محتجزون

 

كان عماد الدين عدوي السفير السوداني في القاهرة قد كشف إن 207 سودانيين أُعيدوا من مصر في ديسمبر 2025، و371 آخرين في يناير الماضي، دون توضيح ما إذا كانت هذه عمليات ترحيل نفذتها قوات أمن الانقلاب أو ما إذا كان هؤلاء الأفراد قد أُجبروا على العودة إلى ديارهم من خلال برامج نسقتها السفارة السودانية وسلطات الانقلاب لتجنب الاحتجاز إلى أجل غير مسمى أو خطر الاعتقال.

وقال عدوي في مؤتمر صحفي، إن حوالي 400 سوداني محتجزون حاليًا في مصر، دون توضيح الأسباب.

الطلاب وأولياء أمورهم

 

من جانبه طالب محمد الشيخ أحد السوريين المقيمين فى مصر سفير بلاده بالقاهرة بمتابعة وضع السوريين بخطوات عملية يُلمس أثرها بشكل سريع .

وكشف الشيخ فى تصريحات صحفية أن بعض الطلاب وأولياء أمورهم لم يستطيعوا استصدار جوازات سفر بسبب غلاء رسوم تجديد الجوازات والإقامة وطول مدة تجديد الكارت الأصفر.

وطالب بضرورة متابعة الأمر للتسهيل على السوريين ونقل تعليم أولادهم من مصر إلى سوريا لتسهيل النقل إلى فرع مماثل، مع تخفيف الشروط المفروضة على النقل في سوريا.

كما طالب السفارة السورية بضرورة التواصل مع حكومة الانقلاب للتسهيل على الشباب السوري المحتجز في السجون بعد أن تم إلقاء القبض عليهم قبل أن يستلموا تجديد إقامتهم بسبب طول المدة، وضرورة التواصل مع وزارة داخلية الانقلاب لإيجاد حل مناسب يحفظ لهم كرامتهم للعودة إلى سوريا ضمن مدة الإعفاء الممنوحة من حكومة الانقلاب .

 

سيارة الداخلية

وكشف سورى آخر أن حملات الاعتقالات الموسعة التي تشنها سلطات الانقلاب ضد السوريين لا تجعلهم يستطيعون إنهاء إجراءات الحصول على ورقة المرور الخاصة بهم من السفارة السورية لتمكينهم من السفر إلى بلادهم .

وقال إن هناك سيارة لداخلية الانقلاب موجودة أمام السفارة السورية بالقاهرة تلقي القبض على أي سوري متوجه للسفارة.

 

تجديد الإقامة

 

وطالب أحد السوريين، رافضًا ذكر اسمه، سلطات الانقلاب بإعطاء فرصة للسوريين لتجديد جوازاتهم بالسفارة السورية بالقاهرة، وإعطائهم فرصة تجديد إقاماتهم بشكل مؤقت لمدة 3 أشهر للتمكن من بيع ممتلكاتهم فى مصر بالشهر العقاري وتحويل أموالهم للتمكن من المغادرة إلى سوريا .

وأكد أن السوريين غير قادرين على بيع أي ممتلكات حاليًا يملكونها بمصر بعد انتهاء إقامتهم وانتهاء صلاحية جوازات سفرهم.

وأشار إلى أن سلطات الانقلاب ترفض تجديد الإقامات لعدد كبير من السوريين وتطالبهم بمغادرة البلاد، في حين أنهم لا يعترضون على قرار حكومة الانقلاب، ولكنهم في حاجة إلى فرصة وتجديد إقامة للتمكن من التصرف في أملاكهم.

 

انتهاكات جسيمة

 

فى هذا السياق قال محمود شلبي، عضو منظمة العفو الدولية إن اللاجئين الذين فروا من نزاعات أو أزمات إنسانية لا ينبغي أن يعيشوا في خوف يومي من الاعتقال والترحيل إلى أماكن قد يواجهون فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان .

وحذر "شلبي" فى تصريحات صحفية من أن الترحيل القسري في هذه الحالات يمثل "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي، فضلًا عن مخالفته للقانون المصري الذي يحظر إعادة اللاجئين المعترف بهم إلى بلدانهم.

وأوضح أن القانون الدولي يحظر على كل دولة إعادة اللاجئ بأي شكل من الأشكال إلى البلدان أو الأراضي التي قد تتعرض فيها حياته أو حريته للخطر.