تأخذ حكومة الانقلاب خطوات متسارعة لإنهاء ملف الإيجار القديم وطرد المستأجرين إلى الشوارع فى الوقت الذى عجزت فيه عن توفير سكن بديل لملايين الأسر التى تقيم فى وحدات سكنية وفق هذا النظام منذ عشرات السنين مما يثير الكثير من علامات الاستفهام .
كانت حكومة الانقلاب قد فاجأت أصحاب وحدات الإيجار القديم بعد أشهر من صدور القانون رقم 164 لسنة 2025 بالإعلان عن حالات فسخ عقود الإيجار وطرد المستأجرين فى دعوة مباشرة لإثارة الملاك ضد المستأجرين بما يؤدى فى النهاية إلى تشريدهم وطردهم
وتزعم حكومة الانقلاب أن قانون الإيجار القديم يستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، من خلال وضع ضوابط واضحة ومحددة لإنهاء التعاقد في حالات نص عليها التشريع صراحة، وبما يضمن احترام بنود العقد والالتزامات المتبادلة.
وقالت إن القانون الجديد جاء ليؤكد مبدأ التوازن بين المالك والمستأجر، بحيث لا يجوز إنهاء العلاقة الإيجارية أو فسخ العقد إلا في حالات محددة وثابتة قانونًا، وبعد اتباع الإجراءات القانونية المقررة، وعلى رأسها الإنذار الرسمي ومنح المهلة القانونية كلما تطلب الأمر ذلك وفق تعبيرها.
حالات فسخ عقد الإيجار القديم
فى هذا السياق حدد القانون، مجموعة من الحالات التي يجوز فيها للمالك المطالبة بفسخ عقد الإيجار واسترداد الوحدة المؤجرة، وتتمثل فيما يلي:
1 – الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية
إذا امتنع المستأجر عن سداد الأجرة المستحقة عليه، يتوجب على المالك توجيه إنذار رسمي له ومنحه مهلة قانونية مدتها خمسة عشر يومًا لسداد المتأخرات.
وفي حال انقضاء هذه المهلة دون السداد، يحق للمالك إقامة دعوى قضائية للمطالبة بفسخ عقد الإيجار واسترداد الوحدة السكنية.
2 – تغيير نشاط الوحدة دون موافقة المالك
يُعد تغيير النشاط المتفق عليه في عقد الإيجار دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من المالك مخالفة جسيمة لشروط التعاقد.
ويترتب على ذلك بطلان الاستمرار في العلاقة الإيجارية، ويجوز للمالك المطالبة بفسخ العقد واسترداد العين المؤجرة.
3 – إجراء تعديلات تؤثر على سلامة المبنى
في حال قيام المستأجر بإجراء أعمال هدم أو بناء أو تعديل في معالم الشقة المؤجرة، وكان من شأن هذه الأعمال التأثير على الحالة الإنشائية للمبنى أو الإضرار بسلامته، يكون للمالك الحق في طلب فسخ العقد حفاظًا على العقار.
4 – استخدام معدات أو أجهزة تشكل خطرًا
إذا ثبت أن المستأجر يستخدم داخل الوحدة أجهزة أو معدات تمثل خطرًا على سلامة العقار أو تهدد أمن وسلامة السكان، يحق للمالك المطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية واسترداد الشقة.
5- الإهمال في أعمال الصيانة
يلتزم المستأجر بالحفاظ على العين المؤجرة وإجراء أعمال الصيانة اللازمة.
وفي حال امتناعه عن القيام بأعمال الصيانة الضرورية بما يؤدي إلى إلحاق أضرار بالمبنى، يحق للمالك رفع دعوى بفسخ عقد الإيجار واسترداد الوحدة.
6- تعمد التسبب في أضرار بالصحة العامة
من الحالات الجسيمة التي يترتب عليها سقوط عقد الإيجار، تعمد المستأجر التسبب في انتشار أوبئة أو أمراض داخل العقار، لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للصحة العامة وسلامة قاطني المبنى.
حالات طرد المستأجر
إلى جانب حالات الفسخ، توجد حالات يحق فيها للمالك المطالبة بطرد المستأجر، وذلك بعد اللجوء إلى القضاء والحصول على حكم نهائي، ومن أبرزها:
1- إلحاق ضرر بالعقار
إذا ثبت استخدام المستأجر للوحدة السكنية بطريقة تؤدي إلى الإضرار بالعقار أو التسبب في تلفيات جسيمة، يكون للمالك الحق في إقامة دعوى فسخ وطرد لاسترداد العين المؤجرة.
2- ممارسة أنشطة مخلة بالآداب العامة
في حال استخدام الشقة في أعمال أو أنشطة تتنافى مع الآداب العامة أو تخالف النظام العام، يجوز للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ورفع دعوى قضائية، ولا يتم الطرد إلا بعد صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة.
3- وفاة المستأجر دون توافر شروط الامتداد القانوني
إذا توفي المستأجر ولم يكن أي من أولاده أو المستفيدين مقيمًا معه إقامة مستقرة لمدة لا تقل عن عام كامل قبل الوفاة، يسقط حق الامتداد القانوني، ويجوز للمالك استرداد الوحدة السكنية.
4- التأجير من الباطن دون إذن
في حال قيام المستأجر بتأجير الوحدة من الباطن للغير دون الحصول على إذن صريح من المالك، يعد ذلك مخالفة صريحة لشروط العقد، ويترتب عليه حق المالك في طلب الطرد بعد رفع دعوى قضائية والحصول على حكم لصالحه.