مستغلة الضعف في انتاج الغاز.. كواليس استحواذ الإمارات على حصة إضافية في حقل النرجس البحري!

- ‎فيتقارير

تشير المعلومات المتداولة في الأوساط الاقتصادية والسياسية إلى أن مصر قامت بالتنازل عن نحو 15% من حصتها في امتياز حقل النرجس البحري لصالح جهة إماراتية، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من ترتيبات أوسع تتعلق بالديون المستحقة للإمارات.

نصيب مصر في حقل النرجس من خلال شركة إيجاس (50% في الشراكة). الحقل لا يزال في مرحلة الاستكشاف، اكتشف في 2023، وغير منتج حاليًا، لذا لا يدر دخلًا سنويًا. التطوير متوقع بعد 2026.

ويُفهم من هذا التنازل أنه يأتي ضمن سياسة تبادل الأصول مقابل تخفيف الضغوط المالية، وهي سياسة اتبعتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة في ظل أزمة سيولة خانقة وارتفاع التزاماتها الخارجية.

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الاماراتية (الناطقة بالانجليزية) : "تتولى شركة شيفرون تشغيل الامتياز بحصة أغلبية تبلغ 45%. وبعد إتمام الصفقة، تحتفظ إيني بحصة 30% عبر إحدى شركاتها التابعة، بينما تمتلك شركة ثروة للبترول الحصة المتبقية البالغة 10%. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة".

تعزز الصفقة محفظة مبادلة للطاقة في مصر وشرق المتوسط، إذ تمتلك الشركة أيضاً حصة 20% في امتياز "نور" المجاور الذي تديره إيني، إضافة إلى حصة 10% في امتياز "شروق" الذي يضم حقل ظهر العملاق، أكبر حقل غاز في شرق المتوسط.

وقال الرئيس التنفيذي لمبادلة للطاقة، منصور الحميد، إن الاستحواذ يعزز التزام الشركة طويل الأمد تجاه مصر، ويوفر "فرصة نمو عالية التأثير" بالشراكة مع شركات دولية رائدة في المنطقة.

وبحسب جروك (@grok) فإن النرجس البحري هو امتياز استكشاف غاز بحري في حوض دلتا النيل الشرقي بالبحر المتوسط، على بعد 50 كم من ساحل مصر وتديره شيفرون (45%)، إيني (30% عبر إيوك)، ثروة للبترول (10%)، بالشراكة مع إيجاس (50%). واكتشف حقل نرجس-1 في 2023 باحتياطيات محتملة 4 تريليونات قدم مكعب.

وقالت تقارير إن مبادلة الإماراتية اشترت 15% من حصة إيني، وليس من مصر مباشرة وهو أمر تغيب عنه الشفافية.

ويُعد حقل النرجس واحداً من أهم الاكتشافات الغازية في شرق المتوسط، إذ تشير التقديرات إلى احتياطيات ضخمة تجعل منه مورداً استراتيجياً يمكن أن يغيّر معادلة الطاقة في البلاد.

غير أن توزيع الحصص داخل الامتياز أثار الكثير من الجدل، خصوصاً بعد أن حصلت شركات أجنبية كبرى مثل "إيني" و"شيفرون" على النسبة الأكبر من حقوق التشغيل والإنتاج، بينما تقلصت الحصة المصرية تدريجياً عبر صفقات متتالية.

ويأتي التنازل عن جزء من الحصة لصالح الإمارات في سياق علاقة اقتصادية معقدة، حيث لعبت أبوظبي دوراً مهماً في دعم الاقتصاد المصري عبر ودائع واستثمارات وقروض خلال السنوات الماضية.

ومع تراكم الديون وتراجع قدرة الدولة على السداد، أصبح نقل ملكية أصول أو حصص في مشروعات استراتيجية أحد الخيارات المطروحة لتسوية الالتزامات أو تخفيفها. ويعكس ذلك تحوّلاً في طريقة إدارة الدولة لثرواتها الطبيعية، حيث باتت الأصول السيادية تُستخدم كأوراق تفاوضية في مواجهة الأزمة المالية.

ورغم أن الحكومة لا تعلن عادة تفاصيل هذه الصفقات، فإن تسربات متكررة تشير إلى أن التنازل عن الحصة الإماراتية لم يكن قراراً فنياً بقدر ما كان خطوة سياسية واقتصادية مرتبطة بميزان القوى بين الطرفين.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى قدرة مصر على الحفاظ على سيادتها الاقتصادية في قطاع الطاقة، خاصة أن الحقول البحرية تمثل أحد أهم مصادر الدخل المستقبلية في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب الداخلي.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الخطوة ضرورية لتخفيف عبء الديون وتوفير سيولة عاجلة، يعتبر آخرون أن التنازل عن حصص في حقول الغاز يمثل خسارة استراتيجية طويلة المدى، لأن العائد المستقبلي لهذه الحقول قد يفوق بكثير قيمة الديون التي تتم تسويتها اليوم. وهكذا يبقى ملف حقل النرجس مثالاً واضحاً على التحديات التي تواجهها مصر في إدارة مواردها الطبيعية وسط ضغوط اقتصادية غير مسبوقة.

90% من احتياطيات الغاز لـ(إيني – شيفرون) و10% للجيش"

وحتى النصف الثاني من 2023، كانت صفقة غير معلنة خاصة بحقل الغاز الجديد حينئذ المعروف باسم حقل النرجس في شرق المتوسط. ويشير إلى أن الحقل يُعد واحداً من أكبر الاكتشافات الحديثة، وأن احتياطياته الضخمة تم توزيعها وفق نسب اعتبرها المقال غير عادلة.

وفقاً لتقارير، تحصل شركتا إيني الإيطالية وشيفرون الأمريكية على 90% من حقوق الامتياز والإنتاج، بينما تذهب 10% فقط إلى "جهة سيادية مصرية" يُفهم منها أنها تابعة للمؤسسة العسكرية. ويطرح المقال تساؤلات حول غياب وزارة البترول عن المشهد، وحول أسباب منح الشركات الأجنبية الحصة الأكبر رغم أن الحقل يقع داخل المياه الاقتصادية المصرية.

 

كما يشير تقرير إلى أن هذه النسبة تعني عملياً أن العائد الحقيقي لمصر سيكون محدوداً جداً مقارنة بحجم الاحتياطي، وأن هذا التوزيع يثير مخاوف بشأن شفافية إدارة الثروات الطبيعية. ويقارن المقال بين ما يحدث في حقل النرجس وبين تجارب دول أخرى تحصل على نسب أعلى بكثير من إنتاج الغاز في حقولها.

وهذه الصفقات تتم غالباً بعيداً عن الرقابة البرلمانية أو النقاش العام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إدارة موارد الطاقة ومستقبلها في مصر.

وكانت الناشطة وجدان نصار @NassarWegdan قد قالت إنه في "2003 تنازل مبارك عن حقل غاز لـ"اسرائيل" و2013 تنازل السيسي عن حقلين غاز لـ"اسراييل" وحقل النرجس اخذنا 10% فقط والباقي لـ"اسرائيل" الضعف والخنوع ادي بنا الي قطع الكهرباء لتنازلنا عن حقوقنا.

وكشفت أنهم "سرقوا منك (من السيسي) حقول الغاز ليفاثان وافروديت واعطوك من النرجس 10% واغلقوا عليك حقل ظهر وتقولي فقراء سينا احنا نعرف ناخد حقنا منهم مش هيعرفوا يلو ذرعنا متقولشي فقراء وصحراء قول ضحكوا علينا ولبسونا العمه الماسون".

وبحسب الصحيفة الاماراتية؛ تعمل شركة إيني الإيطالية على تطوير مشاريع غاز جديدة في شرق المتوسط وشمال أفريقيا لتسريع إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في مصر، وفق ما قاله غيدو بروسكو، الرئيس التنفيذي للموارد الطبيعية العالمية في إيني، لصحيفة ذا ناشيونال.

وفي مصر، تواصل إيني عمليات الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الحقول الناضجة، بما في ذلك في الصحراء الغربية، حيث تم تسجيل مستويات إنتاج قياسية في السنوات الأخيرة. كما تواصل الشركة البحث عن احتياطيات إضافية في حقل ظهر، الذي يُقدّر احتياطيه بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز.