أسعار الطماطم تواصل الارتفاع فى الأسواق المصرية والكيلو يتجاوز الـ50 جنيها

- ‎فيتقارير

 

 

تواصل أسعار الطماطم ارتفاعها في الأسواق المحلية بصورة غير مسبوقة في مختلف المناطق، حيث تجاوز سعر الكيلو 50 جنيهًا، ما أثار دهشة واستغراب المواطنين، خاصة مع كونها من السلع الأساسية على المائدة المصرية.

وأرجع مزارعون وخبراء السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة إلى انخفاض المعروض في الأسواق، نتيجة دخول فترة "فواصل العروات"، وهي المرحلة الانتقالية بين انتهاء إنتاج عروة زراعية وبداية أخرى.

وقال الخبراء إن هذه الفترة عادة تؤدي إلى تراجع الكميات المتاحة، ما ينعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار، موضحين أن الطلب على الطماطم يرتفع خلال المواسم والمناسبات، خاصة في شهر رمضان والأعياد، حيث يزيد استهلاك السلع الغذائية بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما يفاقم من حدة الأزمة.

وتوقعوا أن تبدأ أسعار الطماطم في التراجع التدريجي  مع بدء طرح إنتاج العروة الصيفية في الأسواق، مؤكدين أن انخفاض الطلب بعد انتهاء شهر رمضان ، إلى جانب زيادة الإنتاج، سيساهم في استقرار الأسعار وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية تدريجيًا. 

 

أسعار الوقود

 

فى هذا السياق قال الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، إن هناك عدة أسباب لارتفاع أسعار الطماطم، مشيرًا إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود تسببت في رفع تكاليف الشحن والنقل بشكل مباشر، ما انعكس فورا على ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة والسلع الأساسية، خاصة تلك التي تعتمد على السولار في عمليات الري والإنتاج .

وأكد الإدريسي فى تصريحات صحفية أن ارتفاع الأسعار سيؤدي إلى دفع معدلات التضخم نحو مسار تصاعدي قوي، قد يتجاوز 20% خلال الأشهر المقبلة، نتيجة الضغوط المزدوجة الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل محليا وفاصل العروات. 

وأوضح أنه في ظل هذه التطورات، يظل استقرار الأسواق مرتبطًا بمدى إحكام الرقابة على الأسواق، للحد من أي زيادات غير مبررة من قبل التجار او الموزعين.

 

تكاليف الإنتاج

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب ، إن ارتفاع أسعار الخضراوات والطماطم يرجع إلى عدة أسباب منها ارتفاع تكاليف الإنتاج وغياب الرقابة على الأسواق بجدية، لافتًا إلى أن الفترة من شهر مارس إلى مايو، هى فترة تبادل العروات بالنسبة الطماطم.

وتوقع عبد المطلب فى تصريحات صحفية ، أن تبدأ العروات الجديدة مع نهاية أبريل في النزول بالأسواق مما يخفض من سعرها بشكل كبير، معتبرا أن الارتفاع الملحوظ في الأسعار ووصول الطماطم إلى 50 جنيها للكيلو يؤكد أن الأمر غير طبيعى.

وشدد على أن تراجع أسعار الخضروات خلال الفترة المقبلة متوقف على خطط الإنتاج والعروات الزراعية والظروف الإقليمية الحالية وهل تستمر أم لا ؟

 

تقلبات مناخية

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، إن الطماطم تعد من المحاصيل الحساسة للتغيرات المناخية، ولعروات زراعة الطماطم توقيتات محددة ، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت تقلبات حادة في درجات الحرارة أثرت سلبا على نمو المحصول وإنتاجية الفدان إذ تحتاج الطماطم إلى مناخ معتدل ومستقر لتحقيق أفضل إنتاج.

وأوضح خضر فى تصريحات صحفية ، أنه إلى جانب ذلك، ساهم ارتفاع تكاليف الوقود والنقل في زيادة أسعار الطماطم، مما أضاف أعباء إضافية على المستهلك النهائي.

وأشار إلى أن انتشار آفة "سوسة الطماطم" تسبب في تضرر مساحات كبيرة من المحصول، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ. كما أن تراجع المساحات المزروعة، نتيجة عزوف عدد من المزارعين عن زراعة الطماطم بسبب خسائر المواسم السابقة، كان له دور كبير في تقليل المعروض.

 

العروة الصيفية

 

وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع أسعار الطماطم كان متوقعا ولا يرتبط بالأحداث الدولية، موضحا أن الأسباب الحقيقية تشمل انتهاء العروة الشتوية قبل دخول إنتاج العروة الصيفية، وتأخر نضج المحاصيل بسبب برودة الطقس.

وتوقع أبو صدام فى تصريحات صحفية عدم إنخفاض أسعار الطماطم في الأسواق المحلية قبل شهر مايو المقبل، وذلك مع بداية ظهور انتاج العروة الجديدة وتحسن الأحوال الجوية وانتهاء شهر رمضان المبارك وانخفاض الاستهلاك بعد فترة العيد.

 

انخفاض المعروض

 

وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن انخفاض المعروض هو العامل الأساسي في ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو في التجزئة يتراوح بين 30 و35 جنيهًا حسب الجودة.

وكشف النجيب فى تصريحات صحفية أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية لطرح الطماطم في المجمعات الاستهلاكية بسعر 21 جنيهًا، بهدف زيادة المعروض وتحقيق توازن في السوق.