في الوقت الذي توقفت فيه العمليات العسكرية في الخليج، بدأت بعض العواصم تتحدث عن تهدئة مؤقتة، إلا أن تصريحات عمود خيمة التطبيل عمرو أديب وعبر برنامج الحكاية، قدّم قراءة مختلفة لمسار الأحداث، مؤكدًا أن انتهاء الحرب لا يعني انتهاء تداعياتها على الداخل المصري.
وقال أديب في أكثر من ظهور إعلامي إن “الأزمة الاقتصادية مستمرة رغم توقف الحرب”، مضيفًا أنه كان يتمنى أن يُعلن للمشاهدين أن الأمور ستعود كما كانت، “لكن للأسف لا”. وأشار إلى أن مصر “في موقف صعب، سواء استمرت الحرب أو توقفت”، معتبرًا أن التعافي الاقتصادي يحتاج وقتًا أطول مما يتوقعه البعض.
وتزامنت هذه التصريحات المتوقعة مع موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلقت حسابات مختلفة هاشتاج #مصر_تستعد_للحرب، في إشارة إلى أن التوترات الإقليمية ما زالت تلقي بظلالها على المزاج العام وكأن مصر كانت في حرب أو تستعد فعليا!
وركزت تعليقات عديدة على أن توقف القتال لا يعني بالضرورة تراجع الضغوط الاقتصادية، خاصة مع الحديث عن مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي واحتمالات زيادة الأعباء المالية.
وسبق أن كرر أديب تصريحاته في حواره مع كامل الوزير، قبل نحو أسبوع ورفع وزارة النقل أسعار المترو والقطارات والمواصلات العامة فقال عمرو اديب : الحرب وقفت والمضيق اتفتح هل سعر البنزين هينزل يا دكتور ؟" فرد الوزير: لا خالص .. دا احتمال يزيد!
ونقلت عنه @Shorouk_News تصريحا في ذلك التوقيت قال "المشكلة الاقتصادية لن تتوقف بمجرد نهاية الحرب في المنطقة".
كما أثار أديب نقاشًا إضافيًا وإن كان في السياق حين تساءل عن تأثير فتح المضيق وعودة الملاحة على أسعار الوقود، ليجيب بأن الأسعار “لن تنخفض… بل قد ترتفع”، في إشارة إلى أن العوامل الداخلية لا تزال أكثر تأثيرًا من التطورات الإقليمية. وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات له أكد فيها أن “لغة الحوار مع إسرائيل يجب أن تكون واضحة: طالما أنت كويس أنا كويس، لكن الاقتراب منّا له ثمن”، مشددًا على أن مصر ليست “داعية حرب”، لكنها مستعدة لأي سيناريو إذا فُرض عليها القتال.
بهذه الخلفية، يبدو أن توقف العمليات العسكرية لم ينعكس على الخطاب الإعلامي أو المزاج الشعبي، بل فتح بابًا جديدًا للنقاش حول شكل المرحلة المقبلة، بين من يرى أن الأزمة مستمرة، ومن يعتقد أن المنطقة مقبلة على ترتيبات جديدة قد تعيد رسم التوازنات.
وقالت غادة @drghada111 ".. يعنى عمرو اديب سايب المفاوضات وتصريحات ترامب ان الخليج ح يدفع ثمن الحرب و إللا فتح المضيق ومفاوضات لبنان وإلا كل المهم ده وبيتكلم على ديون مصر ؟!".
وأضاف حساب @Redpillisfuture ".. الاعلاميين المعرضين أمثال عمرو أديب و إبراهيم عيسى شغالين على إعادة توطيد وتحسين وتعزيز العلاقات بين مصر وريلات الخليج.. قصدي أشقاء الخليج.. خليكوا واقفين جنب نظام السيسي.. قصدي جنب شعب مصر.. ومش حرب تافهة زي دي اللي تزعل الأمراء من العسكر.. قصدي اللي تزعل الخلايجة من المصريين".
وأضاف محمود @Mf_61988 ".. اعلام بلحة عايز يخلينا شعب بيكره ايران بالعافية على راسهم كلب الخليج عمرو اديب .. تقريبا ممولين الانقلاب ضاغطين على المجرم بلحة بسبب دعم المصريين لايران في حربها ضد امريكا والكيان الصهيوني.. ممولين الانقلاب مش همهم تعرض الخليج للقصف قد ما همهم هو اصطفاف الشعب المصري ضد الامريكان".
مصر تستعد للحرب
وعبر الهاشتاج منبت الصلة بالواقع قال وائل @Waelyosry6 : "3 مليارات دولار بحجة تداعيات الحرب ، ده غير طلب المساعدات ، أيها السادة مصر مطلوب منها تسديد لغاية آخر السنة 30 مليار دولار أو يقل قليلا ، والسنة القادمة اكثر لانه سيقترض مثل السنين الماضية للسداد فيزيد العبء ، لا حل الا الإطاحة بالنظام ككل واللجوء سريعا لصندوق الانتخابات".
هذا في الوقت الذي تمدح فيه قيادات صندوق النقد من مديرته كريستالينا جورجيفا إلى جهاد أزعور أن "مرونة الجنيه مكنت مصر من مواجهة الصدمة الناتجة عن الحرب في المنطقة ".
اجتماع المجموعة الاقتصادية
ومع فتح إيران لمضيق هرمز وشكر ترامب لايران، عقد مدبولي اجتماعا بالعاصمة مع المجموعة الاقتصادية، وتناول استعدادات لاحتمالات التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة في ظل مؤشرات على توسع رقعة المواجهة في المنطقة.
ومع توقع دوائر صنع القرار في القاهرة أن الصراع قد يمتد إلى مسارح قريبة من المجال الحيوي المصري، سواء في الخليج أو البحر الأحمر، وهو ما يستدعي جاهزية سياسية وأمنية واقتصادية. كما يوضح أن الحكومة تدرس تأثيرات محتملة على الملاحة في البحر الأحمر، وعلى إمدادات الطاقة، وعلى حركة التجارة عبر قناة السويس، باعتبارها نقاطًا حساسة قد تتأثر بأي تصعيد واسع.
ويخلص التقرير إلى أن الحكومة المصرية تتعامل مع الأزمة بمنهج «الاستعداد لكل الاحتمالات»، مع التركيز على تجنب الانخراط المباشر في أي صراع، والسعي للحفاظ على استقرار المنطقة عبر المسار الدبلوماسي، مع إبقاء الخيارات مفتوحة في حال تطورت الأحداث بشكل يهدد الأمن القومي.
وقال @mdamjwry "بعد أسابيع من الهجمـــــ ــات الإيرانية… مصر، تواصل حالة التأهب العسكري، بالتوازي مع تدريبات مشتركة مع باكستان والهند، في إطار تعزيز الجاهزية الإقليمية".
وأضاف ".. هل تستعد المنطقة للدخول في حرب أوسع؟ خاصة مع تعثر المفاوضات وتراجع الآمال في حلول سريعة."
وعلقت أسماء مناع @AkInWdpk5mrpzHT ".. فوجئت النهاردة بهاتشاج بعنوان مصر تستعد للحرب لاادرى من اطلق هذا العبط والهرتلة خاصة ان اجواء الحرب والتوتر توقفت بوقف اطلاق النار مع ايران وفتحها مضيق هرمز بعد الضغط الامريكى وكذلك وقف العدوان على لبنان وفى الطريق توقيع اتفاقيات لانهاء هذه الحروب".
وأضاف @AkInWdpk5mrpzHT "حرب ايه اللى مصر تستعد لها اذا كانت امريكا وحليفتها إسرائيل اوقفوا الحرب على ايران وعلى لبنان وفى الطريق اتفاقيات لانهاء هذه الحروب سواء مع ايران او لبنان هو اى كلام اهطل وخلاص".
وكتبت ام سنيه @so7051643976820 ".. #مصر_تستعد_للحرب بالنيابه عن مين يا تري.. هي مصر هتلاقيها من بره ولا من جوه.. احنا في مباراه حياتيه ملهاش ملامح.. الشوط الأول لاجئين قاعدين في بلدك ولا كأنهم نجيب ساويرس في نفسهم.. الشوط التاني أسعار ودين وهم حزين علينا وعلى أولادنا..".
وأضاف أحمد صلاح @AhmedSDTaha ".. الهاشتاج دة بيردد نفس الفيديو، وما فيهوش معلومات حقيقية، والحسابات اللي عاملاه بأسماء خليجية لكن بيتكلموا بوجهة نظر وحس مصري مما يعني الحقيقة إنها حسابات وهمية، الأفضل نعرف هما مين علشان ما نصدقش حاجة بينشروها بعد كدة #مصر_تستعد_للحرب".
وأظهر أحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي بعنوان “آفاق الاقتصاد العالمي بعد الحرب” بتاريخ 12 أبريل 2026، أن توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2027 بلغت 4.8%، ولكن تشير هذه النسبة إلى تراجع مقارنةً بتقدير سابق صدر في تقرير يناير 2026، الذي كان يتوقع نموًا بنسبة 5.4%.
وجاءت تلك التوقعات الجديدة مشروطة بعودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأشار الصندوق إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.
وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للعام المالي الحالي 2025 – 2026 إلى 4.2%، مقارنة بـ4.7% كان قد توقعها في يناير الماضي.
وعلى عكس تصريح إعلام السيسي، لم يتوقع الصندوق لدول العالم النمو بالسالب بالمقارنة بمصر، لكن توقع انخفاضًا لجميع اقتصادات العالم بما فيها مصر، فقد أظهرت المقارنة بين توقعات نمو الاقتصاد العالمي في تقرير يناير 2026 وتقرير أبريل 2026، أن الصندوق لم يتوقع لاقتصادات العالم النمو بالسالب، بل توقع تباطؤ النمو للاقتصاد العالمي ككل بما ذلك مصر.
التقرير أوضح أنه بافتراض أن يظل الصراع في الشرق الأوسط محدود المدة والنطاق، يُتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 3,1% في 2026، و3,2% في 2027، ويُتَوَقّع أن يتجلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بصفة خاصة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
وحرب 1973 (حرب أكتوبر) لم تستعد الأرض عسكرياً؛ بل عبرت مصر القناة أولاً ثم تراجعت، وانتهت بوقف إطلاق نار وانسحابات جزئية (1974-1975). لكن الحرب غيّرت الديناميكية، أعادت هيبة مصر بعد 1967، وفتح قائد الحرب السادات باب المفاوضات.