أيّد خروج الشعب لخلع السيسي .. هل يكرر المنقلب اعتقال للدكتور حسن نافعة؟!

- ‎فيسوشيال

"إذا خرج الشعب اليوم لعزل السيسي فأنا أول المؤيدين"  من جديد يكتبها الدكتور حسن نافعة، الرئيس السابق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وهومن سبق أن قالها كما هي في 2019 في مقطع فيديو خص به د. نافعة مخرجين وثائقيين على قناة الجزيرة وحرض عليه قبل رحيله وائل الإبراشي، فكان الرد من عبدالفتاح السيسي أن وجه باعتقاله مباشرة.

ومع عود النقح (وهو عوي يخص الأضراس لاسيما ضرس العقل) وجد من ينصحه  مجددا، فكتب الناشط د. يحيى غنيم @YahyaGhoniem "..يادكتووور حسن :

لِمِّ نَفْسَك أحسن لك، ده مش محمد مرسي،  ده الديكتاتوووور المفضل إللي حضرة سعادة جنابك شاركت في الإتيان به والترحيب به والتصفيق له، وللصبر حدود،

والمفرمة شغالة!!!".

https://x.com/YahyaGhoniem/status/2047665349101847001/photo/1

وقبل الانقلاب بأسابيع، شارك الدكتور حسن نافعة في ملتقيات على مستوى الخارج، والداخل، ومنها مؤتمر بالدوحة، هاجم فيه الرئيس د.محمد مرسي والإخوان بانفعال غير مفهوم، وكان نافعة يتمتع بحرية كاملة في مصر خلال فترة حكم مرسي، حتى إنه عاد من الدوحة دون تضييق، ولا تحريض في دليل على مساحة الحرية في تلك المرحلة، وهو ما أشاد به أيضا ساويرس وباسم يوسف وهما كذوبان، فكان يمكن للجميع انتقاد مرسي بلا خوف.

وعبّر نافعة في تصريحات قبل الانقلاب وبعده عن رفضه لانتخاب مرسي منذ البداية، وعن مخاوفه من وصول الإخوان إلى السلطة، واعتبر أن مرسي فشل في الحكم، وأن الجماعة كانت تسعى للهيمنة، كما رأى أن حركة "تمرد" ليست خروجاً على الشرعية، وأن الانتخابات المبكرة كانت ضرورة من وجهة نظره.

 

واختار الاصطفاف مع مسار 30 يونيو، فتشابهت حالته مع آخرين، ومنهم الدكتور حازم حسني الذي قدم الانقلاب لهما كل عسف وقمع رغم ما قدماه لقادة الانقلاب ولأنصار 30 يونيو من إسهامات.

ويكمن السؤال بحسب @sonichpx في ".. هو أي حد أيّد بلحة في بدايته و بعد كده شاف الحقيقة كمله أنه أضحك عليه لما يقول كلمه حق  ليه بتكون غير مقبولة؟؟".

وعلق حسام @gal22h ، ".. الندم والرجوع للحق بينه وبين ربه، إنما الناس دي شاركت بعلم أو بجهل في وصولنا للحالة دي، وفي الحالتين مشكوك في طبيعة تفكريهم، فدول يلتزموا بيتهم أكرم لهم ولا يأخذ منهم رأي ولا مشاركة".

وتساءل أيضا طارق موسى @TarekMo75663055 ".. بعد خراب مالطة.. وهو مجهز الفوضى وشارك فيها عملاء الخليج".

وتوقع البعض إعادة اعتقال حسن نافعة، كما حدث مع دومة الذي كتب بعض أشعار فاعتقل مجددا، وكان حسن نافعة، قال عشية المظاهرات النادرة التي شهدتها مصر في هذا العام 2019 وكان الداعي لها المقاول محمد علي، إنه على الجميع الاستعداد لمرحلة ما بعد عبدالفتاح السيسي.

في حين أنه هو نفسه سبق وقال: "إنه يرفض نزول المصريين إلى الشوارع للتظاهر من أجل إسقاطه ، مبررًا ذلك بخوفه من اندلاع حالة من الفوضى في أكبر بلد عربي تعدادًا للسكان".

وسبق أن طرح نافعة مجموعة اقتراحات للخروج من الأزمة الراهنة عقب الانقلاب بالرئيس الدكتور بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في صيف 2013.

 

ومن أبرز الاقتراحات التي طرحها وقتذاك تشكيل لجنة حكماء من شخصيات عامة، لبدء مصالحة بين طرفي الصراع، المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من جهة والسلطات الحالية وأنصارها من جهة أخرى، إلى جانب تفعيل هدنة بين الجانبين بوقف التحريض الإعلامي مع وقف المظاهرات والاحتجاجات، والاستعانة بوسيط محايد.

شهادة أكاديمية

ومن الأكاديميين السعوديين كتب أحمد بن راشد بن سعيّد @TheLoveLiberty مستدعيا د. حسن نافعة الذي أشعل بها (نظرة الناس له كمتخصص) وقال: "ولا أنسى أنه دعاني آنذاك إلى مؤتمر للإخوة السلفيين في القاهرة، فلبّيت الدعوة، وحضرت المؤتمر الذي شارك فيه رجال طيّبون من بلدان عربية، وقلت لأخي جمال: في السعودية حملة شرسة على مرسي، وأنا أدافع عنه وأدعمه، فقال: يستحق منك الدعم، قلت: لماذا كل هذه الحرب عليه في السعودية ومصر؟ فأجاب: صراع، نافعة كان يهاجم مرسي بكل أريحية داخل مصر وخارجها ولم يُعتقل ولم يُضيَّقْ عليه، والآن يشكو القمع الذي يتعرّض له من دون مراجعة لمواقفه المتشنجة وغير الديموقراطية التي اتخذها ضد الرئيس مرسي".

وأنه على رغم اختلافه الحالي مع سياسات السيسي، إلا أنه في الفيديو الذي يُبدي فيه ندمه على المشاركة في 30 يونيو، لم يذكر اسم الرئيس مرسي، وسرد أسماء الرؤساء الذين سبقوه، ولم يُشِر إلى اسمه، كان نافعة ضد انتخاب مرسي وأي منتمٍ إلى الإخوان قبل إجراء الانتخابات أصلاً، أي أنه كان يحمل موقفاً مسبقاً ناجماً عن نزعة عَلمانية وصورة عن النظام الإسلامي والإخوان نمطية"، بحسب الكاتب السعودي.

ونقل مقتطفات (بتصرّف) ممّا قاله في مقابلة مع موقع “مصراوي”، قبل الانقلاب بأسبوع، وبعد أن وقّع على استمارة حركة “تمرّد” التي مهّدت الطريق إلى الانقلاب:

 

“قلت بوضوح شديد (قبل الانتخابات التي تنافس فيها مرسي وشفيق): إنّ "أسوأ سيناريو يمكن أن يواجه مصر هو أن تُجبرَ على الاختيار بينهما، فنجاح مرسي كان يحمل مخاطر وصول الإخوان إلى السلطة، والهيمنة على مقاليد الأمور كلّها دون خبرة سابقة بالحكم، وبعد فترة اعتقال طويلة، لكن هذا ما حدث، وكان اختيار الشعب، وها قد مرَّ نحو عام كامل لم يتمكن خلاله الدكتور مرسي من تحقيق أيّ إنجاز حقيقي، وثبت بالدليل القاطع أنه يريد أن يكون فرعوناً جديداً، وأنه يريد الهيمنة المنفردة للجماعة على السلطة".

 

قلت في 5 يونيو 2012: إن "انتخاب مرسي يُعدُّ اعترافاً بالإخوان ممثلاً شرعياً ووحيداً للثورة، وقبولاً بهيمنتها. ولو كان مرسي ابتعد مسافة ولو قليلاً عن مكتب الإرشاد لاختلف الوضع، لكن ما حدث يدل على أنّ شخصيّته ضعيفة، أو أنّ بُنيةَ الجماعة التنظيمية لم تسمح له أن يغرّد خارج سربها، وتبيّن للجميع أنّ الدولة تُدار من مكتب الإرشاد بالمقطّم. فشل مرسي بشكل ذريع ليس بسبب مؤامرة ضدّه كما يدّعي، ولكن بسبب جموده وجمود جماعته فكريّاً وسياسيّاً. لقد أصابهم حصولهم، مع باقي التيار الإسلامي، على أغلبية كبيرة في مجلس الشعب، بالغرور".

 

حركة تمرّد ليست خروجاً على الشرعية، فقواعد الديمقراطية ليست مقصورة على التصويت، لا يمكن أن يتشكّل نظام ديمقراطي حقيقي من دون وجود مؤسسات وتوازن ورقابة واستقلال كامل، ومجتمع مدني قوي، وتعدّدية سياسية. ومن ثَمَّ فإن القول بأنّ علينا أن ننتظر أربع سنوات (قبل إسقاط مرسي)، مغالطة شديدة لأن الأغلبية والأقلية قاعدة مهمة، بشرط وجود الاستقرار، ونحن في مرحلة انتقالية، لم نستقرَّ فيها بعد على قواعد اللعبة الديمقراطية، لذا علينا أوّلاً أن نجلس جميعاً، ونتفقَ على قواعد إدارة اللعبة، ثمّ نتنافس.

 

إنّ عقلية فصائل الإسلام السياسي ليست ناضجة، ولو كان مرسي يتمتع بأيّ قدر من الحساسية السياسية لكان عليه أن يبادر بطرح فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة، إنّنا نعيش الآن لحظة الحقيقة، لحظة انكشاف الإخوان، انكشاف أطماعهم وقصورهم وعجزهم عن إدارة البلاد، تساءلت من قبل: هل تنفجر فقّاعة الإخوان؟ وهذا ما حدث، فقد تبيّن أنهم شيء كبير لكنه أجوف، وسينفجر”.

https://x.com/TheLoveLiberty/status/1811513362641223786

 

يأس من مصر

وفي 2024 قبل نحو عامين عبر حسن نافعة عن يأسه من مصر، وعلى هامش حوار مع موقع "ذات مصر" نقل ما تعرض له من إهانة في المقرات الأمنية، وسلب للحريات وصلت حد العجز والحلم بالهجرة من البلد.

 

فقال ضمن حواره: "أنا حزين ويائس وزعلان من البلد وعايز أهاجر.."،  مضيفا ، "انتهت رخصة سيارتي فذهبت للمرور كي أجددها فقالوا لي : "أنت محظور من استخراج رخصة، ذهبت للنائب العام كي أعرف السبب أو أجد حلاً، فلم أجد".

 

وتابع: "أنا اليوم رجل مسن اقتربت من الثمانين عاما ألقى إهانة في المقرات الأمنية، وعندما أكتب #تغريدة يتصلون بي لحذفها".

 

ود. حسن نافعة هو رئيس قسم بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة منذ1978، وحصل على بكالوريوس تجارة جامعة الإسكندرية1967، والدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة السوربون1977.

 

وعلق حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy قال: "لم يستطع حسن_نافعة أن يصطف مع الحق واختار أن يكون ظهيراً للمُجرمين، وهو يعرف يقيناً وهو أستاذ السياسة المخضرم أن ٣٠يونيو وجه مدني لانقلاب عسكري، انتقال نافعة من حلم الرئاسة في2012، لحلم رخصة السيارة في 2024 درس لكل مثقف وسياسي وإعلامي أن من يتعاهد مع الشيطان لا يمكنه التراجع".

 

حظر السفر

وكان الدكتور حمزة زوبع وعبر @drzawba كتب في 10 يوليو 2024 مقالا بعنوان: "أنت محظور يا بروفيسور" قائلا: إن "ما تعرض له من مضايقات أمنية ومنع من السفر وسجن سابق، ويرى أن هذا ليس مفاجئًا في ظل طبيعة الأنظمة التي لا تتقبل النقد أو المعارضة"، ويشير إلى أن الجميع وقع في فخّ الصراع السياسي، سواء من وصلوا إلى السلطة أو خرجوا منها أو تمنّوا التغيير، وأن النتيجة كانت واقعًا مظلمًا يعيشه الجميع اليوم.

 

يدعو الكاتب إلى عدم اللوم أو الشماتة، بل إلى اعتبار ما حدث دروسًا يجب التعلم منها، ويؤكد أن الاختلاف الفكري بين التيارات—إسلامية أو علمانية أو ليبرالية—لن يزول، لكن يمكن التعايش ضمن نظام يحترم إرادة الناس ويخضع الجميع فيه لقواعد عادلة دون شعارات أو تدخلات خارجية.

 

ويشير إلى أن الإسلاميين كانوا الأكثر تضررًا، وأنهم اليوم الأكثر استعدادًا للتعاون دون شروط، بينما على بقية الأطراف أن تحدد موقفها: هل هي مع الشعوب أم مع الاستبداد؟ مع الحرية وتداول السلطة أم مع البقاء في الهامش مقابل مكاسب محدودة؟

 

ويؤكد أن ما يحدث مع نافعة حدث مع كثيرين قبله، وأن البعض كان يبرر القمع حين يقع على خصومه، خصوصًا الإسلاميين، وكأن حقوقهم أقل قيمة، ويختم بأن الحرية يجب أن تكون للجميع، وأن المعارضة شرف وثمنها يدفعه الشجعان، موجّهًا رسالة تضامن إنساني للدكتور نافعة رغم الاختلاف الفكري معه، وختم قائلا: "عزيزي بروفيسور نافعة : قلبي معاك وإن اختلف عقلي مع أرائك".

تخطٍ للواقع
وحاول الكاتب خالد السرتي تخطي الدعوة الجديدة إلى أشياء عملية، وكانت فكرته الأساسية أن الكلام عن الماضي—سواء دعم الانقلاب أو المشاركة في تكريسه—مش هيفيد دلوقتي، لأن كتير من اللي شاركوا ندموا ودفعوا الثمن، ومش الهدف فتح خناقات قديمة.

وكانت النقطة الجوهرية إن "السيسي ماعندوش شرعية أصلاً، لكن عنده سلطة مسلحة، ودي مختلفة تمامًا عن الشرعية، الشرعية ممكن تُسحب بانتخابات أو احتجاجات، لكن السلطة المسلحة ما بتتشالش غير بقوة تقدر تواجهها، سواء بدعم من الجيش أو بضغط شعبي منظم وحقيقي.".

ويشدد "إن فكرة "نزول الشعب" بشكل عشوائي من غير إعداد أو خطة، مجرد تكرار لنفس الأخطاء، وإن المعارضة بتكرر نفس النمط: دعوات بلا تنظيم، بلا قياس، بلا استعداد، وبلا فهم لطبيعة رد الفعل.".

وطرح بديلا عمليا: "إن الشعب لازم يتدرّب على أفعال جماعية سلمية متزامنة—زي إطفاء النور، المقاطعة، إزالة سلوكيات سلبية، أو مبادرات سلمية منظمة—علشان يبقى فيه قدرة حقيقية على التحرك وقت اللزوم.".

وختم داعيا إلى أن الكلام عن "نزول الشعب" قبل ما يكون فيه إعداد حقيقي، بيحوّل أحلام الناس لشيء سهل اصطياده من غير أي نتيجة.

 

https://x.com/KElserty55006/status/2047674915755602124