ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة

- ‎فيأخبار

 

كشفت الخبيرة الاقتصادية أسيل العرنكي، عن تحركات متسارعة في أسواق الأصول المالية العالمية، في ظل حالة من التداخل بين السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تشهد إعادة تشكيل واضحة لاتجاهات المستثمرين بين الأصول التقليدية والرقمية، مع استمرار ارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.

وقالت أسيل العرنكي، فى تصريحات صحفية، إن العملات الرقمية، وفي مقدمتها البيتكوين، مرشحة لموجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة ارتباطها بما يُعرف بشهية المخاطر في الأسواق العالمية، معتبرة أن استقرار البيتكوين بالقرب من مستوى 79 ألف دولار يمثل نقطة انطلاق محتملة لاختبار مستويات أعلى، قد تصل إلى 85 و86 ألف دولار، في حال نجاحه في تجاوز حاجز 80 ألف دولار، الذي يمثل مستوى مقاومة نفسي وفني بالغ الأهمية لدى المستثمرين.

 

ضغوط بيعية

وفيما يتعلق بأداء الذهب، أوضحت أن المعدن النفيس يشهد حالة من التذبذب الواضح بين مستويات 4600 و4800 دولار، في ظل ضغوط بيعية ناتجة عن تحركات فنية مرتبطة بمستويات تصحيح "فيبوناتشي 61%" .

وشددت أسيل العرنكي على أن السوق يمر بمرحلة حساسة، حيث إن كسر مستوى الدعم عند 4754 دولارا قد يؤدي إلى موجة هبوط جديدة قد تدفع الأسعار نحو 4596 دولارا، مشيرة إلى أن اختراق مستوى 4760 دولارا قد يُعيد الزخم الإيجابي للذهب، ويدفعه لاختبار مستويات 4900 دولار مجددًا.

 

أزمة الوقود

ولفتت إلى أن استمرار المخاطر التضخمية، خاصة المرتبطة بأزمة الوقود العالمية، قد يظل عامل دعم رئيسي لأسعار الذهب على المدى المتوسط، بجانب تأثير السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن تصريحات كيفن ورش الأخيرة، كانت بمثابة رسالة طمأنة للأسواق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأضافت أسيل العرنكي أن تأكيد ورش على رفض أي ضغوط سياسية على قرارات الفائدة ساهم في تهدئة المخاوف مما يعرف بـ"تسييس السياسة النقدية"، وهو ما انعكس إيجابًا على استقرار نسبي في حركة الأسواق، موضحة أن التساؤلات لا تزال قائمة حول مدى قدرة الفيدرالي الأمريكي على الحفاظ على استقلاليته في مواجهة الضغوط السياسية، خاصة مع وجود رغبة من بعض الأطراف في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

 

الأسواق المالية

 

وأكدت أن هذا الملف سيظل أحد أبرز العوامل المؤثرة على تحركات الأسواق العالمية، لما له من تأثير مباشر على العملات، والذهب، والأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، وأن الأسواق العالمية تتحرك حاليًا في بيئة معقدة تتداخل فيها عوامل السيولة مع التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية، ما يجعل قرارات المستثمرين أكثر حساسية وتذبذبًا.

وأشارت أسيل العرنكي، إلى أن هذه المرحلة تتطلب قراءة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية، خاصة مع تغير سلوك المستثمرين نحو الأصول البديلة مثل البيتكوين، في ظل بحثهم المستمر عن أدوات تحوط جديدة، وأن التوازن بين السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الذهب والعملات الرقمية خلال الفترة القادمة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية شديدة التقلب.

وتوقعت أن تشهد المرحلة المقبلة استمرار التذبذب في الأسواق المالية، مع ترقب حذر لقرارات البنوك المركزية العالمية، وتأثيرها على حركة رءوس الأموال.