احتجاجا على تقليص الأسمدة.. مزارعو القصب والمحاصيل البستانية يُحذرون الحكومة من تراجع الإنتاج

- ‎فيتقارير

 

تواصل حكومة الانقلاب إصدار قرارات عشوائية دون دراسة خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى ما يهدد مختلف قطاعات الانتاج فى البلاد .

فى هذا السياق قررت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب تقليص كميات الأسمدة المخصصة لقصب السكر والمحاصيل البستانية ما يهدد بتراجع الإنتاج ويحمل المزارعين اعباء كبيرة تدفعهم إلى التوقف عن زراعة هذه المحاصيل .

فى المقابل حذر عدد من مزارعى القصب من تداعيات  قرار زراعة الانقلاب بتقليص كميات الأسمدة المخصصة للمحصول، مؤكدين أن الفدان الذى كان يحصل فى السابق على 12 شيكارة سماد، بواقع 6 شكائر شتوية و6 صيفية، أصبح يحصل حاليًا على 8 فقط، منها 6 شتوية و2 للموسم الصيفي .

وأكد المزارعون أن تقليص حصص الأسمدة قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج المحصول خلال الموسم المقبل، متوقعين  تراجع الإنتاج بحوالى ٢٠٠ ألف طن، وهو ما يهدد السوق المحلى للسكر.

وكشفوا عن ارتفاع كبير فى سعر شيكارة الأسمدة فى السوق السوداء، حيث وصل سعرها إلى ٢٠٠٠ جنيه، محذرين من أن محصول القصب شديد الحساسية للتسميد، وأن اى نقص أو خلل فى تسميده يؤثر بشكل مباشر على إنتاجيته . وطالب المزارعون حكومة الانقلاب بالتراجع عن القرار لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الأوان.

 

الاحتياجات الفعلية

فى هذا السياق طالب حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين بالتنسيق مع وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب لتشكيل لجان لمعرفة الاحتياجات الفعلية لكل محصول على أرض الواقع .

وحذر أبوصدام فى تصريحات صحفية من أن هناك حالة من الاستياء بين المزارعين بسبب خفض حصة الأسمدة المدعمة التى تزيد من أعبائهم.

 

المحاصيل البستانية

كما أعلنت الجمعية التعاونية الزراعية العامة لإنتاج وتسويق الموالح رفضها واستياءها الشديد من قرار إلغاء الحصة السمادية المدعمة المخصصة للمحاصيل البستانية، مؤكدة أن تطبيق القرار بشكل مفاجئ خلال الموسم الزراعى الجارى يمثل عبئًا إضافيًا على المزارعين، ويهدد استقرار إنتاج الموالح، أحد أهم المحاصيل التصديرية فى مصر.

وأكدت الجمعية، فى بيان لها، أن القرار جاء فى توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع مراحل نمو حرجة لأشجار الموالح، تتطلب انتظام برامج التسميد للحفاظ على النمو الخضرى والثمرى وضمان إنتاج محصول يفى بالمواصفات المطلوبة للأسواق المحلية والتصديرية.

وأوضحت أن المقررات السمادية التى كانت تُصرف للمزارعين خلال السنوات الماضية لم تكن دعماً استثنائياً، وإنما استندت إلى توصيات فنية وبحثية وقرارات وزارية منظمة لصرف الأسمدة وفق احتياجات المحاصيل المختلفة، مشيرة إلى أن الحديث عن وجود تشبع نيتروجينى فى الأراضى الزراعية لا يستند إلى مبررات فنية معلنة تبرر اتخاذ القرار بشكل مفاجئ.

وحذرت الجمعية من أن خفض التسميد الآزوتى خلال المرحلة الحالية قد يؤدى إلى ضعف النمو الخضرى وانخفاض كفاءة البناء الضوئى، وتراجع أحجام الثمار وجودتها، وزيادة معدلات التساقط، فضلاً عن انخفاض الإنتاجية المتوقعة للموسم الحالى وتأثر قدرة الأشجار على تكوين مخزون غذائى يدعم إنتاج الموسم المقبل.

 

الصادرات الزراعية

وأضافت أن تداعيات القرار لا تقتصر على المزارعين، بل تمتد إلى منظومة الصادرات الزراعية المصرية، خاصة أن الموالح المصرية تحتل مراكز متقدمة عالميًا وتعد من المصادر المهمة للعملة الأجنبية، إلى جانب دورها فى توفير فرص العمل عبر حلقات الإنتاج والتعبئة والتسويق والتصدير.

وأشارت الجمعية إلى أن المزارعين وضعوا برامجهم الإنتاجية والتمويلية منذ بداية الموسم على أساس المقررات السمادية المعتمدة، كما أبرم العديد منهم تعاقدات إنتاجية وتسويقية وفق هذه البرامج، الأمر الذى يجعل تطبيق القرار فى منتصف الموسم الزراعى مصدرًا لخسائر اقتصادية وفنية واسعة.

وطالبت بوقف تنفيذ القرار فورًا للموسم الحالى، واستمرار صرف المقررات السمادية المعتمدة للمحاصيل البستانية حتى نهاية الموسم، مع فتح حوار عاجل يضم الجهات المعنية وممثلى المزارعين والجمعيات الزراعية والجهات البحثية المتخصصة لتقييم الآثار الاقتصادية والفنية المترتبة على القرار.

ودعت الجمعية إلى إعداد دراسة شاملة لتقييم أثر أى تعديلات مستقبلية على منظومة الدعم السمادى، ووضع آليات انتقالية عادلة ومتدرجة تضمن تحقيق أهداف ترشيد الدعم دون الإضرار بالإنتاج الزراعى أو تحميل المزارعين أعباءً مفاجئة.

 

منظومة دعم الأسمدة

فى المقابل زعم أحمد عصام رئيس قطاع شئون التعاونيات والمديريات والتدريب، أن منظومة دعم الأسمدة الآزوتية تعمل حاليًا بكامل طاقتها الإنتاجية والتوزيعية، مشيرًا إلى أن إمدادات المصانع الموردة للأسمدة مستمرة بشكل منتظم وضمن التدفقات المقررة لقطاعات التوزيع .

وقال عصام فى تصريحات صحفية إنه تم صرف ما يقرب من نحو مليون شكارة أسمدة، وأنه يجرى استكمال صرف باقى المقررات السمادية للمزارعين بمختلف محافظات الجمهورية لضمان استقرار الموسم الزراعى الصيفى وفق تعبيره.

 

فيما زعم الدكتور محمد شطا رئيس الإدارة المركزية للمديريات، أن أسعار الأسمدة ثابتة ولم تشهد أى تغيير وفقًا لآخر تحديث لها .

وقال شطا فى تصريحات صحفية إن المزارعين يستخدمون «كارت الفلاح» الذكى لصرف المقررات السمادية الخاصة بالمحاصيل الصيفية المختلفة،والتى تشمل القصب، الأرز، الذرة الشامية، فضلا عن الخضر وفق تعبيره، مشددًا على أن عمليات السداد تتم بالقيمة المقررة رسميًا دون أى زيادات أو مصاريف إضافية بحسب تصريحاته.