حدد رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة "حماس"، خليل الحية، الأربعاء، خمس أولويات قال إنها ستكون عنوان عمل الحركة خلال الفترة المقبلة.
الحية وفي أول ظهور له عقب انتخابه رئيساً للمكتب السياسي للحركة خلفاً للشهيد يحيى السنوار، قال إن هدف الحركة خلال الفترة المقبلة، العمل على قضايا أهمها وأبرزها وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، إضافة إلى إعادة إعمار القطاع وتحقيق الوحدة الفلسطينية.
وقال الحية، في كلمة ألقاها عقب انتخابه، إن توليه قيادة الحركة يمثل "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، مضيفاً أن المسؤولية تزداد في ظل "مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية".
وقف الحرب والانسحاب من غزة
ووصف الحية وقف العدوان بأنه "الأولوية الأولى والواضحة"، مطالباً بتحقيق "الانسحاب الكامل من قطاع غزة".
ودعا الدول الراعية لمسار المفاوضات، وهي مصر وقطر وتركيا، إلى ممارسة "ضغوط حقيقية" على حكومة الاحتلال الإسرائيلية من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه والانتقال إلى المراحل التالية.
كما وجه تقديره للوسطاء، قائلاً إنهم "يتحركون منذ بداية المفاوضات ويبذلون كل جهد من أجل وقف شلال الدم النازف".
إعادة الحياة وإعمار غزة
جاءت استعادة الحياة في القطاع كأولوية ثانية، إذ قال الحية إن الحركة تعمل على "استعادة الحياة الإنسانية الكريمة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة"، وإحباط ما وصفها بـ"مؤامرات التهجير".
وأكد أن إعادة الإعمار "حق أصيل للشعب الفلسطيني، وليس هبة أو منة من أحد"، مشدداً على أنه لا يمكن ربطه "بأي مقايضات أو تنازلات أو مواقف سياسية".
ووجه الحية رسالة مباشرة إلى سكان غزة، قائلاً: "يا أهل غزة، يا أهلي وشعبي، نعرف كم عانيتم وتعانون، تعيشون الخيام وأشباه البيوت المدمرة"، مؤكداً أن الحركة ستواصل العمل "حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها".
إعادة بناء الوحدة الفلسطينية
أما الأولوية الثالثة فكانت تحقيق الوحدة الفلسطينية، إذ قال الحية إن المرحلة الحالية "لا تحتمل التفرد ولا الإقصاء".
ودعا إلى حوار وطني يجمع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، بهدف الاتفاق على برنامج وطني مشترك، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية "على أسس ديمقراطية وشراكة سياسية كاملة"، بحسب تعبيره.
تعزيز العلاقات مع المحيط
وأكد الحية استمرار حماس في تعزيز علاقاتها العربية والإسلامية، مشيراً إلى انفتاح الحركة على مختلف الأطراف بهدف "تعزيز دور الأمة في إنهاء الاحتلال".
كما وجه التحية إلى القوى والدول التي ساندت غزة، وخص بالذكر اليمن ولبنان والعراق وإيران، في إشارة إلى الأطراف التي أعلنت دعمها للفلسطينيين خلال الحرب.
ربط الأمن الإقليمي بالحقوق الفلسطينية
وقال الحية إن تحقيق الشعب الفلسطيني لحقوقه، وفي مقدمتها التحرر وإقامة الدولة وتقرير المصير، يمثل "مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها".
وأكد رفض الحركة لأي مسار ينتقص من حقوق الفلسطينيين، قائلاً إن حماس لن تقبل بما وصفه بـ"الانتقاص من الحقوق المشروعة وفق القوانين الدولية".
رسائل إلى غزة والضفة والداخل الفلسطيني
وخصص الحية جانباً من كلمته لتوجيه رسائل إلى مختلف الساحات الفلسطينية، إذ أكد أن غزة ستبقى "جزءاً من الكيانية الفلسطينية"، وأن الحركة ستواصل التحرك من أجل القطاع والضفة الغربية والقدس، إضافة إلى العمل على تحرير الأسرى وإنهاء معاناتهم.
كما وجه رسالة إلى الضفة الغربية، قائلاً إن الدفاع عنها "مسؤولية وأمانة"، في ظل ما وصفه بمحاولات الاحتلال "الاستيلاء عليها وتهويدها".
وتطرق أيضاً إلى الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكداً تمسكهم بالهوية والانتماء، وإلى الفلسطينيين في الشتات، قائلاً إنهم ما زالوا متمسكين بحق العودة.
رسالة إلى قواعد الحركة
وفي رسالة داخلية إلى عناصر حماس وكتائب القسام، قال الحية إن الحركة تواجه "تحديات وصعاباً"، داعياً أبناءها إلى مواصلة العمل، مؤكداً: "ما أنا إلا واحد منكم، غير أن الله ابتلاني فكنت الأكثر مسؤولية".
واختتم الحية كلمته بالتأكيد على استمرار الحركة في نهجها السياسي والعسكري، قائلاً إن حماس لن تساوم على ما وصفه بـ"تراب فلسطين"، ومجدداً الثقة بما سماه "وعد الله بالنصر".