كشف حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية، عن تفاصيل أزمة العلاقة بين ملاك الوحدات والمطورين العقاريين في مشروعات الساحل الشمالي، موضحًا أن تنظيم استخدام الشواطئ يجب أن يستند إلى العقود المبرمة بين الطرفين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق المواطن في الوصول إلى الشواطئ العامة.
وقال "الشاعر" في تصريحات صحفية إن هناك أكثر من طرف في هذه الأزمة، بداية من المطور العقاري ومالك الوحدة، وصولًا إلى المواطن، مشددًا على ضرورة احترام العقود المنظمة للعلاقة بين المالك والمطور.
المطور العقاري
وأضاف : ماحدش بيشتري في منتجع على البحر إلا إنه هو جاي عشان عاوز البحر، وبالتالي من حق جميع الملاك يروحوا البحر، مشيرًا إلى أن مالك الوحدة من حقه الاستفادة من الشاطئ وفقًا لما ينص عليه العقد، وفي المقابل فإن المطور العقاري له حقوق يجب احترامها باعتباره أنشأ منتجعًا سياحيًا مصممًا لاستيعاب عدد محدد من الأشخاص.
وأشار "الشاعر" إلى أن تصميم المنتجعات والخدمات الموجودة بها يكون وفق أعداد معينة، ولذلك يجب أن يكون هناك تنظيم لأعداد المستأجرين، موضحًا أن دخول أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للمنتجع قد يؤدي إلى الإخلال بالمنظومة، مثلًا "ما ينفعش مستأجر يدخل في الوحدة 40 واحد، كدة الملاك هتتظلم".
حقوق كل طرف
وأكد أن العقود يجب أن تتضمن بشكل واضح حقوق كل طرف، خاصة فيما يتعلق باستخدام الشاطئ، لافتًا إلى أن بعض الأزمات نشأت نتيجة عدم التزام بعض المنتجعات بما تم الاتفاق عليه مع ملاك الوحدات، وهو ما تسبب في صعوبة وصول بعضهم إلى البحر.
وحول ضمان وصول المواطنين إلى الشواطئ المصرية، أوضح "الشاعر" أن الأمر يمكن تنظيمه من خلال التمييز بين الشواطئ العامة والشواطئ التابعة للمنشآت السياحية والفنادق، مؤكدًا أن الفنادق والقرى السياحية يتم تصميم شواطئها وفق الطاقة الاستيعابية وعدد الغرف والوحدات.
وقال : الدولة لديها شواطئ عامة يمكن للمواطنين الاستفادة منها، مشددًا على أن المواطن من حقه يروح الشاطئ، وفي الوقت نفسه يجب تنظيم دخول المواطنين إلى الشواطئ التابعة للقرى السياحية بما يحفظ حقوق ملاك الوحدات والمطورين.
الساحل الشمالي
ولفت "الشاعر" إلى أن أزمة الشواطئ لا تظهر بالحدة نفسها في البحر الأحمر، مرجعًا ذلك إلى أن نحو 90% من النشاط هناك قائم على الفنادق، بينما ظهرت المشكلة بصورة أكبر في المشروعات العقارية الموجودة بالساحل الشمالي.
وشدد "الشاعر" على أهمية زيادة الطاقة الفندقية في الساحل الشمالي، موضحًا أن المنطقة تحتاج إلى فنادق بمستويات مختلفة، وليس فقط فئة الخمس نجوم، بهدف زيادة نصيب مصر من حركة السياحة في منطقة البحر المتوسط.
وأشار إلى أن الساحل الشمالي يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح، معتبرًا أن المنطقة يجب أن تستهدف نحو 10 ملايين سائح، مع زيادة عدد الغرف الفندقية والخدمات السياحية.