كشف الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، عن أسباب عودة أسعار الذهب للارتفاع مرة أخرى خلال الأيام الماضية، ووصوله لأعلى مستوى له منذ 6 سنوات، مشيرا إلى أن رهان المستثمرين سيكون على الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما ربح الذهب 118 دولارًا خلال 18 يومًا.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: إن السبب الرئيس في ذلك هو الخفض المتوقع لأسعار الفائدة على الدولار، على خلفية نتائج الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأميركي"، الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن المستثمرين يقبلون على شراء الذهب في حال تراجع سعر الفائدة على العملات الرئيسية، كما جرى عقب وقوع الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وأشار إلى أنَّ التوترات السياسية المتزايدة والمخاطر الجيوسياسية، تدفع المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، نحو زيادة الاستثمار في الذهب والإقبال على الشراء، موضحًا أن من أبرز المخاطر التوترات الجارية في منطقة الخليج، والتي وصلت إلى حد تلويح واشنطن بتوجيه ضربة خاطفة لإيران، إلا أن ترامب تراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

ولفت عبد السلام إلى "الحرب التجارية الشرسة بين أكبر اقتصادين في العالم، الأميركي والصيني، والتي تقود الاقتصاد العالمي إلى مرحلة ركود"، بالإضافة إلى "مأزق استفتاء البريكست وعدم الوصول حتى الآن إلى اتفاق بشأن كيفية مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن "هناك ما هو أخطر وهو أن أزمة مالية عالمية على الأبواب قد تشبه تلك التي اندلعت قبل 11 سنة، وذلك حسب توقعات مؤسسات مالية وخبراء اقتصاد دوليين"، مشيرا إلى وجود أسباب اقتصادية أخرى وراء عودة الجاذبية للذهب، منها أن العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تراجع إلى أقل من 2% للمرة الأولى منذ شهر نوفمبر 2016، في تعاملات الأسبوع الماضي، وانخفاض هذا العائد يقلل بالتبعية من جاذبية الاستثمار في الدولار، وهو ما يصب في صالح المعدن النفيس.

وتابع عبد السلام، قائلا: "لهذه الأسباب وغيرها يصبح الاستثمار في الذهب هو الأفضل للأفراد، خلال العام الجاري وربما في السنوات القادمة، خاصة مع زيادة معدلات التضخم في بعض الدول العربية، وتراجع جاذبية الاستثمار في أدوات استثمارية تقليدية أخرى، منها العقارات والأراضي، في ظل حالة الركود التي يمر بها القطاع وقلة الطلب وتراجع الطلب".

Facebook Comments