أحزاب وحقوقيون: قانون الإرهاب تقنين لقمع الانقلاب ومصادرة للحريات

- ‎فيتقارير

أعلنت أحزاب سياسية وهيئات حقوقية وصحفيه إدانتها وبالغ استيائها من تصديق عبد الفتاح السيسي على قانون "مكافحة الإرهاب" مساء أمس الأحد, مؤكدين أن القانون يشمل العديد من المواد الكارثية التي تطيح بالحقوق والحريات.
من جانبه قال طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية "قانون الإرهاب" لا يستهدف مكافحة الإرهاب وإنما الهدف منن ترويع المجتمع!!.
وأضاف الزمر- في تغريدات له عبر توتير-: إن قانون الإرهاب عملية نصب مكشوف لتجريف الحريات وتجريم الرأي وملاحقة الشرفاء ومطاردة النبوغ وتأميم السياسة ومحاصرة المجتمع وتمكين الفساد".
فيما أعلنت حركة شباب 6 أبريل رفضها لقانون الإرهاب، مؤكدة أنه يأتي ضمن سلسلة القوانين سيئة السمعة المقيدة للحريات.
وأضافت الحركة في بيان لها اليوم الاثنين أن قانون الإرهاب يحتوي مواد تحرم المصريين من المعلومات وتجرم جميع أشكال التنظيم السلمي والتعبير عن الرأي بدعوى محاربة الإرهاب، وخصوصًا بعد تصاعد الاحتجاجات العمالية والموظفين ضد ممارسات النظام.
وقال البيان: "النظام الحاكم يستغل حالة الفراغ التشريعي ومستمر في إصدار القوانين الاستبدادية التي تخالف نصوص الدستور الذي وضعه ليحمي أركان حكمه المتهاوية.. القانون يرسخ لإرهاب السلطة ويجرم كافة أشكال التنظيم السلمي والتعبير عن الرأي ويهدف لتكميم أفواه المصريين وإرهابهم عن قول الحق أو إبداء الرأي".
وأشارت إلى أن "قانون الإرهاب يقنن تجميد وتأميم كافة أشكال العمل السياسي السلمي القانوني والشرعي ويفتح الباب على مصراعيه للتنظيمات السرية.. القانون إرهاب تمارسه السلطة ضد كل من تعتبره خطرًا عليها ومكافحة الإرهاب لن تكون بإرهاب مضاد من السلطة ومصيره إلى زوال".
ومن جانبه قال حاتم عزام إن إقرار فرمان السيسي العسكري المسمى بقانون مكافحة الإرهاب، والذي يخالف حتى الدستور الذي وضعه هو، تقنين للقمع والظلم ومصادرة للحريات الأساسية للإنسان".
ورفض جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ما تحتويه نصوص قانون مكافحة الإرهاب الجديد؛ نظرًا لما به من انتهاك لعديد من الحقوق والحريات، مؤكدًا أن بموجبه تمحى أي ملامح للدولة المدنية.
وأضاف عيد "تويتر": "أصبح لدينا قانون مؤكد للإرهاب في مصر الآن.. أصبح لدينا 90 مليون متهم محتمل بالإرهاب الآن، لم يعد لدينا ملامح للدولة المدنية في مصر ".
وقال جمال عبد الرحيم، سكرتير عام مجلس نقابة الصحفيين، إن "القانون لم يستجب لمطالب النقابة التي قدمتها في مذكرة رسمية لمجلس الوزراء كمقترح بتعديل المواد (26، و27 ، و29 ، و37)، وإلغاء المادة 33".
وأضاف عبد الرحيم، للأناضول، أن "المادة الوحيدة التي عدلت هي المادة 33 باعتبارها غير دستورية، ﻷن الدستور المصري ألغى الحبس في جرائم النشر باستثناء 3 جرائم وهي التحريض على العنف والتمييز بين المواطنين والخوض في اﻷعراض".
وأضاف أن "المادة 33 استبدلت حبس الصحفيين بغرامة مالية تصل 500 ألف جنيه، وهو رقم مبالغ فيه بشكل كبير، ويؤدي حتمًا إلى حبس الصحفيين وإغلاق الصحف، فلا يوجد صحفي قادر على دفع هذه الغرامة".
وقال إن قانون الإرهاب "يحول الصحفي لمجرد ناقل للحدث بإجباره على الاعتماد على البيانات الرسمية فقط، في حين أنه من الطبيعي أن يعتمد الصحفي على مصادر متنوعة وليست الجهات المعنية فقط".