جمال سلطان: مصر تدار بالتليفونات والأوامر.. لا بالدستور والقانون

- ‎فيأخبار

أكد الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة المصريون، أن مصر الآن تدار بالتليفونات والأوامر.. لا بالدستور والقانون، على حد وصفه.

جاء ذلك في مقال للكاتب بعنوان «لماذا أوقفوا طباعة المصريون ولماذا أزعجهم المقال؟!» تعليقا على وقف طباعة العدد الأسبوعي للجريدة؛ اعتراضا على مقال سلطان الذي انتقد فيه إدمان السيسي الحديث عن الخطاب الديني.

يقول سلطان: «قرب الظهر كنت أستقبل المكالمة المقلقة دائما من مطابع الأهرام، أستاذ جمال: تم وقف طباعة عدد صحيفة المصريون الجديد بطلب من جهة ما، والمرجو إزالة مقالك المعنون "لماذا لا يتوقف السيسي عن دور المفكر الإسلامي؟" من صدر الصفحة الثالثة، وحذف الإشارة له في الصفحة الأولى أيضا».

ويشير سلطان إلى مقاله «ملخص المقال، وهو متاح بكامله أمام قارئ الموقع الإلكتروني، أنه لا يصح أن ينشغل الرئيس بالحديث المستمر يوميا أو أسبوعيا عن تصحيح الفكر الديني وتجديد الخطاب الديني وصحيح الدين وفهم القرآن وفهم السنة، ويعطي التوجيهات والمواعظ لعلماء الأزهر في ذلك، فهذا ليس دوره؛ لأنه رجل دولة وليس رجل دين، كما أنه غير مؤهل علميا للخوض في مثل هذه الأمور، وأن الاستغراق فيها يعطي الانطباع بأنه هروب من مواجهة مسؤوليات الدنيا لإغراق الجميع في أوهام أزمة في قضايا الدين، وتحويلها لشماعة نعلق عليها فشلنا أو عجزنا عن الإنجاز الحقيقي في النهوض بالبلاد واقتصادها وأمنها وأمانها وصحة المواطنين والتعليم والبنية الأساسية وغيرها».

ويستشهد الكاتب بالمادتين 70 و71 من دستور الانقلاب، التي تتحدث عن حرية الصحافة وعدم مصادرتها أو الرقابة عليها، ثم يعلق بقوله «هذه النصوص الدستورية الحاسمة- مثل كثير من النصوص غيرها- نقبلها أمام الكاميرات، ونمسح بأيدينا عليها تكريما وتعظيما، ثم نضعها في ركن قصي من مكتبة الديكور في أي مؤسسة رسمية، ولا يخطر على البال أبدا أن هذا الدستور يحكم القرار السياسي أو يهيمن على إدارة شؤون البلد، التي تدار معظمها الآن بالتليفونات والأصوات التي تأتيك من وراء ستار».

ويرى سلطان أن هذا التصرف يشعرك بالقلق على البلد كله، ويشير إلى أن «صاحب القرار لم يعد واثقا من سلامة الطريق أو قدرته على القيادة السليمة والحكيمة والآمنة».